مبابي في قلب العاصفة في ريال مدريد: إصابات وخلافات داخل غرفة الملابس
عربي
منذ 3 أيام
مشاركة
تتداخل الأزمات الفنية مع حالة من عدم الاستقرار داخل غرفة ملابس نادي ريال مدريد، في وقت يزداد فيه الجدل حول دور النجوم الكبار داخل الفريق، وبين هذا المشهد المعقّد، يبرز اسم الفرنسي كيليان مبابي (27 عاماً)، بوصفه أحد أكثر الملفات إثارة للجدل، سواء على مستوى الخلافات الداخلية أو سلسلة الإصابات التي طاردته منذ وصوله إلى النادي. وشهدت غرفة ملابس ريال مدريد حالة من التوتر والانقسامات الداخلية خلال الموسم الحالي، وسط تقارير تتحدث عن خلافات متصاعدة بين عدد من النجوم داخل الفريق، في مقدمتهم مبابي إلى جانب لاعبين آخرين من الصف الأول. وبحسب ما كشفه موقع "جورنال دو ريال" الإسباني، الأربعاء، فإن مبابي أبدى استياءه الشديد من أداء بعض زملائه، ووجّه إليهم انتقادات مباشرة في اجتماعات خاصة، معتبراً أنهم ساهموا في إضعاف نتائج الفريق خلال الموسم، رغم أرقامه التهديفية المرتفعة. وأشار التقرير إلى أن لاعب باريس سان جيرمان السابق، يرى أنه قدّم مستوى ثابتاً من حيث تسجيل الأهداف، في حين لم يحظَ بالدعم الكافي من بقية عناصر الفريق، وهو ما أدى إلى توتر في العلاقة بينه وبين بعض اللاعبين داخل غرفة الملابس. كما أورد المصدر أن أحد أبرز الخلافات كان مع النجم الإنكليزي جود بيلنغهام، الذي يُعد من بين اللاعبين الذين لم يترددوا في انتقاد بعض الأداء الفردي لمبابي، خاصة في ما يتعلق بالالتزام الدفاعي والمساهمة الجماعية في بناء اللعب. وبحسب التسريبات، فإن جزءاً من لاعبي ريال مدريد يرى أن الفريق يقدم أداءً أقل توازناً عندما يكون مبابي على أرض الملعب، مشيرين إلى محدودية مساهمته في صناعة الأهداف مقارنة بعدد الأهداف التي يسجلها، إضافة إلى اعتماده الكبير على الحلول الفردية في الثلث الهجومي. كما طُرحت انتقادات داخلية تتعلق بقلة مساهمته في الأدوار الدفاعية، وعدم قيامه بالضغط المطلوب على مدافعي المنافس، وهو ما يعتبره بعض زملائه عاملاً مؤثراً في اختلال التوازن التكتيكي للفريق. وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير عن حالة من التحفظ داخل غرفة الملابس، اتجاه بعض التحركات المرتبطة باحتمال التعاقد مع مدرب جديد يُنظر إليه على أنه قريب من مبابي، حيث لا تحظى هذه الفكرة بإجماع داخل النادي، وسط مخاوف من زيادة الانقسام داخل الفريق. وتشير المصادر إلى أن هذه الأجواء تعكس موسماً صعباً داخل ريال مدريد، حيث تتداخل فيه النتائج الرياضية مع التوترات الداخلية، في وقت لم ينجح فيه الفريق بعد في تحقيق الاستقرار الكامل رغم قوة تشكيلته. مبابي ودوامة الإصابات أصبح مبابي محور واحد من أكثر الملفات الطبية إثارة للجدل هذا الموسم، بعد سلسلة إصابات متكررة أثارت الكثير من التساؤلات داخل ريال مدريد، خاصة مع تزايد عدد المشكلات البدنية التي تعرض لها منذ وصوله إلى النادي، مقارنة بفترته السابقة مع باريس سان جيرمان. وبحسب تقرير صحيفة ماركا الإسبانية، اليوم الأربعاء، فإن مبابي وصل إلى ريال مدريد وهو يحمل سجلاً طبياً يشير إلى 13 إصابة خلال سبعة أعوام في سان جيرمان، جميعها كانت خفيفة نسبياً، حيث لم تتجاوز مدة غيابه في آخر ثلاثة مواسم قبل انتقاله إلى مدريد، 42 يوماً فقط. لكن الوضع تغيّر بشكل واضح مع النادي الإسباني، إذ تعرض خلال موسمين فقط إلى 13 إصابة أو مشكلة بدنية، بينها 4 إصابات في الموسم الماضي و9 في الموسم الحالي، وهو ما أثار قلقاً متزايداً داخل الجهاز الفني والطبي. وخلال الفترة بين أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني من هذا الموسم، عانى مبابي ثلاث إصابات خفيفة في الكاحل الأيمن، أثرت على مشاركته مع المنتخب الفرنسي خلال التوقفات الدولية، حيث غاب عن عدة مباريات. أما الأزمة الأبرز فتمثلت في إصابة على مستوى الركبة، بعد العودة من التوقف الشتوي، حيث كشفت الفحوصات عن تأثر في الرباط الجانبي الخارجي للركبة، ما كان يستدعي راحة لا تقل عن ثلاثة أسابيع. ورغم ذلك، عاد مبابي إلى التدريبات مع الفريق بعد 11 يوماً فقط، بعد أن غاب عن مباراة ريال بيتيس في الدوري وديربي نصف نهائي كأس السوبر الإسباني، قبل أن يسافر مع الفريق إلى السعودية، حيث جلس على مقاعد البدلاء في الكلاسيكو، ولم يشارك سوى لدقائق معدودة. وبعد خسارة ريال مدريد للنهائي، عادت المخاوف بشأن حالته البدنية، لتتجدد معاناته مع الركبة، حيث غاب مجدداً في أكثر من محطة مهمة، وسط تكرار فترات التوقف والغياب التي وصلت إلى خمس مرات مرتبطة بالإصابة نفسها. وفي إحدى المراحل المثيرة للجدل، سافر اللاعب إلى باريس من أجل تلقي العلاج، ما زاد من علامات الاستفهام حول طبيعة التشخيص وخطة التعافي، خاصة أنه غاب عن مباريات مهمة في دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني. ومع استمرار تكرار الإصابات العضلية في الفترة الأخيرة، يعيش مبابي حالة من الاستياء وعدم الفهم الكامل لما يحدث له بدنياً، في وقت يزداد فيه القلق داخل ريال مدريد بشأن تأثير هذه المشكلات على استقرار الفريق في الموسم الحالي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية