ترامب يدرس خفض القوات الأميركية في ألمانيا.. وبرلين تنتظر باطمئنان
عربي
منذ ساعة
مشاركة
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، إن إدارته تدرس إمكانية خفض القوات الأميركية في ألمانيا، بعدما انتقدها ودولاً أخرى بحلف شمال الأطلسي (الناتو) لعدم إرسال قوات بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، وفي ظل خلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرز هذا الأسبوع بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقال ترامب على منصته "تروث سوشيال": "تدرس الولايات المتحدة وتُراجع إمكانية خفض قواتها في ألمانيا، وسيُتخذ القرار خلال الفترة القصيرة المقبلة". وقال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، خلال زيارة رسمية إلى الرباط اليوم، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وأنها تنتظر "باطمئنان" قرارات واشنطن بهذا الصدد. وكان مسؤول كبير في البيت الأبيض قد قال لوكالة "رويترز" في وقت سابق من هذا الشهر إن ترامب ناقش إمكانية سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا. وتشير بيانات مركز بيانات القوى العاملة، التابع لوزارة الحرب الأميركية، إلى أن الولايات المتحدة كان لديها ما يزيد قليلاً عن 68 ألف عسكري في الخدمة الفعلية، موزعين بشكل دائم على قواعدها الخارجية في أوروبا بحلول ديسمبر/كانون الأول 2025. ويتمركز أكثر من نصفهم، أي نحو 36 ألف و400 منهم، في ألمانيا. وقبل ساعات من نشر ترامب منشوره حول خفض عدد القوات الأميركية في ألمانيا، تحدث وزير الخارجية، ماركو روبيو، عبر الهاتف مع نظيره الألماني. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية، تومي بيغوت، إن روبيو وفاديفول ناقشا الحرب في إيران وأهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. كما سبق المنشور اجتماع رئيس هيئة الأركان الألمانية، الجنرال كارستن بروير، مع وكيل وزارة الحرب، إلبريدج كولبي، ومسؤولين عسكريين أميركيين آخرين، أمس الأربعاء، لمناقشة أول استراتيجية عسكرية لبلاده بعيداً عن حلف شمال الأطلسي منذ الحرب العالمية الثانية. ولم يشر بروير إلى أن المسؤولين الأميركيين ناقشوا إمكانية خفض عدد القوات الأميركية في ألمانيا. يأتي ذلك عقب انتقاد ترامب المستشار الألماني، يوم الثلاثاء، على خلفية الحرب على إيران، وذلك بعد يوم من تصريح ميرز بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب. وأمس الأربعاء، أكد ميرز أن العلاقات مع ترامب جيدة رغم الخلاف حول الحرب. وكثيراً ما انتقد ترامب ألمانيا ودولاً أوروبية أخرى لتقاعسها عن زيادة إنفاقها الدفاعي، رغم إشادته بقرار أعضاء حلف شمال الأطلسي رفع إنفاقهم الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي. وسعى ترامب خلال ولايته الأولى إلى خفض كبير في عدد القوات الأميركية في ألمانيا، إلا أن ذلك لم يتحقق، بحسب الدبلوماسي الأميركي السابق ورئيس المعهد الأميركي الألماني بجامعة جونز هوبكنز، جيف راثكي. وأوضح راثكي أن الجيش الأميركي استفاد كثيراً من وجوده المتقدم في قواعد عسكرية خارجية، بما في ذلك قاعدة رامشتاين في ألمانيا. وقال "إن القوات الأميركية في أوروبا ليست تبرّعاً للأوروبيين الجاحدين، وإنما أداة من أدوات النفوذ العسكري الأميركي عالمياً". (رويترز، فرانس برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية