عربي
قضت محكمة بحرينية بسجن المصوّر الصحافي سيد باقر الكامل لمدة عشر سنين ومصادرة معداته، على خلفية نشره مقطع فيديو يوثّق تداعيات اعتداء إيراني على البحرين.
ونقلت لجنة حماية الصحافيين عن مدافع بحريني عن حقوق الإنسان، "فضّل عدم الكشف عن هويته خشية الملاحقة"، أن سيد باقر الكامل دين بتهم عدة أمس الثلاثاء، بينها نشر محتوى اعتُبر داعماً لإيران خلال الحرب، وتصوير ونشر مشاهد لبنى تحتية حساسة، إضافة إلى نشر مواد مرتبطة بالدفاع بشكل غير قانوني.
أوقف الكامل، وهو مصوّر صحافي مستقل، في الأول من مارس/آذار الماضي، إثر مداهمة منزله من قبل عناصر بلباس مدني. وجاء توقيفه بعد نشره مقطع فيديو يُظهر حريقاً في مبنى مرتفع في منطقة السيف، دعا فيه إلى الصلاة من أجل البحرين، قبل أن يُحذف لاحقاً، وفق ما أفاد موقع ميدل إيست آي.
وفي سياق متصل، قال مدير معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، سيد الوداعي، إن الكامل "لم ينشر لقطات لمنشأة عسكرية"، مشيراً إلى أنه أُوقف بعد ساعات من نشر الفيديو أثناء توثيقه موقع الحادث في محيط المنطقة.
كما نشر الكامل تعزية عبر حسابه على "إنستغرام" عقب مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بضربات جوية أميركية إسرائيلية استهدفت إيران، وهو ما أُدرج ضمن سياق الاتهامات الموجهة إليه.
وجاء توقيف الكامل في سياق أوسع من التوقيفات في البحرين ومنطقة الخليج، على خلفية نشر صور ومقاطع توثّق الاعتداءات الإيرانية التي بدأت يوم شن الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانهما على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، واستمرت بشكل شبه يومي حتى دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 8 إبريل/نيسان الحالي. وفي 4 مارس/آذار الماضي، أعلنت قوة دفاع البحرين حظراً على تصوير أو نشر أي محتوى يتعلق بالعمليات أو المواقع العسكرية أو تحركاتها، بما في ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبررت ذلك بدواعٍ أمنية، وحذرت من اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين.
من جهتها، أعربت لجنة حماية الصحافيين عن صدمتها من الحكم، ورأت أنه يندرج ضمن تجريم العمل الصحافي. وقالت المديرة الإقليمية للجنة سارة قضاة، اليوم الأربعاء، إن "الحكم على سيد باقر الكامل بالسجن عشر سنين، ومصادرة معداته بسبب توثيقه أحداثاً خلال فترة نزاع إقليمي، يبرز كيف تُجرّم السلطات البحرينية الأنشطة الصحافية الروتينية تحت ذريعة الأمن القومي". وأضافت: "على السلطات الإفراج عنه فوراً، وضمان عدم استخدام القيود الفضفاضة المرتبطة بالحرب لإسكات التغطية المستقلة".
