حوادث الغاز في الجزائر... مساعٍ لتطبيق خطة حكومية للوقاية
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أعاد حادث انفجار غاز مروع وسط مدينة باتنة شرقي الجزائر، أول من أمس الثلاثاء، النقاش حول الحاجة إلى اتخاذ مزيد من تدابير الوقاية، وتطبيق الخطة التي أطلقتها الحكومة مطلع عام 2024 بصرامة، والتي تركز على تركيب أجهزة انذار بوجود تسرب للغاز في الشقق والمحال التجارية والمطاعم التي تستخدم الغاز (المطاعم). ودمّر الانفجار في باتنة مبنى من ثلاثة طوابق، وذلك بعد أيام من حادث انفجار غاز داخل منزل في منطقة برج الغدير (غرب) خلّف ثمانية جرحى. وفي 21 مارس/آذار الماضي، قضى سبعة من أفراد عائلة واحدة بتسرب للغاز في منطقة عين الصفراء (جنوب غرب)، في حين أصيب سبعة أشخاص بجروح وحروق مختلفة بانفجار غاز تلاه اندلاع حريق في مبنى سكني بالضاحية الجنوبية للعاصمة الجزائرية. وتعيد هذه الحوادث النقاش بين الخبراء بشأن إجراءات الوقاية وتعزيز السلامة المدنية، وأهمية زيادة مستوى الوعي الفردي والجماعي بهذه الحوادث التي تحصل غالباً بسبب توصيلات غير سليمة للغاز لا تحترم معايير السلامة، أو تنفيذ عمال غير مدربين هذه التوصيلات، إضافة الى عدم وجود صيانة في بعض الأحيان. وكانت الحكومة عملت في الفترة الأخيرة على تحسيس السكان بالمخاطر، وطالبت بضرورة الالتزام الصارم بمعايير السلامة، كما حذرت المقاولين من المسّ بالتوصيلات داخل النسيج العمراني أو خارجه لدى تنفيذ أعمال بناء وصيانة للطرقات والمنشآت. وأكد المهندس خربوش خير الدين، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "الجزائر تحتاج الى زيادة ثقافة الوقاية والسلامة وتعزيزها لدى السكان من أجل تفادي حوادث تسرب الغاز وانفجاره، كما يجب الاستمرار في حملات تقديم النصائح وتوعية العائلات بضرورة التأكد دورياً من سلامة أنابيب الغاز وتوصيلاته داخل المنزل، والاستعانة بتقنيين متخصصين عند تركيب أجهزة الغاز أو صيانتها، وتهوية المنزل جيداً خاصة المطبخ والأماكن المغلقة، وعدم إشعال النار أو تشغيل مفاتيح الكهرباء عند الاشتباه في حصول تسرب للغاز، وإغلاق صمام الغاز فوراً عند مغادرة المنزل فترة طويلة". وكانت الحكومة زودت في إبريل/نيسان 2024 أكثر من خمسة ملايين شقة سكنية بأجهزة إنذار، بمعدل جهازين في كل بيت، من أجل التنبيه للخطر القاتل الصامت والحدّ من الوفيات التي تنتج عن التسربات. وجاء ذلك تنفيذاً لخطة تركيب ستة ملايين جهاز مجاناً. وكلّف مجلس الوزراء شركة توزيع الكهرباء والغاز "سونلغاز" بتزويد بيوت المواطنين بأجهزة إنذار صوتي وضوئي بتسرب غاز أكسيد الكربون بهدف خفض هذه الحوادث، كما قرر مجلس الوزراء إلزام إدراج مسألة تزويد المساكن بأجهزة الإنذار في دفاتر شروط إنجاز المشاريع السكنية في المستقبل، ووضع تدابير تمنع المس بأنظمة التدفئة وتعديل أنابيب الغاز بعد استلام المساكن. وبات على مصنعي أجهزة التسخين والتدفئة ومورديها إرفاق كل جهاز يُباع بجهاز إنذار صوتي وضوئي يكشف أي تسربات محتملة للغاز أو لأكسيد الكاربون المحترق. وحتى يناير/كانون الثاني 2025، جرى تركيب 9.7 ملايين جهاز كشف تسرب الغاز في المنازل والشقق السكنية لتجنّب حوادث الاختناق والوفاة والانفجارات التي تحدث باستمرار في المدن والبلدات الجزائرية، ما يعني الاقتراب من بلوغ سقف المرحلة الأولى (10 ملايين جهاز) الذي حددته الحكومة منذ بداية هذه العملية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية