إسرائيل تتهيأ للعودة الى عمليات عسكرية في غزة وفرض نزع سلاح حماس قبل البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار التي تلحظ ضرورة انسحاب جيشها من القطاع.
ازدادت المؤشرات أخيرا إلى استعداد إسرائيل لشن عمليات عسكرية واسعة في غزة، رغم أن القطاع خاضع منذ وقف إطلاق النار لوضع دولي يتمثل بخطة الرئيس الأمريكي للسلام ومجلس السلام الدولي المنبثق منها.
كان مقررا يوم الأحد في 03 أيار/ مايو 2026عقد المجلس الوزاري الأمني للبحث في استئناف العمليات في القطاع، ثم أعلن عن تأجيله والاستعاضة عنه بمشاورات أمنية. وتتذرع اسرائيل للعودة الى الحرب بأن نزع سلاح حركة حماس لم ينفذ بعد رغم أنه من شروط اتفاق وقف إطلاق النار.
اقرأ أيضاخرائط جديدة تكشف سيطرة الجيش الإسرائيلي على نحو ثلثي القطاع
إلا أن الوسطاء وكذلك حماس يتّهمون إسرائيل بارتكاب انتهاكات لذلك الاتفاق منذ بدء سريانه منتصف تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2025، وسط زخم مشاركتها في الحرب على إيران.
أمهلت إسرائيل حماس شهرين بدءا من نهاية شباط/ فبراير 2026 لتسليم سلاحها. لكن حماس طالبتها بتنفيذ التزاماتها المحددة للمرحلة الأولى من الاتفاق. ويبدو أن انتهاء تلك المهلة هو ما أعاد غزة الى جدول أعمال الحكومة، وبرّر نقل ألوية للجيش من جنوب لبنان الى غزة.
وترى أوساط إسرائيلية معارضة أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفائه يؤيدون التصعيد في غزة لدوافع عدة منها فرض تعديل على خطط مجلس السلام الدولي لدفعه الى نزع سلاح الفصائل الفلسطينية قبل مطالبة إسرائيل بسحب جيشها من القطاع بموجب المرحلة الثانية من الاتفاق. ومن بين تلك الدوافع أيضا إبقاء الحرب مشتعلة في غزة مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
كانت الأسابيع الماضية شهدت مباحثات مكثفة في القاهرة برعاية أمريكية تحضيرا لتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، الا أنها لم تحرز أي تقدم بسبب اشتراط إسرائيل البدء أولا بنزع سلاح حماس، علما بأنها أخلّت بالتزامات عدة.
واستغلت إسرائيل الهدنة خلال الشهور الستة الماضية لتوسيع رقعة احتلالها حتى باتت تغطي 64 في المائة من مساحة القطاع، ولا تزال تتحكم بدخول المساعدات الإنسانية ومستلزمات الإيواء وبالأخص المواد الطبية التي تطالب منظمة الصحة العالمية بسرعة توفيرها لسكان غزة.