ألمانيا: ارتفاع التضخم ومخاوف من تقليص الوظائف بسبب حرب إيران
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أكدت تقارير لهيئات حكومية ومؤسسات بحثية ألمانية، اليوم الأربعاء، أن مصاعب الاقتصاد الألماني تتفاقم بسبب التداعيات الناجمة عن الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز. وقال المكتب الاتحادي للإحصاء في ألمانيا استنادا إلى أرقام أولية، إن صدمة الأسعار الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أدت إلى ارتفاع معدل التضخم السنوي في البلاد مجددا في إبريل/نيسان الجاري حيث وصل إلى 2.9% مقارنة بـ 2.7% في مارس/آذار الماضي. ويعتبر هذا الرقم أعلى مستوى للتضخم في ألمانيا، ويأتي إعلانه بعد وقت قصير من تأكيد الحكومة خفض توقعاتها للنمو الاقتصادي من 1% إلى 0.5%، رغم الاستثمارات الكبيرة التي اعتمدتها ضمن خطة لحفز الاقتصاد. وقد تسببت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير/شباط الماضي في حدوث ارتفاع كبير لأسعار الطاقة داخل ألمانيا، حيث زادت تكاليف الطاقة المنزلية والوقود في الشهر الجاري بنسبة 10.1% مقارنة بالعام الماضي. وقد شهد شهر مارس/آذار الماضي أول ارتفاع في أسعار الطاقة في ألمانيا منذ ديسمبر/كانون الأول 2023، وبوتيرة سريعة بلغت 7.2%، ما دفع معدل التضخم إلى 2.7%. ووفقاً لبيانات الإحصائيين، ارتفعت أسعار المستهلكين- على أساس شهري- من مارس إلى إبريل من العام الجاري بنسبة 0.6%. ويبدو أن تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الطاقة لا تقتصر على التضخم فقط، بل يمكن أن تؤثر كذلك على عدد الوظائف لدى الشركات الألمانية. فقد أشار تقرير لمعهد "إيفو" للبحوث الاقتصادية إلى أن الشركات تعتزم خفض مزيد من الوظائف بسبب الأزمات التي يشهدها العالم. وأوضح المعهد في ميونخ، اليوم الأربعاء، أن مؤشره للتوظيف انخفض في مارس/آذار الماضي أكثر من نقطتين ليصل إلى أدنى مستوى له منذ نحو ستة أعوام. وقال مدير استطلاعات إيفو، كلاوس فولرابه إن "عدم اليقين الجيوسياسي يمتد إلى خطط التوظيف لدى الشركات... يتم شطب وظائف أكثر مما يتم استحداثها". ويؤثر النزاع غير المحسوم في الشرق الأوسط بشكل كبير على الاقتصاد العالمي. ولا يلوح في الأفق انتهاء الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يعد ذا أهمية محورية لإمدادات النفط. ونتيجة لذلك ارتفعت أسعار الطاقة بشكل حاد وتعطلت سلاسل الإمداد. وكان المعهد الألماني لأبحاث سوق العمل والمهن (آي إيه بي) قد أعرب في وقت سابق عن تشاؤمه. وبحسب "إيفو"، لا يكاد أي قطاع يسلم من خفض الوظائف، حيث تدهورت مؤشرات سوق العمل في الصناعة وكذلك في تجارة الجملة والتجزئة. وفي قطاع الخدمات، انخفض المؤشر إلى أدنى مستوى منذ بداية أزمة جائحة كورونا. وتواجه شركات الخدمات اللوجستية ضغوطا نتيجة ارتفاع التكاليف، كما يُجرى تقليص الوظائف في قطاع السياحة. وقال فولرابه: "لا يمكن توقع تحسن مستدام في سوق العمل إلا عندما تتراجع حالة عدم اليقين بشكل واضح". كما حذر قطاع البناء في ألمانيا من أن ارتفاع أسعار الوقود ومواد البناء جراء الحرب في الشرق الأوسط قد يعطل أداء القطاع. وقال تيم-أوليفر مولر، الرئيس التنفيذي لاتحاد قطاع البناء الألماني، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إن سعر البيتومين، وهي مادة رابطة للأسفلت مشتقة من النفط الخام، قد تضاعف منذ بداية الحرب، مضيفا: "من دون البيتومين لا يوجد أسفلت، ومن دون الأسفلت لا يوجد بناء طرق". وحذر مولر من أن زيادات الأسعار من موردي منتجات أخرى لم تظهر بعد، مشيرا إلى أن ارتفاع التكاليف يزيد من مخاطر تجاوز تكاليف المشروعات للميزانيات المحددة، موضحا أن عدداً من العقود مع القطاع العام هو بأسعار ثابتة، ما يترك الشركات تتحمل زيادات الأسعار. وتخطط الحكومة الألمانية لإنفاق مليارات اليورو هذا العام على تحديث البنية التحتية الرئيسية، بما في ذلك الطرق والسكك الحديدية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية