رفع أسعار الغاز فجأة يربك الصناعة المصرية
عربي
منذ ساعة
مشاركة
فوجئ القطاع الصناعي في مصر بقرار الحكومة برفع أسعار الغاز للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة اعتباراً من أول مايو/أيار الجاري والذي نشرته الجريدة الرسمية أمس الأحد، وسط توقعات بانعكاس القرار على أسعار المنتج النهائي خاصة لقطاعات الصلب والبتروكيماويات. وجاء ذلك مخالفاً لتصريحات مصادر تحدثت في تقارير سابقة لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية، أن "الحكومة كانت تدرس تطبيق هيكل تسعير مرن وتدريجي للغاز الطبيعي بعدة قطاعات، في محاولة لتخفيف أعباء ارتفاع فواتير استيراد الطاقة عن كاهل الدولة، مع الحفاظ على هوامش ربح مجدية للقطاع الصناعي. ومن خلال تبني زيادة ثابتة بدلاً من التسعير التدريجي المرن". وقالت النشرة في تعقيبها اليوم على القرار، إن "الدولة تعطي الأولوية لتخفيف الأعباء المالية بشكل فوري في إطار متطلبات برنامجها مع صندوق النقد الدولي". وتوصلت مصر في مارس/آذار 2024 إلى اتفاق بشأن قرض قيمته ثمانية مليارات دولار لمدة 46 شهراً، في وقت كانت تواجه فيه تضخماً مرتفعاً ونقصاً في العملة الأجنبية. وذكر قرار صادر عن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي ومنشور في الجريدة الرسمية، اليوم الأحد، أن الحكومة رفعت أسعار الغاز الطبيعي لعدد من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة اعتباراً من مايو/أيار. ورفعت الحكومة بالفعل أسعار الوقود المحلي بنسبة تصل إلى 17% في مارس/آذار إثر ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية، وتسعى إلى خفض دعم الوقود والكهرباء في إطار برنامج بقيمة ثمانية مليارات دولار تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي. من جانبه، قال رئيس مجموعة المراكبي للصلب حسن المراكبي، إن الزيادة الجديدة سترفع تكلفة إنتاج طن الحديد بنحو 16 دولاراً (نحو 1000 جنيه) للمصانع المتكاملة، وهو ما يمثل عبئاً إضافياً على المنتجين، مقارنة مع تكلفة طفيفة للغاية على المصانع الاستثمارية. وأكد في تصريحات لموقع صحيفة المال الاقتصادية المحلية، اليوم الاثنين، أن انتظام إمدادات الغاز يظل العامل الأهم لضمان استقرار العملية الإنتاجية. وأضاف أن الحكومة تتحمل أعباء كبيرة في ظل الظروف العالمية الحالية، إلا أنه طالب بمراجعة أسعار الغاز مجدداً حال تراجع التوترات وانخفاض أسعار الطاقة عالمياً. وأكد رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية محمد المهندس أن تحريك أسعار الطاقة، وخاصة الغاز، سينعكس مباشرة على تكلفة الإنتاج، وبالتالي على أسعار المنتجات النهائية في السوق المحلية. وطالب، في تصريحات للصحيفة ذاتها، بتقديم حوافز إضافية للقطاع الصناعي، سواء بصورة إعفاءات ضريبية أو دعم جزئي، لتخفيف أثر الزيادات، مشيراً إلى أهمية أن تتمتع السوق المحلية بمرونة مماثلة للأسواق العالمية في تسعير الطاقة. ويرفع القرار وفقاً لوكالة رويترز، سعر الغاز بمعدل دولارين في المتوسط، ليصل إلى 14 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية لمصانع الأسمنت، و7.75 دولارات للحديد والصلب والأسمدة غير النيتروجينية والبتروكيماويات، وما بين 6.50 و6.75 دولارات للأنشطة الصناعية الأخرى ومصانع البتروكيماويات "لإنتاج خليط الإيثان والبروبان". وأضاف البيان أن القرار "لا يسري على المستهلكين الذين تتم محاسبتهم وفقاً لمعادلات سعرية مدرجة في عقود توريد الغاز الطبيعي المبرمة معهم، وتستمر محاسبتهم بذات المعادلات السعرية الواردة بالعقود المبرمة معهم". وزادت فاتورة واردات الطاقة إلى مصر بأكثر من مثل، كما صعدت تكاليف استيراد الغاز الطبيعي الشهرية إلى ثلاثة أمثال تقريباً منذ اندلاع الحرب في المنطقة، مع زيادة الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال أو المنتجين من المنطقة. وشكل الغاز الطبيعي 45% من فاتورة واردات البلاد من الوقود خلال الربع الأول من العام الحالي، إذ بلغ متوسط قيمة الواردات 2.5 مليار دولار بين شهري يناير/كانون الثاني ومارس/آذار. وقال مصدر حكومي يوم الأربعاء الماضي، إن مصر تقترب من التعاقد على 40 شحنة من الغاز الطبيعي المسال لشهري مايو/أيار ويونيو لتلبية الزيادة المتوقعة في استهلاك الكهرباء خلال أشهر الصيف، مضيفاً لنشرة إنتربرايز أن غالبية الشحنات تأتي من موردين أميركيين. (الدولار= 53.5 جنيهاً مصرياً تقريباً)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية