يمن ديلي نيوز: أفصح القيادي السابق فادي باعوم عن تفاصيل صراعات حادة جمعته برئيس المجلس الانتقالي المنحل عيدروس الزبيدي، قال إنها سبقت العمليات العسكرية في وادي حضرموت، ترافقت مع اتهامات بوجود فساد وصراع على النفوذ والإيرادات.
تصريحات باعوم جاءت خلال مشاركته في مساحة على منصة إكس، وسلطت الضوء على كواليس غير معلنة داخل الانتقالي، تتعلق بإدارته للملف العسكري والمالي، إضافة إلى ملابسات قرارات داخلية مثيرة للجدل.
ومن بين الملفات المثيرة للجدل التي تحدث عنها باعوم ترتيبات سفر وفد المجلس إلى الرياض، وما وصفه بقرارات مصيرية اتخذها عيدروس الزبيدي بعيداً عن الإجماع.
تصريحات باعوم عززت رواية التحالف العربي بفرار عيدروس الزبيدي، إلى الامارات العربية المتحدة، مع أشخاص قام الزبيدي باختيارهم للفرار إلى جانبه، فيما تم “شحن” بقية قيادات المجلس إلى الرياض حسب تعبيره.
ومؤخراً عاد باعوم وقيادات جنوبية لتفعيل الحراك الجنوبي الذي كان قد اندمج في أطر المجلس الانتقالي الجنوبي خلال 2023، وأعلن تشكيل هيئات قيادية له في عدد من المحافظات بجنوب اليمن بينها عدن.
باعوم قال إنه دخل في خلاف مع رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي قبل نحو ثلاثة أشهر من سيطرة قوات الانتقالي على مديريات وادي حضرموت، مرجعًا ذلك إلى ما قال إنها “قضايا فساد”. مشيرًا إلى أنه تم إبعاده إلى القاهرة على خلفية تلك الخلافات.
لكن باعوم قال إنه عاد عقب استبعاده إلى وادي حضرموت دون علم مسبق بوجود عمل عسكري من قبل عيدروس الزبيدي للسيطرة على وادي حضرموت، الأمر الذي دفعه للمشاركة في العملية العسكرية وقال إنه أبلى بلاء حسنا وكان “في مقدمة الصفوف”.
وذكر باعوم أنه وبعد السيطرة على وادي حضرموت فوجئ بقيام عيدروس الزبيدي بإرسال شخص من قرية “زبيد” التي ينتمي إليها عيدروس الزبيدي يتولى تحصيل ضريبة القات، في إشارة إلى أنه الزبيدي كان يريد السيطرة على هذه الإيرادات لصالحه.
واعتبر إرسال شخص “لتحصيل ضريبة القات” في وادي حضرموت بعد أيام من السيطرة عليه، دليلاً على “اختلالات في إدارة الملف”.
وأشار إلى أنه تحرك لفتح ملفات فساد مرتبطة بالسلطة المحلية في وادي حضرموت، إلا أنه واجه ما وصفه بـ“تآمر من قبل قيادات في الانتقالي”، قبل أن يتم استدعاؤه إلى عدن من قبل الزبيدي.
وأوضح باعوم أنه بعد وصوله إلى عدن، طُلب منه العودة إلى حضرموت على خلفية توترات أمنية في المكلا، لكنه رفض ذلك، دون أن يوضح مزيدًا من التفاصيل.
وفي سياق آخر تطرق “باعوم” إلى ظروف تشكيل وفد الانتقالي الجنوبي الذي اتجاه إلى السعودية مطلع يناير الماضي للمشاركة في الحوار الجنوبي عقب استعادة الحكومة اليمنية لمحافظتي حضرموت والمهرة.
وقال: ذهابُنا إلى الرياض كان بقرار داخلي من هيئة رئاسة المجلس الانتقالي. مشيراً إلى أن هناك مجموعة، تم استدعاؤهم إلى جبل حديد قبل سفرهم بيوم، “وطُلبت جوازاتهم دون علم البقية، واتضح لهم أن عيدروس أخذ من يريد معه، وشحن البقية إلى الرياض” حسب تعبيره.
باعوم شدد على أن جميع أعضاء وفد المجلس الانتقالي المشاركين في وفد الرياش “وافقوا ووقعوا على قرار حل المجلس الانتقالي بإرادتهم، دون وجود أي إكراه” وأن وزير الإدارة المحلية السابق عبدالناصر الوالي كان ضمن الفريق الذي أعد بيان حل المجلس.
ولم يصدر حتى لحظة نشر هذا الخبر أي تعليق رسمي من قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي على ما ورد في تصريحات باعوم.
ظهرت المقالة القيادي السابق في الانتقالي “باعوم”: الزبيدي أخذ من يريد و “شحن” البقية إلى الرياض أولاً على يمن ديلي نيوز Yemen Daily News.