عربي
أعلنت شركة قطر للطاقة تمديد حالة القوة القاهرة على إمدادات الغاز الطبيعي المسال حتى منتصف يونيو/حزيران المقبل، وذلك بسبب استمرار التوترات في مضيق هرمز، بحسب ما نشرته وكالة بلومبيرغ، اليوم الاثنين، عن مصادرها، التي أشارت إلى أن عملاء "قطر للطاقة" تلقوا إخطاراً بهذا الشأن.
وبدأت الأزمة مطلع مارس/آذار الماضي إثر اعتداءات جوية صاروخية ومسيّرة من قبل إيران على منشآت في مدينتي رأس لفان ومسيعيد الصناعيتين، ما أدى إلى وقف قطر للطاقة إنتاج الغاز المسال ومشتقاته من البتروكيماويات وغيرها.
ويعزز تمديد "قطر للطاقة" لحالة القوة القاهرة التي أعنتها يوم 4 مارس/آذار الفائت، دون تحديد فترة زمنية، الضغط على أسواق الغاز العالمية، مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسب تصل إلى قرابة 70% في أوروبا وآسيا. ويُعزى ذلك إلى توقف 17% من طاقة التصدير القطرية المقدرة بنحو 12.8 مليون طن سنوياً، ما يفاقم نقص الإمدادات ويضيف علاوة مخاطر جيوسياسية لمضيق هرمز.
وشهدت عقود الغاز الأوروبي قفزة فورية بنسبة 50% بعد الإعلان الأولي (مطلع مارس)، واستمر التمديد في دفعها إلى أعلى مستوياتها منذ 2023، مع ارتفاع آسيوي بنسبة 30% إلى 40%. ووصلت الأسعار الفورية في آسيا إلى أعلى مستوياتها مدعومة بتوجه عملاء الغاز القطري في إيطاليا والصين وكوريا الجنوبية وبلجيكا إلى البحث عن بدائل من الولايات المتحدة وأستراليا.
ويؤدي الارتفاع إلى تضخم جديد في أسعار الكهرباء والصناعات الثقيلة، مع خسائر قطرية محتملة تصل إلى 20 مليار دولار سنوياً، وتهديد بركود عالمي إذا طال أمد التعطيل.
يشار إلى أن قطر للطاقة صدّرت في 23 إبريل/نيسان الشحنة الأولى من الغاز الطبيعي المسال من مشروع "غولدن باس" للغاز الطبيعي المسال في "سابين باس" بولاية تكساس الأميركية، وهو مشروع مشترك بين قطر للطاقة (70%) وإكسون موبيل (30%). ومثلت الشحنة خطوة مهمة نحو بدء عمليات المشروع التجارية وأنشطة التصدير الكاملة، إذ حُملت بشكل آمن على متن ناقلة الغاز المصنعة في كوريا الجنوبية بسعة 174 ألف متر مكعب، وبدأ المشروع بإنتاج الغاز الطبيعي المسال في 30 مارس/آذار مدشناً أول خط إنتاج من بين ثلاثة خطوط للمشروع البالغة طاقته الإنتاجية عند إكتماله 18 مليون طن سنوياً.
والقوة القاهرة هي بند تعاقدي يعفي الطرف المتضرر من المسؤولية القانونية عن عدم الوفاء بالعقود إذا وقع حدث استثنائي خارج السيطرة مثل الحروب أو الكوارث، كما في حالة التوترات الحالية، يحمي الشركة من الغرامات والدعاوى، ويُبلغ الأسواق بالظروف غير القابلة للتنبؤ.
