الأسهم الأميركية تبدأ الأسبوع متقلبة تحت وطأة أخبار الحرب
عربي
منذ ساعة
مشاركة
تأرجحت عقود الأسهم الأميركية الآجلة، اليوم الاثنين، تحت ضغط سيلٍ من الأنباء المتضاربة حول تطورات عسكرية قرب مضيق هرمز، في مشهد يعكس هشاشة مزاج الأسواق العالمية أمام أي تصعيد جيوسياسي. فخلال ساعات قليلة، انتقلت المؤشرات من الخسائر الحادة إلى تقليصها، بعدما تناقلت وسائل إعلام إيرانية تقارير عن استهداف سفينة حربية أميركية بصاروخَين، قبل أن يُسارع مسؤول أميركي رفيع إلى نفي الواقعة، ما حدّ من موجة القلق. وفي التعاملات المبكّرة اليوم، تراجعت عقود داو جونز 0.38%، فيما انخفضت عقود ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.09%، وتراجعت عقود ناسداك 100 على نحوٍ طفيف. في المقابل، صعد سعر برميل النفط بنحو 3.7% متجاوزاً مستوى 110 دولارات، في انعكاس مباشر لمخاوف الإمدادات المرتبطة بالتوترات في منطقة الخليج، وفقاً لما أوردت رويترز. وهذا التقلّب السريع، بحسب الوكالة، لم يكن مجرد رد فعل عابر، بل كشف عن مستوى عالٍ من الحساسية لدى المستثمرين تجاه الأخبار المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، في وقت يحاولون فيه الموازنة بين المخاطر الجيوسياسية من جهة، والدعم الذي توفره أرباح الشركات القوية من جهة أخرى. لكن رغم الأداء الإيجابي الذي سجلته الشركات الأميركية خلال موسم النتائج الأخير، لا تزال أجواء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي تدخل شهرها الثالث، تلقي بظلال ثقيلة على التوقعات الاقتصادية، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط وتزايد احتمالات اتساع رقعة المواجهة. وتنقل رويترز عن محللين قولهم إن الأسواق قادرة نظرياً على "تجاهل ضباب الحرب" إذا ما بدا أنّ الأزمة مؤقتة وقابلة للاحتواء، إلّا أن الواقع النفسي للمستثمرين يجعل من الصعب الفصل بين الحاضر والمستقبل، خصوصاً في ظل تدفق الأخبار العاجلة وتضاربها. وهذا العامل النفسي يضاعف من حدة التذبذب، ويجعل الأسواق أكثر عرضة لردّات فعل مبالغ فيها. في موازاة ذلك، أظهرت تحركات الشركات إشارات متباينة، إذ أعلنت "بيركشاير هاثاواي" استمرارها في بيع الأسهم للربع الرابع عشر على التوالي، في خطوة تُقرأ على نطاق واسع بوصفها مؤشراً حذراً تجاه تقييمات السوق. وعلى صعيد آخر، تعرضت أسهم شركات الشحن مثل "فيديكس" (FedEx) و"يو بي إس" (UPS) لضغوط، عقب إعلان "أمازون" (Amazon) إطلاق خدمة لوجستية جديدة تتيح لشركات أخرى استخدام شبكتها، ما ينذر بتغيير قواعد المنافسة في القطاع. وفي تفاصيل أوردتها بلومبيرغ، شهدت الأسهم الأميركية التابعة لمجموعة "السبعة الكبار" تبايناً في أدائها، إذ ارتفع سهم "ألفابت" (Alphabet) بنسبة 0.2%، وصعد سهم "تسلا" (Tesla) بنسبة مماثلة، في حين تراجع سهم أمازون 0.08%، وانخفض سهم آبل (Apple) 0.4%، كما تراجع سهم "إنفيديا" (Nvidia) 0.06%، وسهم "ميتا بلاتفورمز" (Meta Platforms) بنسبة 0.09%، إضافة إلى هبوط سهم "مايكروسوفت" (Microsoft) بنسبة 0.4%. صعود الأسهم الأميركية المرتبطة بعملة بيتكوين فوق 80 ألف دولار وفي المقابل، ارتفعت الأسهم الأميركية المرتبطة بالعملات المشفّرة خلال تعاملات ما قبل افتتاح السوق الأميركية، بعد أن تجاوزت عملة بيتكوين (Bitcoin) 80 ألف دولار للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أشهر، مدفوعة بعودة شهية المخاطرة في أسواق الأسهم. وقفز سهم شركة سيلكيوتي (Celcuity) 15%، عقب إعلان نجاح المرحلة الثالثة من تجربتها السريرية لعقار "غيداتوليسيب" بالاشتراك مع "فولفسترانت" لدى مرضى سرطان الثدي الطافر، إذ حققت الدراسة هدفها الأساسي. كما صعد سهم إيباي (eBay) بنسبة 8%، بعدما تقدّمت "غايم ستوب" (GameStop) بعرض للاستحواذ على شركة التجارة الإلكترونية مقابل نحو 56 مليار دولار نقداً وأسهم، في خطوة جريئة يقودها رايان كوهين للسيطرة على شركة تفوقها حجماً عدة مرات، فيما تراجع سهم غيم ستوب بنحو 1%. وقفز سهم "غلوبال بزنس ترافل غروب" (Global Business Travel Group) بنسبة 57%، بعد موافقة شركة "لونغ لايك مانجمنت" (Long Lake Management) على الاستحواذ عليها مقابل 9.5 دولارات للسهم في صفقة نقدية بالكامل تُقدّر قيمتها بنحو 6.3 مليارات دولار. وتُعد الشركة منصة سفر خرجت من رحم "أميركان إكسبرس" (American Express). في المقابل، تراجع سهم "نورويجيان كروز لاين هولدينغز" (Norwegian Cruise Line Holdings) بنسبة 7%، بعدما قدّمت الشركة توقعات لأرباح الربع الثاني دون مستوى التوقعات، وخفّضت نظرتها للعام بأكمله، مشيرة إلى أن الحرب في إيران رفعت تكاليف الوقود وأثّرت سلباً في الطلب.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية