موقع يهاجم منتقدي الذكاء الاصطناعي... تديره الروبوتات
عربي
منذ ساعة
مشاركة
كشف تحقيق أجرته منظمة غير ربحية أن موقع ذا واير الإخباري، التابع لشركة أكيوتوس، يعتمد اعتماداً شبه كامل على المحتوى المُولّد بواسطة الذكاء الاصطناعي وتقنياته، وأن من يدعي أنهم مراسلون صحافيون يعملون داخله، ليسوا في الحقيقة سوى روبوتات. وبحسب تحقيق موقع موديل ريبابليك، التابع لمشروع ميداس غير الربحي، نشر "ذا واير" ما يقارب مئة مقال في مجالات التكنولوجيا والطاقة والإعلام والعلوم والأعمال والرعاية الصحية، ولطالما ركّز على انتقاد معارضي تطورات الذكاء الاصطناعي. ويبدو أنه مرتبط بقوة بشركة أوبن إيه آي، ويعمل على نشر دعاية منسجمة مع مصالحها.  موقع مثير للشكوك انطلق الموقع الإخباري في 29 ديسمبر/كانون الأول 2025. وفي أقل من أربعة أشهر نشر 94 مقالاً حول سياسات الذكاء الاصطناعي، وانتخابات مجلس الشيوخ، وإصلاح الصيدلة، والطاقة النووية، وتنظيم العملات المشفرة، والامتياز التجاري، والتوظيف القائم على المهارات، وغيرها. لا يوجد للموقع اسم هيئة تحرير، ولا أسماء كتّاب، ولا محررون معلنون، ولا أي توضيح لمن يديره أو كيف نشأ. وذكر "موديل ريبابليك" أن هذا الموقع يهاجم منتقدي صناعة الذكاء الاصطناعي، وعثر على روابط مع "تارغيتد فيكتوري"، الشركة المحورية في عمليات الضغط السياسي لشركة أوبن إيه آي. يرخّص الموقع جميع محتوياته بموجب رخصة المشاع الإبداعي، ما يعني أنها متاحة لإعادة النشر مجاناً، وهو نموذج مالي غير معتاد بالنسبة إلى وسائل الإعلام الإخبارية، التي تحتاج إلى أن تكون مصدراً مرجعياً موثوقاً، وأن تكسب المال من زيارة منصاتها أو شراء محتواها، حتى تدفع لموظفيها البشريين رواتبهم. يصف الموقع محتواه بأنه "صحافة من مصادر خبراء" تقدم "تقارير مستقلة". تقول صفحته التعريفية إنه منصة صحافية تعاونية تجمع "آراء خبراء من مختلف القطاعات". ويمكن لأي شخص ملء استمارة "التقدم مساهماً" للكتابة في الموقع، ويدعو شريط جانبي في الصفحة الرئيسية الزوار إلى اقتراح مواضيع من قائمة متغيرة.  الذكاء الاصطناعي يفعل كل شيء تقريباً لكن لا يبدو أنه يوجد أي مساهمين، أو على الأقل ليسوا بشريين. فحص "موديل ريبابليك" كل مقال على الموقع ووجد أن 69% منها مولّدة بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، وصنّف 28% منها على أنها مولّدة جزئياً بواسطة الذكاء الاصطناعي، وثلاث مقالات فقط صُنّفت على أنها من تأليف بشري. ورصد "موديل ريبابليك" نظاماً كاملاً لكيفية إعداد كل مقال، وعملية مراجعة تحريرية يجريها الذكاء الاصطناعي. يشير الذكاء الاصطناعي إلى المشكلات، ويقترح التصحيحات، ويسجل الحلول. في المقال الواحد، تكتمل المراجعة متعددة المراحل في متوسط ​​44 ثانية من حل أول مشكلة إلى حل آخرها، ويجري النقر على زر النشر بعد متوسط ​​10 ثوانٍ من حل آخر مشكلة. وهي سرعة كبرى مقارنة بالمحرّر البشري، كما يضم النظام تسميات لا معنى له إلّا إذا كانت المسودات الأصلية مولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي. من يقف وراء الموقع؟ يرتبط هذا الموقع بقوة بشركة الذكاء الاصطناعي أوبن إيه آي. لم يُذكر اسم الموقع على "إكس" إلا أربع مرات فقط، اثنتان منها كتبهما أو أعاد تغريدهما شخص واحد: باتريك هاينز، وهو رئيس شركة العلاقات العامة نوفوس بابليك أفيرز، التي تعمل لصالح "تارغيتد فيكتوري"، الشركة الاستشارية التي تقف في صميم جهود الضغوط السياسية التي تبذلها "أوبن إيه آي" في واشنطن دفاعاً عن مصالحها التنظيمية. لهذا؛ يرجّح التحليل أنّ لجنة العمل السياسي التابعة لشركة أوبن إيه آي قد تستخدم الموقع للترويج لأجندتها السياسية تحت ستار الصحافة المستقلة. وربما يكون من أهداف الموقع التأثير على الأجوبة التي تقدمها أدوات الذكاء الاصطناعي، فلاحظ التحليل أنه يسمح باستخدامه بواسطة نماذج الذكاء الاصطناعي نفسها، إذ يمنح صلاحيات واسعة لبعض أدوات الذكاء الاصطناعي لجمع المقالات والمعلومات.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية