عربي
بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، عملية اعتراض تهدف إلى السيطرة بالقوة على "أسطول الصمود"، الذي كان يتمركز غرب جزيرة كريت اليونانية ويتجه نحو سواحل قطاع غزة، رغم أنه كان من المقرر أن يصل الأسبوع المقبل. وأفاد ناشطون على متن الأسطول بأن قواربهم تعرضت لهجوم "بأسلحة نصف آلية"، فيما قال مصدر إسرائيلي لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إن "عملية السيطرة تتقدم بشكل طبيعي، ولا توجد أحداث استثنائية".
وبحسب الصحيفة العبرية، لا تزال معظم سفن "أسطول الصمود" على بعد مئات الكيلومترات من السواحل الإسرائيلية، قبالة الجزء الغربي من جزيرة كريت. وأكد مصدر إسرائيلي أن قرار السيطرة على الأسطول، رغم بُعده الكبير وفي المياه الدولية، يعود إلى حجمه، إذ يضم أكثر من مئة سفينة ونحو ألف ناشط، زاعماً أن "الهدف هو إحباط هذا الأسطول، الذي يقوده مثيرو استفزاز محترفون تقف وراءهم جهات مرتبطة بحماس، ويسعون إلى عرقلة المرحلة الثانية من خطة ترامب، التي تتضمن نزع سلاح حماس".
وكان منظمو الأسطول قد نشروا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت سابق من مساء الأربعاء، أن "زوارق سريعة يُشتبه بأنها إسرائيلية اقتربت من سفننا، وأمرت المشاركين بالتوجه إلى مقدمة السفن والركوع على الأيدي والركب". وفي توثيق آخر نشره المشاركون، سُمعت رسالة من سلاح البحرية الإسرائيلي جاء فيها: "هنا البحرية الإسرائيلية. إن محاولات خرق الحصار البحري الأمني القانوني المفروض على قطاع غزة تشكل انتهاكاً للقانون الدولي. يرجى تغيير مساركم والعودة إلى ميناء الانطلاق".
كما حذّرت البحرية الإسرائيلية المشاركين، في الرسالة نفسها، من مواصلة الإبحار، قائلة: "عليكم تغيير مساركم. أي محاولة إضافية للإبحار نحو غزة تعرض سلامتكم للخطر، ولن تترك للجيش الإسرائيلي خياراً سوى استخدام جميع الوسائل اللازمة لفرض الحصار البحري. البقاء في مساركم الحالي خطر. وإذا واصلتم محاولة خرق الحصار، سنقوم باحتجاز سفنكم ومصادرتها عبر إجراءات قانونية أمام المحكمة. أنتم تتحملون المسؤولية الكاملة عن أفعالكم".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق أنه يفرض حصاراً بحرياً على قطاع غزة، وهو مستعد للتعامل مع سيناريوهات مختلفة وفق تعليمات المستوى السياسي. كما قطع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، أمس، شهادته في "الملف 4000"، بدعوى توجهه إلى اجتماع في مقر وزارة الأمن (الكرياه)، ليتضح لاحقاً أن الاجتماع تناول قضية الأسطول.
وفي بيان سابق، قال منظمو الأسطول إن المبادرة جزء من "حركة عالمية واسعة في البحر والبر، تعمل على تفكيك الأنظمة التي تُمكّن الفصل العنصري والاحتلال والتطهير العرقي والإبادة الجماعية". وأضافوا أن تحركهم لا يقتصر على كسر الحصار البحري، بل يستهدف أيضاً "منظومة الحرب التي تقف خلفه"، مؤكدين نيتهم العمل "في البحر والشوارع ومراكز القوة التي تتيح العنف"، ومشددين على رفض التطبيع مع الإبادة الجماعية، والإفلات الإسرائيلي من العقاب.

أخبار ذات صلة.
ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران
الشرق الأوسط
منذ 15 دقيقة