عربي
يشير تصنيف منظمة مراسلون بلا حدود لعام 2026 إلى اتساع الفجوة في أوضاع حرية الصحافة داخل العالم العربي، بين دول تقبع في قاع المؤشر ضمن بيئات "خطيرة للغاية"، وأخرى تحقق تقدّماً نسبياً من دون أن تغادر خانة "الإشكالي" أو "الصعب". ويعكس هذا التفاوت تأثير عوامل متشابكة، من الحروب والنزاعات، إلى القبضة الأمنية والتشريعات المقيّدة، وصولاً إلى الضغوط الاقتصادية والسياسية على المؤسسات الإعلامية.
أدناه ترتيب الدول العربية من الأسوأ إلى الأفضل وفق مؤشر حرية الصحافة من منظمة مراسلون بلا حدود لعام 2026:
المملكة العربية السعودية
التصنيف 2026: 176 من 180
الوضع: خطير للغاية
تقبع السعودية بين أسوأ دول العالم في حرية الصحافة، مع تراجع حاد مقارنة بعام 2025، ما يعكس تشديداً متصاعداً في القيود السياسية والتشريعية والأمنية. ووفق مؤشر "مراسلون بلا حدود"، تنعدم وسائل الإعلام المستقلة، وتخضع المنابر كافة لسيطرة مباشرة أو غير مباشرة من الدولة، فيما تُفرض رقابة صارمة تُنتج خطاباً إعلامياً موحداً.
أشارت منظمة مراسلون بلا حدود إلى أن أبرز ما يميز المشهد هو تجريم العمل الصحافي بشكل ممنهج عبر قوانين الإرهاب والجرائم الإلكترونية، التي تُستخدم لسجن الصحافيين بسبب آرائهم، إلى جانب تصاعد القمع الأمني الذي يشمل أحكاماً قاسية تصل إلى الإعدام، كما حدث مع الصحافي تركي الجاسر عام 2025. كما تمتد الملاحقة إلى الخارج، عبر مراقبة الصحافيين في المنفى واستخدام أدوات تجسس رقمية لتعقبهم.
البحرين
التصنيف 2026: 170 من 180
الوضع: خطير للغاية
تواصل البحرين التراجع في مؤشر "مراسلون بلا حدود"، مع انحدار إضافي مقارنة بعام 2025، ما يعكس تضييقاً متزايداً على حرية الصحافة في مختلف المستويات. ويكاد ينعدم أي حضور للإعلام المستقل منذ إغلاق صحيفة الوسط عام 2017، فيما يهيمن إعلام شبه حكومي يخضع مباشرة لنفوذ العائلة الحاكمة.
أبرز سمات المشهد هي القمع السياسي المباشر للإعلام، حيث تُستخدم تهم الإرهاب والجرائم الإلكترونية لملاحقة الصحافيين والمدونين، سواء داخل البلاد أو في المنفى، مع صدور أحكام قاسية تصل إلى السجن المؤبد وسحب الجنسية. كما يواجه الصحافيون قيوداً أمنية وإدارية مشددة، في ظل بيئة إعلامية مغلقة تُستخدم فيها وسائل الإعلام كأداة دعائية للسلطة، مع غياب شبه كامل لأي مساءلة أو حماية قانونية للعمل الصحافي.
مصر
التصنيف 2026: 169 من 180
الوضع: خطير للغاية
تواصل مصر تمركزها بين أسوأ دول العالم في حرية الصحافة وفق مؤشر، مع استقرارها في مراتب متدنية للغاية رغم تحسّن طفيف شكلي في الترتيب. وتُعد البلاد من أكبر السجون للصحافيين، في ظل بيئة إعلامية تخضع لسيطرة مباشرة من الدولة والأجهزة الأمنية، مع شبه انعدام للتعددية واستمرار حجب المنصات المستقلة.
أبرز ما يميز المشهد هو الملاحقة الممنهجة للصحافيين عبر تهم مثل نشر أخبار كاذبة والانتماء إلى تنظيمات إرهابية، إلى جانب استخدام قوانين مكافحة الإرهاب والجرائم الإلكترونية لتجريم العمل الصحافي. ورغم الإفراج عن بعض الأسماء، لا تزال الاعتقالات التعسفية والمحاكمات الصورية والتضييق الأمني حاضرة، مع فرض قيود لاحقة تشمل منع السفر والعمل، ما يكرّس بيئة قمعية مستمرة للعمل الإعلامي.
اليمن
التصنيف 2026: 164 من 180
الوضع: خطير للغاية
يواصل اليمن تراجعه مع بقاء بيئة العمل الصحافي من بين الأخطر عالمياً. ويعكس التصنيف تدهوراً إضافياً مقارنة بعام 2025، خصوصاً على المستوى الأمني والاقتصادي، في ظل انهيار شبه كامل للبنية الإعلامية المستقلة.
أبرز ما يميز المشهد هو انقسام الإعلام بين أطراف الحرب، حيث تخضع وسائل الإعلام لسلطات الأمر الواقع في مناطق النفوذ المختلفة، ما يؤدي إلى غياب شبه كامل للمعلومات المستقلة. ويواجه الصحافيون مخاطر متعددة تشمل الاعتقال والاختطاف والاغتيال من مختلف الأطراف، إلى جانب الملاحقة بسبب آرائهم أو حتى كتاباتهم السابقة، في بيئة قانونية مفككة واقتصاد إعلامي هش يجعل الاستقلالية شبه مستحيلة.
العراق
التصنيف 2026: 162 من 180
الوضع: صعب
يظل العراق ضمن الدول ذات البيئة الخطرة للعمل الصحافي وفق مؤشر منظمة مراسلون بلا حدود لعام 2026، رغم بعض التحسّن النسبي مقارنة بسنوات سابقة. فالدستور يضمن نظرياً حرية التعبير، لكن القوانين النافذة والممارسات على الأرض تقوّض هذه الحماية بشكل واضح.
أبرز ما يطبع المشهد هو هيمنة القوى السياسية والمليشيات على الإعلام، ما يؤدي إلى استقطاب حاد وغياب الاستقلالية، إذ ترتبط معظم وسائل الإعلام بأحزاب أو جهات نافذة. ويواجه الصحافيون مخاطر جدية تشمل التهديد والاختطاف والاعتداء، خصوصاً عند تغطية الفساد أو الاحتجاجات، وسط إفلات واسع من العقاب.
وأشارت منظمة مراسلون بلا حدود إلى استخدام قوانين فضفاضة، مثل التشهير أو المساس بالنظام العام، لملاحقة الصحافيين، إلى جانب تضييق متزايد على الفضاء الرقمي، ما يجعل العمل الإعلامي محفوفاً بالمخاطر حتى خارج التغطية الميدانية.
السودان
التصنيف 2026: 161 من 180
الوضع: خطير للغاية
يواصل السودان الانحدار في المؤشر، متأثراً بشكل مباشر بالحرب المستمرة منذ عام 2023، والتي تُعد العامل الأساسي في تدهور حرية الصحافة. فقد أدت النزاعات المسلحة إلى انهيار شبه كامل في البيئة الإعلامية، مع إغلاق معظم المؤسسات الإعلامية ونزوح أو اعتقال عدد كبير من الصحافيين.
أبرز ما يميز المشهد هو تحوّل الإعلام إلى ساحة حرب موازية، حيث تستخدم أطراف النزاع الدعاية والتضليل بشكل واسع، فيما يتعرض الصحافيون للقتل والاعتقال والاختفاء القسري. كما تمنح التعديلات القانونية أجهزة الأمن سلطات واسعة في المراقبة والاعتقال، ما يقيّد العمل الصحافي بشكل حاد.
وبين القصف والانهيار المؤسسي وانتشار خطاب الكراهية، باتت الصحافة في السودان تعمل في واحدة من أخطر البيئات عالمياً، حيث لا تقتصر المخاطر على التغطية الميدانية، بل تشمل أيضاً الاستهداف المباشر وغياب أي حماية قانونية أو مهنية.
الإمارات العربية المتحدة
التصنيف 2026: 158 من 180
الوضع: خطير للغاية
تندرج الإمارات ضمن الدول ذات القيود الشديدة على حرية الصحافة مع استمرار تضييق المجال الإعلامي رغم صورتها بيئة إعلامية متطورة. أبرز ما يميّز المشهد هو التحكم شبه الكامل بالإعلام، حيث تخضع معظم المؤسسات لملكية أو نفوذ جهات قريبة من السلطة، فيما تُفرض رقابة صارمة وتشجَّع الرقابة الذاتية. كما تُستخدم قوانين الجرائم الإلكترونية والأمن لملاحقة الصحافيين والمدونين، ما يجعل أي تغطية نقدية محفوفة بالمخاطر، حتى خارج البلاد.
فلسطين
التصنيف 2026: 156 من 180
الوضع: خطير للغاية
تُصنَّف فلسطين ضمن أخطر البيئات للعمل الصحافي عالمياً في ظل التأثير المباشر للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. أبرز ما يميّز المشهد هو الاستهداف المباشر للصحافيين من جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي قتل أكثر من 220 صحافياً في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، من بينهم عشرات أثناء أداء عملهم، في واحدة من أسوأ الحصائل في التاريخ الحديث للصحافة.
وبالتوازي، يواجه الصحافيون في الضفة الغربية والقدس تضييقاً متزايداً يشمل الاعتقالات والاعتداءات وعرقلة التغطية، إلى جانب القيود التي تفرضها السلطات المحلية، ما يجعل العمل الصحافي محاصراً من عدة أطراف. وفي ظل منع دخول الصحافيين الأجانب إلى غزة، يتحمّل الصحافيون المحليون العبء الأكبر لنقل الوقائع، في بيئة تُختزل فيها الصحافة إلى مهمة محفوفة بالموت.
الجزائر
التصنيف 2026: 145 من 180
الوضع: صعب
تراجعت الجزائر بشكل ملحوظ في مؤشر منظمة مراسلون بلا حدود لعام 2026 مقارنة بعام 2025، ما يعكس تضييقاً متزايداً على حرية الصحافة، خصوصاً على المستويين السياسي والتشريعي.
أبرز ما يميز المشهد هو تصاعد الضغط على الإعلام المستقل، حيث يواجه الصحافيون الملاحقة والاعتقال بسبب تغطياتهم، خاصة عند تناول قضايا الفساد أو الاحتجاجات. كما تُستخدم قوانين الأخبار الكاذبة وقيود التمويل الأجنبي لتقييد عمل وسائل الإعلام، إلى جانب حجب مواقع إلكترونية وملاحقة المنابر غير الموالية.
ويفاقم هذا الوضع هشاشة القطاع الاقتصادي للإعلام، في ظل تحكّم الدولة بسوق الإعلانات، ما يعزز الرقابة الذاتية ويحدّ من استقلالية المؤسسات، بينما يبقى الصحافيون عرضة للترهيب والمراقبة، في بيئة تتسم بتوتر سياسي مستمر منذ 2019.
الأردن
التصنيف 2026: 142 من 180
الوضع: صعب
يحافظ الأردن على موقعه ضمن الدول ذات البيئة "الصعبة"، مع تحسّن طفيف في الترتيب مقارنة بعام 2025، دون تغيير جوهري في طبيعة القيود المفروضة على الإعلام.
أبرز ما يميّز المشهد هو الرقابة المقنّعة والضغوط غير المباشرة، حيث تفرض السلطات خطوطاً حمراء على التغطية، خصوصاً في القضايا السياسية والأمنية، إلى جانب تعيينات مباشرة في مؤسسات إعلامية رئيسية. كما عزّز قانون الجرائم الإلكترونية لعام 2023 أدوات الملاحقة القانونية، ما يدفع الصحافيين إلى الرقابة الذاتية تفادياً للمساءلة.
وتُضاف إلى ذلك ضغوط اقتصادية وإدارية، تشمل الرسوم المرتفعة والغرامات، إلى جانب استدعاءات أمنية متكررة وقرارات حظر النشر، ما يجعل العمل الصحافي محكوماً بهامش محدود من الحرية رغم الاستقرار النسبي في البلاد.
سورية
التصنيف 2026: 141 من 180
الوضع: صعب
سجّلت سورية أكبر تقدّم عالمي في مؤشر "مراسلون بلا حدود" لعام 2026، إذ قفزت 36 مرتبة مقارنة بعام 2025، عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، منهيةً عقوداً من القمع الشديد الذي طاول الصحافة.
أبرز ما يميّز المشهد هو الانفتاح النسبي بعد مرحلة القمع، مع عودة وسائل إعلام من المنفى واستئناف عمل مؤسسات دولية، إلى جانب تراجع القبضة الأمنية التي كانت تحكم المجال الإعلامي. ومع ذلك، تبقى حرية الصحافة هشة، في ظل غياب إطار قانوني مستقر، واستمرار الضغوط السياسية والاقتصادية.
ورغم التحسن، لا تزال التحديات الأمنية حاضرة، مع تعرّض الصحافيين للترهيب والعنف في بعض المناطق، واستمرار تأثير الانقسام الداخلي، ما يجعل المرحلة الحالية انتقالية وغير مستقرة بالنسبة للعمل الإعلامي.
ليبيا
التصنيف 2026: 138 من 180
الوضع: صعب
تحافظ ليبيا على موقعها ضمن الدول ذات البيئة "الصعبة" للعمل الصحافي، مع استقرار نسبي في الترتيب مقارنة بعام 2025، دون تحسّن فعلي في ظروف العمل الإعلامي.
أبرز ما يميّز المشهد هو ارتهان الإعلام لأطراف النزاع، حيث تُجبَر وسائل الإعلام والصحافيون على الاصطفاف مع قوى سياسية أو عسكرية، ما يقوّض الاستقلالية ويُنتج خطاباً دعائياً في بلد لا يزال منقسماً بين سلطات متنافسة.
كما يعاني القطاع من غياب إطار قانوني واضح، إلى جانب سيطرة المليشيات والضغوط الأمنية، حيث يواجه الصحافيون التهديد والاعتقال والعنف، في ظل إفلات شبه كامل من العقاب، ما يجعل العمل الصحافي محفوفاً بالمخاطر ويحدّ من أي إمكانية لقيام إعلام مستقل فعلي.
تونس
التصنيف 2026: 137 من 180
الوضع: صعب
تواصل تونس التراجع في مؤشر منظمة مراسلون بلا حدود مقارنة بعام 2025، في انعكاس مباشر لتحوّلات سياسية منذ 2021 أضعفت المكاسب التي تحققت بعد ثورة 2011.
أبرز ما يميّز المشهد هو تآكل تدريجي لحرية الصحافة تحت غطاء قانوني، مع استخدام نصوص مثل المرسوم 54 لملاحقة الصحافيين بتهم نشر أخبار كاذبة، إلى جانب تضييق متزايد على الإعلام الناقد وتعزيز خطاب موالٍ للسلطة.
ورغم استمرار تعددية نسبية في المشهد الإعلامي، فإن الضغوط السياسية والاقتصادية، إلى جانب الملاحقات القضائية وحملات التشويه، تدفع الصحافيين نحو الرقابة الذاتية، في بيئة آخذة في الانكماش مقارنة بمرحلة ما بعد الثورة.
الكويت
التصنيف 2026: 136 من 180
الوضع: صعب
تراجعت الكويت في المؤشر مقارنة بعام 2025، مع بقائها من بين الدول الأقل تقييداً نسبياً في الخليج، لكن ضمن بيئة إعلامية لا تزال خاضعة لقيود واضحة.
أبرز ما يميّز المشهد هو التوازن بين هامش نسبي من الحرية وضوابط صارمة، حيث تهيمن الدولة والنخب الاقتصادية على وسائل الإعلام، فيما تفرض السلطات خطوطاً حمراء على قضايا مثل الحكم والدين والسياسة الخارجية. كما تُستخدم قوانين الجرائم الإلكترونية والرقابة لملاحقة الصحافيين والمدونين، ما يعزز الرقابة الذاتية.
ورغم غياب نمط واسع من العنف المباشر ضد الصحافيين، فإن الاستدعاءات الأمنية والضغوط القانونية، إلى جانب القيود على التغطية في قضايا حساسة، تجعل حرية الصحافة محدودة ومشروطة باعتبارات سياسية وأمنية.
عُمان
التصنيف 2026: 127 من 180
الوضع: صعب
تحسّنت عُمان بشكل طفيف في مؤشر "مراسلون بلا حدود" لعام 2026 مقارنة بعام 2025، لكنها لا تزال ضمن الدول ذات البيئة "الصعبة" للعمل الصحافي، في ظل قيود قانونية وسياسية واضحة.
أبرز ما يميّز المشهد هو هيمنة الرقابة الذاتية المقترنة بإطار قانوني مقيّد، حيث تُفرض خطوط حمراء صارمة على انتقاد السلطان أو النظام أو القضايا الدينية، ويواجه الصحافيون خطر الملاحقة بموجب قانون العقوبات. كما يتطلب العمل الإعلامي تراخيص حكومية، ما يمنح السلطات قدرة مباشرة على ضبط المجال الصحافي.
ورغم غياب مستويات عالية من العنف مقارنة بدول أخرى، فإن الاعتقالات والملاحقات القانونية، إلى جانب السيطرة على التمويل والإعلانات، تحدّ من استقلالية الإعلام وتدفع الصحافيين إلى تجنّب القضايا الحساسة.
الصومال
التصنيف 2026: 126 من 180
الوضع: صعب
سجّل الصومال تحسّناً ملحوظاً في المؤشر مقارنة بعام 2025، لكنه لا يزال من بين أخطر البيئات للعمل الصحافي في أفريقيا، خصوصاً على المستوى الأمني.
أبرز ما يميّز المشهد هو الخطر الأمني المزمن على الصحافيين، حيث قُتل أكثر من 50 إعلامياً منذ 2010، وتبقى التهديدات مستمرة من جانب جماعة حركة الشباب وأطراف أخرى، إلى جانب الاعتقالات التعسفية والاعتداءات. كما يواجه الصحافيون ضغوطاً سياسية وفساداً واسعاً، مع ارتباط العديد من وسائل الإعلام بنخب سياسية أو سلطات محلية.
ورغم وجود تنوّع نسبي في المشهد الإعلامي منذ انهيار النظام المركزي عام 1991، فإن غياب إطار قانوني فعّال، واستمرار تدخل السلطات، وهيمنة الاعتبارات القبلية والدينية، كلها عوامل تقوّض استقلالية الصحافة وتحدّ من قدرتها على العمل بحرية.
لبنان
التصنيف 2026: 115 من 180
الوضع: صعب
سجّل لبنان تحسّناً ملحوظاً مقارنة بعام 2025، لكنه لا يزال ضمن الدول ذات البيئة "الصعبة" للعمل الصحافي، في ظل هشاشة بنيوية في القطاع الإعلامي.
أبرز ما يميّز المشهد هو تداخل الحرية مع النفوذ السياسي، إذ يتمتع الإعلام بهامش من التعبير، لكنه يبقى خاضعاً لسيطرة الأحزاب والقوى السياسية التي تنعكس على الخط التحريري، إلى جانب اعتماد مالي واسع على جهات سياسية أو تمويل خارجي، ما يقوّض الاستقلالية.
كما تفاقمت المخاطر الأمنية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع استهداف الصحافيين بغارات إسرائيلية وتهجير عدد منهم، إلى جانب تهديدات مباشرة، بالتوازي مع اعتداءات وضغوط من جهات محلية واستدعاءات تعسفية. وفي ظل إفلات مستمر من العقاب، يبقى العمل الصحافي في لبنان مكشوفاً أمام مخاطر متعددة رغم التقدّم النسبي في الترتيب.
المغرب
التصنيف 2026: 105 من 180
الوضع: إشكالي
سجّل المغرب تحسّناً ملحوظاً مقارنة بعام 2025، لينتقل إلى فئة «إشكالي»، مع بقاء قيود بنيوية تحدّ من حرية الصحافة.
أبرز ما يميّز المشهد هو الضغط السياسي والقضائي على الصحافة المستقلة، حيث تُستخدم الملاحقات القضائية والضغوط المالية لإخضاع المنابر الناقدة، في ظل تحالف بين السلطة والمال يؤثر على الخط التحريري ويحدّ من تناول قضايا حساسة مثل الفساد أو النظام الملكي أو الصحراء.
ورغم وجود تعددية شكلية، فإن هشاشة النموذج الاقتصادي للإعلام المستقل، إلى جانب الرقابة الذاتية والخطوط الحمراء، تجعل حرية الصحافة محدودة، في وقت تستمر حملات التشهير والملاحقات كأدوات ضغط على الصحافيين.
قطر
التصنيف 2026: 75 من 180
الوضع: إشكالي
تواصل قطر تحسّنها في عام 2026، مستفيدة من بيئة أمنية مستقرة وإمكانات إعلامية كبيرة. أبرز ما يميّز المشهد هو النفوذ الإعلامي الواسع مقابل قيود داخلية واضحة، إذ تمتلك الدولة إمبراطورية إعلامية مؤثرة عالمياً، لكن التغطية المحلية تبقى منسجمة إلى حد كبير مع الموقف الرسمي، خصوصاً في القضايا السياسية الداخلية.
ورغم بعض الانفتاح النسبي، لا يزال الإطار القانوني، وخاصة قوانين الجرائم الإلكترونية، يفرض قيوداً على الصحافيين. كما شهد عام 2026 تشديداً إضافياً على التغطية المرتبطة بالحرب في إيران.
جزر القمر
التصنيف 2026: 72 من 180
الوضع: إشكالي
تحافظ جزر القمر على موقعها ضمن فئة "إشكالي" مع تحسّن طفيف مقارنة بعام 2025، رغم استمرار الانتهاكات ضد الصحافيين.
ما يميّز المشهد هو استمرار الترهيب والضغط السياسي على الإعلام، خصوصاً خلال الفترات الانتخابية، حيث يتعرض الصحافيون للاعتقال والاستجواب والملاحقة، في بيئة لا تزال الرقابة الذاتية فيها واسعة الانتشار.
ولفتت منظمة مراسلون بلا حدود إلى أنه على الرغم من وجود إطار قانوني يكفل حرية الصحافة، فإن تطبيقه يبقى محدوداً، مع استمرار الضغوط الحكومية وهيمنة الإعلام الرسمي، إلى جانب هشاشة الوضع الاقتصادي لوسائل الإعلام الخاصة، ما يضعف استقلاليتها ويجعلها عرضة للتأثير السياسي والمالي.
موريتانيا
التصنيف 2026: 61 من 180
الوضع: إشكالي
تراجعت موريتانيا في مؤشر منظمة مراسلون بلا حدود لعام 2026 مقارنة بعام 2025، لكنها لا تزال من بين أفضل الدول عربياً على صعيد حرية الصحافة، ضمن فئة "إشكالي". أبرز ما يميّز المشهد هو هامش حرية قائم يقابله ضعف بنيوي، إذ استفادت الصحافة من إلغاء تجريم المخالفات الصحافية منذ 2011، ما أتاح بيئة أقل قمعاً نسبياً، مع وجود منابر تحافظ على قدر من الاستقلالية.
في المقابل، يعاني القطاع من هشاشة اقتصادية وضغوط سياسية غير مباشرة، إلى جانب قيود قانونية محتملة، مثل استخدام قوانين حماية الرموز الوطنية، ما يدفع بعض الصحافيين إلى الرقابة الذاتية. ورغم تحسّن الوضع الأمني نسبياً، تبقى التحديات مرتبطة بالتمويل والاستقلالية والتعددية داخل المشهد الإعلامي.

أخبار ذات صلة.
مضيق هرمز... بين تفاوض متوتر وتصعيد مؤجل
الشرق الأوسط
منذ 4 دقائق