كن لوتش في السينماتيك الفرنسية: التصوير مقاومة
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
تُنظّم السينماتيك الفرنسية في باريس، بالتعاون مع القنصلية البريطانية وسفارة المملكة المتحدة فيها، تظاهرة سينمائية للمخرج البريطاني كن لوتش (1936)، بين 16 إبريل/نيسان و13 مايو/أيار 2026: "يُعدّ لوتش أحد أبرز الأسماء في السينما البريطانية. يتميّز عمله بنطاقه الواسع، وواقعية تصويره الأحداث، ما يجعله فريداً من نوعه"، كما في تقديم السينماتيك، واصفاً إياه بـ"مخرج بارع في توجيه الممثلين، ومؤرّخ دؤوب للعنف الاجتماعي في بريطانيا العظمى" ("الأحجار المتساقطة" 1993 و"الملاحون" 2001)، وحول العالم ("الأرض والحرية"، 1995): "لم يحِد عن نهجه التقدّمي منذ 55 عاماً، وKes (ثاني أفلامه الطويلة، 1969). إنّ تحدّي سردية الأقوياء، عنوان أحد كتبه، بيانَه الجمالي أيضاً: التصوير مقاومة". من أفلام كن لوتش التي ستُعرض لاحقاً: Looking for Eric (إنتاج 2009، 2 مايو/أيار) إريك بيشوب ساعي بريد في مانشستر، يحبّ كرة القدم كزملائه. يُحوّل مراهِقاه من زوجته الثانية حياتَه إلى جحيم في المنزل. أثناء رعايته حفيدته، يُعيد التواصل مع زوجته الأولى ليلي، فيعود إلى ماضيه المؤلم. في لحظات يأسه، تراوده أفكار انتحارية. تقوده هلوساته إلى زيارة بطله، لاعب كرة القدم إريك كانتونا، الذي يُمارس الفلسفة في أوقات فراغه، والذي يساعده على استعادة حياته. "يقدّم لوتش كوميديا على غرار أفلام كابرا، من دون التخلي عن أسلوبه السينمائي ذي البعد الاجتماعي. إنّه ناجح بهذا" (سامويل دُوِار، تيليراما، 25 أغسطس/آب 2012). Sorry We Missed You (إنتاج 2019، 3 مايو/أيار) يعيش ريكي وآبي وطفلاهما في نيوكاسل. العائلة مترابطة. آبي تعمل بلا كلل في رعاية كبار السن بمنازلهم، وريكي يعمل في وظائف متدنية الأجر. يدركان أنهما لن يتمكنا أبداً من امتلاك منزل خاص بهما، الآن أو لاحقاً. تلوح في الأفق فرصة حقيقية مع الثورة الرقمية: تبيع آبي سيارتها ليشتري ريكي شاحنة صغيرة، ليكون سائق توصيل لحسابه الخاص. لكنّ سلبيات هذا العالم الحديث ستكون لها تداعيات خطرة على جميع أفراد الأسرة. بيتر برادْشو (ناقد بريطاني) يكتب في "ذا غارديان" (16 مايو/أيار 2019) أنّ كن لوتش يعود، مع كاتب السيناريو بول لافيرتي، "بقوة" إلى مهرجان كان السينمائي "بفيلم جديد، ينبض بالعاطفة من دون مراعاة للذوق العام". يُضيف أنّه يغوص في قلب بريطانيا الحديثة، "أرض العمل المؤقّت والتبعية الاقتصادية القائمة على الخدمات"، مُعتبراً أنه يندرج في تقاليد أفلامه السابقة، ويستحضر في طياته "سارقو الدراجات" (1948) لفيتوريو دي سيكا: "فيلم قوي وصريح وغاضب، خالٍ من السخرية والتزييف، يتناول قضية معاصرة بالغة الأهمية، لا نسمع عن تداعياتها في الأخبار". The Old Oak (إنتاج 2023، 13 مايو/أيار) بلدة صغيرة في شمال إنكلترا، محكوم عليها بالزوال، بسبب إغلاق منجمها وحانتها لمالكها تي جي. وصول لاجئين سوريين يُقسّم المجتمع، لكنّ الصداقة بين تي جي ويارا المُصوّرة تُعيد إحياء التضامن: "بينما يحتفظ فيلم لوتش، الذي يُرجّح أن يكون الأخير له، بغضبه الشديد في التنديد بكراهية الأجانب، يختتم مسيرته بشعاع من التفاؤل، بعد حلول الرقة محلّ الغضب"، كما في تعريف السينماتيك. بحسب روجر إيبرت (ناقد أميركي)، يتناول الفيلم "كيف تتجلّى التغيّرات الديموغرافية في دورهام البلدة الإنكليزية المتعثّرة، في حانة قديمة متداعية، تُعدّ آخر مساحة عامة يشعر الجميع بالانتماء إليها" (الموقع الرسمي، 5 إبريل/نيسان 2024). يُضيف إيبرت أنّ هذا الفيلم أحدث أفلامه، و"ربما آخرها (بحسب قوله). يبدو كأنّه خاتمة لمسيرته الفنية. فيلم آسر وعميق ومؤثر، يجمع بين الغضب والأمل. قَيّم للغاية، تماماً كأفضل أعماله. إن يكن هذا الفيلم، فعلياً، وداع لوتش، فهذه خاتمة رائعة بالمقاييس كلّها".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية