عربي
صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، توغلاتها في قرى ريف درعا الغربي، في سياق سلسلة تحركات عسكرية شبه يومية في محافظتي درعا والقنيطرة، جنوبي سورية، وسط تحليق مكثف لطيران الاستطلاع والحربي، وتزايد المخاوف من تداعيات هذه العمليات على السكان والقطاع الزراعي. وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن قوة إسرائيلية مؤلفة من نحو 20 آلية عسكرية توغلت في قرية معرية الواقعة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع في أجواء المنطقة. وأوضحت المصادر أن القوة دخلت القرية قادمة من ثكنة الجزيرة، التي تتخذها قوات الاحتلال قاعدة عسكرية منذ سقوط نظام بشار الأسد في أواخر عام 2024، قبل أن تنسحب لاحقاً إلى النقطة نفسها دون تسجيل اشتباكات.
ويأتي هذا التوغل بعد يومين فقط من عملية مماثلة نفذتها قوة إسرائيلية في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة، حيث داهمت أحد المقالع (الكسارات) في المنطقة، في خطوة تندرج ضمن سلسلة من العمليات التي تستهدف مواقع مدنية واقتصادية في الجنوب السوري. وتشهد محافظتا درعا والقنيطرة، بشكل شبه يومي، عمليات توغل عسكرية إسرائيلية تترافق مع مداهمات واعتقالات، إضافة إلى إقامة حواجز مؤقتة وتجريف للأراضي الزراعية. وأفاد سكان محليون سابقاً بأن قوات الاحتلال رشت الأراضي الزراعية في بعض المناطق بمواد كيميائية ومبيدات، ما أدى إلى تلف المحاصيل، في خطوة أثارت مخاوف واسعة بشأن الأمن الغذائي ومعيشة السكان الذين يعتمدون بشكل أساسي على الزراعة.
ويعكس هذا التصعيد المستمر واقعاً أمنياً هشاً في الجنوب السوري، حيث تتزايد الضغوط على السكان المدنيين في ظل تكرار الانتهاكات، وغياب أي مؤشرات إلى تهدئة قريبة، ما يضع المنطقة أمام مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المرحلة المقبلة.
بالتوازي مع ذلك، عاد ملف المخطوفين السوريين لدى الاحتلال الإسرائيلي إلى الواجهة، حيث شهدت الساحة المقابلة لمبنى وزارة الخارجية في دمشق، أول أمس الأحد، تجمعاً لذوي المخطوفين، طالبوا خلاله بالكشف عن مصير أبنائهم والعمل على إعادتهم. وطالب المحتجون حكومة بلادهم بالتحرك في هذا الملف، مشيرين إلى أن عدد المخطوفين يقدَّر بنحو 48 شخصاً، في ظل غياب معلومات واضحة حول أوضاعهم.

أخبار ذات صلة.
بن زكري: 90 % من جماهير الشباب تريد البقاء
الشرق الأوسط
منذ 22 دقيقة