الأسواق اليوم | الذهب يتراجع وتقلّب الدولار وسط توترات المنطقة
عربي
منذ ساعة
مشاركة
تراجع الذهب اليوم الثلاثاء، إذ يراقب المستثمرون تأثير الصراع في الشرق الأوسط وتعثّر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران على توقعات قرارات أسعار الفائدة من بنوك مركزية تجتمع هذا الأسبوع. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4670.89 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش، كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران بنسبة 0.2% إلى 4684.70 دولاراً. وقال مسؤول أميركي إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين، مما أضعف الآمال في التوصل إلى تسوية للصراع الذي أثر في تدفق إمدادات الطاقة، وفاقم التضخم، وأودى بحياة الآلاف. وقال إدوارد مير، المحلل لدى ماريكس: "لا تزال التطورات الجيوسياسية هي المحرك الرئيسي لأسعار الذهب. وفي حال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، أو حتى اتفاق مؤقت، فمن المفترض أن ينخفض الدولار، ومن المرجح أن يرتفع الذهب". ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار الخام إلى زيادة التضخم عبر رفع تكاليف النقل والإنتاج، ما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يُعد ملاذاً آمناً للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من جاذبية الأصول المدرّة للعائد، ما يحدّ من الإقبال عليه. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياط الاتحادي، غداً الأربعاء، على أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه الذي يستمر يومين. كما يترقب المستثمرون قرارات بنوك مركزية أخرى هذا الأسبوع، من بينها البنك المركزي الأوروبي وبنك إنكلترا وبنك كندا. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% إلى 74.61 دولاراً للأوقية، واستقر البلاتين عند 1984.19 دولاراً، فيما انخفض البلاديوم بنسبة 0.9% إلى 1463 دولاراً. في المقابل، واصلت أسعار النفط ارتفاعها، اليوم الثلاثاء، مع تعثّر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، ما يعوق وصول المشترين العالميين إلى إمدادات الطاقة القادمة من مناطق الإنتاج الرئيسية في الشرق الأوسط. ويشير استياء ترامب من المقترح الإيراني إلى وصول الصراع إلى طريق مسدود، في وقت تغلق فيه إيران حركة الملاحة عبر المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط والغاز، بينما تواصل الولايات المتحدة فرض قيود على عبور السفن القادمة من الموانئ الإيرانية. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو/حزيران بمقدار 45 سنتاً، أي ما يعادل 0.4%، إلى 108.68 دولارات للبرميل بحلول الساعة 00:51 بتوقيت غرينتش، بعد أن صعدت بنسبة 2.8% في الجلسة السابقة، مسجلة أعلى مستوى إغلاق منذ 7 إبريل/نيسان، ومحققة مكاسب لليوم السابع على التوالي. الدولار تراجع الدولار أمام العملات الرئيسية اليوم الاثنين، مع تقييم المستثمرين الجمود الدبلوماسي في المفاوضات الأميركية الإيرانية، وترقّبهم أسبوعاً حافلاً بقرارات البنوك المركزية، من بينها ما يُتوقع أن يكون آخر اجتماع لجروم باول بصفته رئيساً لمجلس الاحتياط الاتحادي. وكثّفت الحكومة الباكستانية، التي تتوسّط بين واشنطن وطهران منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في وقت سابق من هذا الشهر، جهودها لإحياء المحادثات بعد انهيار المفاوضات المباشرة الأسبوع الماضي. وقدمت إيران مقترحاً جديداً يوم الاثنين تطلب فيه تأجيل مناقشة برنامجها النووي، إلى حين حل الصراع الأوسع والخلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، وهي خطوة يُستبعد أن يوافق عليها ترامب. وقال مارك تشاندلر، كبير خبراء السوق في بانوكبيرن جلوبال فوركس: "الحرب هي القصة الحقيقية الوحيدة". وأضاف: "تجتمع خمسة من بنوك مجموعة العشر هذا الأسبوع، ولا يُتوقع أن يتخذ أي منها إجراءً. بدأنا الأسبوع بتفاؤل بسبب محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها لم تُعقد... ومع ذلك، قدم الإيرانيون مقترحاً جديداً في وقت مبكر، ما منح الأسواق قدراً من الأمل، وبالتالي يتعرّض الدولار لبعض الضغوط". وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.37% إلى 98.27 نقطة. وكان المؤشر قد حقق مكاسب على مدى شهرين متتاليين، لكنه يتجه نحو التراجع خلال إبريل/نيسان. واستفاد الدولار في مارس/آذار من الإقبال على أصول الملاذ الآمن مع اندلاع الحرب، لكنه فقد معظم تلك المكاسب مع تنامي الآمال بالتوصل إلى اتفاق سلام خلال هذا الشهر. واستقر الدولار عند 0.78465 مقابل الفرنك السويسري، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.11% إلى 1.1733 دولار، وصعد الين بنسبة 0.11% إلى 159.2 للدولار، ليحوم دون مستوى 160 الذي قد يدفع طوكيو للتدخل في سوق العملات. كما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.16% إلى 1.3553 دولار، وزاد الدولار الكندي بنسبة 0.49% إلى 1.362 للدولار. ومن المتوقع أيضاً أن يُبقي كل من بنك إنكلترا وبنك كندا على سياستهما النقدية دون تغيير هذا الأسبوع، مع تركيز الأسواق على إشاراتهما بشأن التوقعات الاقتصادية، في ظل تأثير استمرار الصراع على الطاقة والتجارة. (رويترز، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية