غزة: عجز بنسبة 86% في مستلزمات المختبرات وبنوك الدم
عربي
منذ ساعة
مشاركة
حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من تفاقم أزمة المختبرات وبنوك الدم، في ظلّ عجز حاد بمواد الفحص بنسبة 86%، الأمر الذي من شأنه أنّ يخلّف تداعيات متابعة المرضى. يأتي ذلك بعد أكثر من ستة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، عقب حرب إسرائيلية مدمّرة استهدفت المنظومة الصحية في القطاع، مع الإشارة إلى أن إسرائيل تنتهك الاتفاق يوميا. ووسط الوضع المأزوم، بيّنت منظمة "أطباء بلا حدود"، في الإطار نفسه، أنّ نحو 90% من البنية التحتية الصحية في القطاع الفلسطيني تعرّضت للتدمير أو الضرر الجزئي. وحذّرت من استمرار الهجمات على المنشآت الصحية والعاملين في المجال الطبي والصحي الإنساني، مع خروج المستشفيات عن الخدمة أو عملها بقدرات محدودة جداً، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وانهيار شبه كامل في الخدمات التخصصية. أتى ذلك في بيان أصدرته المنظمة بمناسبة الذكرى العاشرة لاعتماد مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار رقم 2286، القاضي بحماية العاملين في المجال الطبي وكذلك الصحي الإنساني خلال النزاعات المسلحة بالإضافة إلى حماية البنى التحتية الطبية ووسائط النقل والمعدّات الخاصة بها، وهو ما تعهّدت به أكثر من 80 دولة عضواً. وفي بيان أصدرته وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة اليوم، أكدت أنّ "86% من احتياجات المختبرات وبنوك الدم رصيدها صفر". وأوضحت أنّ "مواد فحص غازات الدم نفدت بالكامل من مختبر مستشفى شهداء الأقصى" في دير البلح وسط القطاع، لافتةً إلى أنّ الكميات المتبقية في المستشفيات الأخرى تكفي لأيام قليلة فقط. وإذ أفادت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة بأنّ استمرار هذا النقص يهدّد "إجراءات المتابعة الطبية للحالات المرضية، وإجراء العمليات (الجراحية)، وحالات الطوارئ، والعناية المركزة"، طالبت الجهات المعنيّة بـ"التدخّل العاجل" لتوفير مستلزمات المختبرات وبنوك الدم وإدخالها إلى مستشفيات القطاع. يُذكر أنّ الاحتلال الإسرائيلي يمضي في حصاره قطاع غزة وأهله، الأمر الذي يهدّد الفلسطينيين في صحتهم وفي معيشتهم. وتأتي هذه الأزمة في ما يخصّ توفير المواد المخبرية وسط عجز في قائمة الأدوية بلغ 50%، وفي المستلزمات الطبية بنسبة 57%، وفقاً لمعطيات كانت قد نشرتها الوزارة في إبريل/ نيسان المنصرم. ومراراً، حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من "كارثة" تواجه المنظومة الصحية، من جرّاء النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، إذ إنّ ذلك يهدّد قدرة هذه المنظومة على توفير الاستجابة. ووفقاً لمعطيات فلسطينية رسمية، فإنّ هذا النقص يتفاقم من جرّاء تنصل إسرائيل من التزاماتها التي نصّ عليها اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بما في ذلك فتح المعابر وإدخال المواد الإغاثية والطبية، ولا سيّما بعد الاستهداف المتعمّد الذي تعرّضت له المنظومة الصحية في قطاع غزة منذ أكتوبر 2023 والذي طاول المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية والطواقم الطبية والصحية الإنسانية ومركبات الإسعاف. وكانت وزارة الصحة قد أشارت، في بيان سابق، إلى أنّ 22 مستشفى (من أصل 38) و90 مركزاً صحياً خرجت عن الخدمة، فيما لحقت أضرار جسيمة بالبنى التحتية للمرافق العاملة. (الأناضول، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية