قيادي في "أزواد": مفاوضات مع موسكو لتأمين انسحاب "الفيلق الأفريقي"
عربي
منذ ساعة
مشاركة
أكد قيادي بارز في حركة تحرير أزواد، اليوم الأحد، أن السفارة الروسية دخلت على خط المفاوضات مع قيادة الجبهة، في مسعى للتوصل إلى ترتيبات تضمن انسحاباً آمناً لقوات "الفيلق الأفريقي" التابعة لموسكو من كامل نقاط تمركزه في مدن منطقة شمال مالي، على أن يشمل الاتفاق قوات الجيش المالي. وقال القيادي في الحركة ورئيس المنتدى السياسي للأزواد الدكتور محفوظ آغ عدنان لـ"العربي الجديد" إن "الاتفاق الذي حصل بشأن انسحاب قوات الفيلق الأفريقي من قاعدة كيدال يشمل أيضاً تفاهمات حول الانسحاب من مناطق أخرى مثل غاو". وأضاف أن المفاوضات تجرى مع السفارة الروسية في مالي لضمان وتأمين انسحاب كل الرعايا الروس والمرتبطين بالفيلق الأفريقي من شمال مالي، مشيراً إلى التوصل إلى تفاهم يقضي بأن تضمن قوات حركة أزواد وقوات تنظيم "أنصار الإسلام" مسار انسحاب قوات الفيلق الأفريقي والجيش المالي حتى حدود منطقة سيفاري وسط مالي، ليصبحوا بعد ذلك في عهدة السلطة في باماكو. وشدد المسؤول في "أزواد" على أنّ خروج قوات الفيلق الأفريقي من القاعدة التابعة سابقاً لقوات الأمم المتحدة في كيدال كانت جزءاً مما تم التوصل إليه في الوقت الحالي مع الجانب الروسي، مشيراً إلى أن قوات أزواد التزمت وضمنت خروجاً آمناً، ولفت إلى أن هناك طرفاً ثالثاً (لم يكشف عنه) يساعد في تسهيل هذه التفاهمات بين الحركة وموسكو، وعبّر في السياق نفسه عن أمله في أن "تمتنع كل من النيجر وبوركينا فاسو عن التدخل لمساعدة النظام المالي". وقال: "رسالتنا السياسية للنيجر وبوركينا فاسو (ترتبطان بتحالف كونفيدرالية الساحل مع مالي) هي أن تكونا بعيدتين عن هذه الحرب وألا تتدخل قوات من الدولتين، وأن تتسم حكومتا البلدين بالحياد وتحترما طبيعة العلاقات الاجتماعية والنسيج الاجتماعي نفسه بين مجتمعاتنا المحلية، وبالتالي لا نريد أن تتدخلا في الحرب الدائرة مع مالي"، مضيفاً: "نحن، الأزواديين، نريد أن نكون شركاء في استتباب الأمن ومكافحة الارهاب في الصحراء، ودول الجوار مثل الجزائر وموريتانيا تدرك ذلك". وأكد آغ محفوظ أن "التطورات الأخيرة في مدن أزواد، شمالي مالي، كانت منتظرة، بعد فترة عانى فيها السكان من أعمال عنف وتشريد من قبل عناصر فاغنر سابقاً والفيلق الأفريقي حالياً، وكذا قوات للجيش المالي". وتابع: "كان يتعين أن يُجهَّز رد ميداني من قبل جبهة التحرير والجيش الأزوادي بهجوم السبت لتحرير أزواد، وإبعاد الجيش المالي ومرتزقة الفيلق الأفريقي". واستطرد قائلاً إن "جبهة تحرير الأزواد كانت تستعد لعملية التحرير منذ خروج قيادات الجبهة من مدينة كيدال، المعقل الرئيس للجبهة عام 2023 (..) لقد كان ذلك انسحاباً تكتيكياً في تلك الفترة، لكن كما هو معروف، ظلت المعارك قائمة ضد الجيش المالي ومرتزقة فاغنر، خاصة عام 2024، وعندما جرى تجهيز القوات ورأينا أن الوقت مناسب، أطلقنا هجوم تحرير المدن" . ورداً على سؤال حول تزامن هجوم قوات جبهة تحرير أزواد في الشمال مع الهجوم الذي شنته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين على باماكو، وطبيعة التنسيق مع هذا التنظيم المحسوب على تنظيم القاعدة، قال محفوظ آغ عدنان: "حدث هذا التزامن بكل تأكيد، ولم تكن لدينا أية مشكلة في التعاون مع أي طرف ومع المعارضة المالية، بما يمكن أن يساهم في إسقاط هذا النظام". وأضاف القيادي أن تركيز جبهة تحرير أزواد أنصبّ على مدن الشمال، مشيراً إلى أن العاصمة باماكو لم تكن ضمن أولوياتها المباشرة. وأوضح أن الهجمات التي ينفذها تنظيم "أنصار الإسلام"، الذي يضم عدداً من المقاتلين المنحدرين من مناطق الشمال، تُسهم ميدانياً في تخفيف الضغط على قوات الجبهة، عبر إشغال الجيش المالي بمعارك داخل العاصمة، ما يسهّل تحركات قوات الأزواد في مناطق انتشارها. ورفض الكشف عن حصيلة الهجوم، وقال: "هناك قتلى من الجيش المالي وعدد من الأسرى في كيدال وغاو وباماكو، لكن الجبهة لن تقدم في الوقت الحالي معلومات بخصوص ذلك".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية