رونالدو ونيمار في قلب اختراق إلكتروني غير مسبوق
عربي
منذ ساعة
مشاركة
وجد عالم كرة القدم نفسه أمام أزمات لم تُصنع داخل الملعب، بل خلف المكاتب، بعدما تحولت تفاصيل إدارية ووثائق رسمية من مجرد إجراءات روتينية إلى عوامل حاسمة، قد تؤثر بنتائج المباريات ومصير البطولات. وهزّ اختراق أمني واسع النطاق عالم كرة القدم، بعد تسريب كميات كبيرة من البيانات الحساسة الخاصة بلاعبين ومدربين وإداريين إلى خارج منظومة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، في حادثة وُصفت بالخطيرة وغير المسبوقة. وذكر موقع صحيفة "فوت ميركاتو" الفرنسية، مساء الخميس، أن تسريباً ضخماً طاول معلومات شخصية للاعبين وإداريين في كرة القدم حول العالم، وأن حجم البيانات المسربة يُقدّر بأكثر من 150 ألف حالة. وأكد التقرير أن الأمر لا يتعلق بتسريب عادي، إذ شملت الملفات المسرّبة نسخاً من جوازات السفر، وأسماءً كاملة، وأرقام هويات، إضافة إلى عقود ووثائق إدارية ومالية. وأوضح المصدر نفسه أن خطورة هذه البيانات لا تكمن فقط في كشف هوية أصحابها، بل في إمكانية استخدامها للتأثير المباشر بإجراءات مالية وإدارية، ما يفتح الباب أمام جرائم ثانوية محتملة. وامتد أثر الاختراق ليشمل أسماءً بارزة في كرة القدم العالمية، من بينها النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو والبرازيلي نيمار والكوري الجنوبي سون هيونغ-مين، والإيراني مهدي طارمي، إلى جانب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، ما يؤكد أن القضية تتجاوز كونها حادثاً تقنياً عابراً. وتزداد خطورة الموقف مع تسريب نسخ جوازات السفر ووثائق مالية، إذ يحذر مختصون من احتمالات سرقة الهوية، والتلاعب المالي، وحتى التدخل في العقود. ويأتي هذا التطور في توقيت حساس، قبل انطلاق كأس العالم 2026، حيث تعتمد إجراءات تسجيل اللاعبين والانتقالات والتحقق من الهوية بشكل كامل على الأنظمة الرقمية، ما قد يؤدي إلى اهتزاز الثقة بالمنظومة بأكملها. من جهتها، صنّفت شركة الأمن السيبراني فرينج بريجيز الحادثة، واحدةً من أخطر التهديدات الإلكترونية التي واجهها عالم كرة القدم في الفترة الأخيرة. وأشار التقرير إلى أن بعض الأندية التابعة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم كانت ضمن الأهداف، مع تداول تكهنات حول تضرر نادي النصر الذي يضم كريستيانو رونالدو. وتشير التحقيقات الأولية إلى تورط مجموعة القرصنة المعروفة باسم شيني هانترز، وهي مجموعة لها سجل سابق في تنفيذ اختراقات واسعة. ويرجّح خبراء أن الاعتماد على خوادم مركزية، والتكامل مع منصات خارجية، وضعف بعض أنظمة الحماية، ساهمت في وقوع هذا الاختراق. ورغم أن صحة بعض البيانات المسربة لم تُؤكد بشكل نهائي حتى الآن، فإن خطورة المعلومات التي كُشف عنها كافية لإثارة حالة من الاستنفار. وأكد مختصون أن المرحلة الحالية تتطلب يقظة قصوى، ليس فقط من اللاعبين، بل من المنتخبات الوطنية والاتحادات والأندية، باعتبار أن ما حدث لا يمثل مجرد تسريب بيانات، بل إنذاراً مباشراً لصناعة كرة القدم بأكملها. أزمة قانونية في كرة القدم الهولندية من جهتها، تعيش كرة القدم الهولندية على وقع أزمة قانونية قد تعصف بموسم الدوري الهولندي بالكامل، بعدما تحوّل ملف إداري إلى نزاع قضائي مفتوح يهدد نتائج عشرات المباريات. وبحسب تقرير قناة "جي بي" البريطانية، فإن نادي ناك بريدا، الذي يصارع شبح الهبوط، تقدّم بطعن قانوني على خلفية خسارته الثقيلة 0-6 أمام غو أهيد إيغلز في 15 مارس/ آذار الماضي، بعد اكتشافه أن أحد لاعبي المنافس لم يكن يحق له المشاركة في اللقاء. وتبيّن أن المدافع دين جيمس، المولود في هولندا والذي بدأ تمثيل منتخب إندونيسيا العام الماضي، فقد جنسيته الهولندية تلقائياً بعد حصوله على جنسية أخرى، وفقاً للقانون الهولندي الذي ينص على أن اكتساب جنسية ثانية بشكل طوعي يؤدي إلى التخلي عن الجنسية الهولندية. وبذلك، كان اللاعب بحاجة إلى تصريح عمل للعب في هولندا، وهو ما لم يكن متوفراً لديه. وبعد تأكد ناك بريدا من عدم أهلية جيمس، طالب الاتحاد الهولندي لكرة القدم بإلغاء نتيجة المباراة وإعادتها، لكن لجنة المسابقات رفضت الطلب وأقرّت بصحة النتيجة، رغم اعترافها بعدم قانونية مشاركة اللاعب. وعلى إثر ذلك، لجأ النادي إلى الاستئناف، حيث دافع محاميه تيم فيلمس عن القضية أمام المحكمة، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق بالعواطف، بل بتطبيق القواعد، مضيفاً أن إشراك لاعب غير مؤهل يستوجب، بحسب لوائح الاتحاد، إعادة المباراة بغض النظر عن سبب عدم الأهلية. في المقابل، حذّر محامي الاتحاد الهولندي، ميخيل فان دايك، من تداعيات خطيرة في حال قبول الطعن، مشيراً إلى أن الفوز بالقضية قد يفتح باباً لتأثير متسلسل في الدوري. وأكد أن 11 لاعباً في ثمانية أندية مختلفة يواجهون المشكلة ذاتها، ما قد يهدد بإعادة 133 مباراة كاملة. وبحسب فان دايك، فإن أندية كبرى مثل أياكس، فاينورد، إلى جانب تلستار، فولندام، هيراكليس ألميلو وتوب أوس، أبدت استعدادها للمطالبة بإلغاء نتائجها أيضاً في حال صدور حكم لمصلحة ناك بريدا. ومن المنتظر أن تصدر المحكمة قرارها النهائي يوم الاثنين المقبل، في حكم قد يرسم ملامح واحدة من أخطر الأزمات القانونية في تاريخ كرة القدم الهولندية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية