تحذير أممي خلال جلسة لمجلس الأمن من تدهور الأوضاع في الضفة وغزة
عربي
منذ ساعة
مشاركة
حذرت الأمم المتحدة من التدهور المستمر في الضفة الغربية وقطاع غزة جراء تواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين، بما في ذلك خروق وقف إطلاق النار في القطاع المحاصر. جاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس الأمن في نيويورك، اليوم الثلاثاء، ضمن اجتماعه الشهري لمناقشة القضية الفلسطينية. وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط خالد خياري إنّ "التوتر الإقليمي العميق وعدم الاستقرار الذي تشهده المنطقة يؤثر على حياة ومصادر رزق مئات الملايين في شتى أنحاء المنطقة وخارجها. وقد حولت التوترات والأعمال العدائية، التي هزت أرجاء الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية، الأنظار بعيداً عن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة". وحذر خياري من التدهور المستمر للوضع "في غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، حيث يواجه السكان في غزة ضربات (عسكرية) إسرائيلية مستمرة ومميتة، فضلاً عن ظروف إنسانية متردية؛ بينما في الضفة الغربية، يهدد العنف، بما في ذلك عنف المستوطنين المتفشي، وعمليات التهجير، وتسارع وتيرة النشاط الاستيطاني، مجتمعات بأسرها، ويزيد من تآكل آفاق التوصل إلى عملية سياسية تفضي إلى حل النزاع استناداً إلى حل الدولتين القابل للتطبيق". غزة وشدد خياري على أنّ "وقف إطلاق النار في غزة يزداد هشاشة مع استمرار الضربات الإسرائيلية والأنشطة المسلحة التي تنفذها حماس وجماعات أخرى"، وفق قوله، ولاحظ أنه "في حين تتواصل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ترسيخ وقف إطلاق النار وتنفيذ المرحلة الثانية من "الخطة الشاملة" التي أقرّها مجلس الأمن بموجب القرار رقم 2803 (2025)، فإنّ المحادثات المتعلقة بنزع سلاح حماس والجماعات المسلحة الأخرى لم تسفر حتى الآن عن أي اتفاق، ما يثير مخاوف بشأن احتمال العودة إلى أعمال قتالية واسعة النطاق"، وشدد على أن "المدنيين يتحملون العبء الأكبر للعنف المستمر". الاحتياجات الإنسانية وأكد المسؤول الأممي أن "الاحتياجات الإنسانية على أرض الواقع ما زالت هائلة؛ إذ نزح نحو 1.8 مليون شخص، أغلب سكان غزة، ويقيمون حالياً في مخيمات للنازحين، معتمدين في معيشتهم على المساعدات، وسط استمرار الأعمال القتالية، وانهيار البنية التحتية، وتصاعد المخاطر التي تهدد الصحة العامة". وأضاف "على الرغم من رصد بعض التحسّن في دخول المساعدات الإنسانية، إلا أن القيود المفروضة على عدد من المستويات، بما فيها عدد وكيفية تشغيل النقاط الحدودية للدخول إلى غزة، وكذلك القيود على نوعية المواد الحيوية الإنسانية، بما فيها المواد التي تصنفها إسرائيل ضمن فئة (المواد مزدوجة الاستخدام)، لا تزال تعيق جهود الاستجابة التي تضطلع بها الأمم المتحدة"، كما حذر من تحديات الأمن الغذائي التي تشهدها غزة، مشيراً إلى أن الخدمات الأساسية على حافة الانهيار، بما فيها خدمات المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية. احتياجات التعافي وتوقف عند دراسة صدرت في 20 إبريل/ نيسان الحالي عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي حول التقييم النهائي السريع للأضرار والاحتياجات في غزة (RDNA)، وجاء فيها أن "احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في غزة تقدر بنحو 71.4 مليار دولار أميركي على مدار العقد المقبل، بما في ذلك 26.3 مليار دولار مطلوبة خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى لاستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، ودعم التعافي الاقتصادي". وأكد خياري أنه "بغية دفع عملية التعافي قدماً، لا بد من تمكين "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" من الاضطلاع بأدوارها على النحو المبين في قرار مجلس الأمن رقم 2803، وذلك بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية؛ على أن يتم، في الوقت ذاته، تنفيذ العناصر الأخرى من الخطة الشاملة بالكامل". وأضاف أن "العناصر تشمل نزع سلاح حركة حماس وجميع المجموعات المسلحة الأخرى في غزة، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع، ونشر قوة الاستقرار الدولية". الضفة الغربية وفي الضفة، أشار خياري إلى خطط إسرائيلية جديدة لبناء وحدات استيطانية جديدة شرقي القدس، بالإضافة إلى مصادقة مجلس الوزراء الإسرائيلي على 34 مستوطنة في مختلف أنحاء المنطقة (ج)، ما يمثل أوسع مصادقة من نوعها يتم إقرارها حتى الآن بموجب قرار وزاري واحد، ولفت إلى استشهاد 21 فلسطينياً، بينهم ستة أطفال، على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين في الضفة الغربية، وإصابة 310 أشخاص، بينهم 45 طفلاً، خلال الأشهر الأخيرة وحدها. ولفت مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط الانتباه إلى أن زيادة إرهاب المستوطنين، "إذ باتت مجتمعات فلسطينية بأكملها تواجه، بصفة روتينية، عنفاً مميتاً، وأعمال تخريب، ومضايقات، وغالباً ما يحدث ذلك بحضور جنود إسرائيليين أو بمشاركتهم. وإنني إذ أنوه بما أبداه بعض المسؤولين الإسرائيليين أخيراً من قلق إزاء عنف المستوطنين، فإنني أدعو السلطات إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف هذا العنف"، وأشار إلى أنّ العمليات العسكرية الإسرائيلية والقيود المفروضة على حرية تنقل الفلسطينيين أدت إلى نزوح طويل الأمد لأكثر من 33 ألف شخص من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، وأشار إلى أن "هذه المخيمات خالية إلى حد كبير، ما يمثل أضخم وأطول أزمة نزوح تشهدها الضفة الغربية منذ عقود". مجلس السلام من جهته، استهل عضو المجلس التنفيذي لمجلس السلام توني بلير مداخلته حول الوضع في غزة وتطبيق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، المكونة من عشرين نقطة، وأشار إلى استمرار المعاناة في غزة على الرغم من "توقف الحرب وانخفاض العنف إلى حد كبير، إلا أن انتهاكات وقف إطلاق النار مستمرة"، ووصف الوضع الراهن بـ"المنعطف الحرج"، مشدداً على ضرورة تكثيف الجهود الدولية، بما فيها تلك المتعلقة بالمساهمات المالية، "للاستجابة الإنسانية والتعافي في غزة". وشدد بلير على ثلاثة عناصر في خطة ترامب، والتي تشمل "عدم وجود أي دور لحماس، بتشكيلها الحالي، في إدارة غزة... ونزع سلاحها... وإذا وافقت حماس على مبدأ إقامة دولة فلسطينية من خلال التفاوض السياسي، والعيش بسلام وأمن مع إسرائيل، عندها يمكنها أن تستمتع بحرية المشاركة في السياسة في غزة"، كما شدد على نزع سلاح "حماس" أولاً، قبل رفع القيود المفروضة على الأفراد والبضائع من غزة وإليها، مشيراً إلى الحاجة لفترة انتقالية يمكن من خلالها توفير الدعم الدولي لمساعدة غزة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية