عربي
شهدت العاصمة دمشق، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية نظّمها بعض أهالي محافظة القنيطرة أمام مبنى وزارة الخارجية والمغتربين، وذلك للمطالبة بالعمل على إطلاق سراح أبنائهم المختطفين من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي في المناطق القريبة من الشريط الحدودي. وتجمّع الأهالي، الذين ينحدرون من قرى وبلدات المحافظة، رافعين لافتات تطالب بالكشف عن مصير أبنائهم المختطفين والإفراج الفوري عنهم، في ظل غياب أي معلومات رسمية حول أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية والإنسانية.
وأكد المشاركون في الوقفة أن عدد المختطفين الذين ينحدرون من المنطقة ويقبعون في سجون الاحتلال بلغ 46 مختطفاً، وسط حالة من القلق والترقب التي تعيشها عائلاتهم منذ أشهر طويلة. وفي حديثها خلال الوقفة، قالت أم مروان، وهي والدة أحد المعتقلين، إن ابنها اختطف قبل نحو خمسة أشهر أثناء وجوده بالقرب من الشريط الحدودي، حيث كان يعمل في رعي الماشية. وأكدت أنه لا ينتمي إلى أي جهة سياسية أو عسكرية، ولا يمارس أي نشاط يمكن أن يبرر اعتقاله، مشيرة إلى أن "العائلة لم تتلق منذ ذلك الحين أي معلومات عن مصيره"، مطالبة الرئيس أحمد الشرع بـ"العمل على ملف المختطفين من جانب قوات الاحتلال، كما فعل بالنسبة للمعتقلين في لبنان والعراق وليبيا والإمارات".
وشدد الأهالي على مجموعة من المطالب التي اعتبروها "ضرورية وعاجلة"، وفي مقدمتها تكثيف الجهود الرسمية السورية بالتنسيق مع المنظمات الدولية والجهات الحقوقية لمعرفة مصير أبنائهم وظروف احتجازهم. كما دعوا إلى ضرورة إدراج قضية المختطفين السوريين في أي مفاوضات مستقبلية مع الجانب الإسرائيلي، بحيث يكون الإفراج عنهم شرطاً أساسياً لا يمكن تجاوزه.
وفي هذا السياق، رأى المحامي أحمد الموسى، المنحدر من محافظة القنيطرة، خلال حديث مع "العربي الجديد"، أن المرحلة الحالية تتطلب تحركاً دبلوماسياً وقانونياً مكثفاً على هذا الصعيد، مؤكداً أهمية إثارة ملف المختطفين السوريين في المحافل الدولية، والضغط للإفراج عنهم بشكل فوري. كما طالب بتشكيل لجنة أو خلية عمل خاصة ضمن وزارة الخارجية، تكون مهمتها متابعة هذا الملف بشكل مباشر، والتواصل المستمر مع أهالي المختطفين لإطلاعهم على آخر التطورات والجهود المبذولة.
كما دعا الأهالي إلى تبني قضيتهم إعلامياً على مستوى وسائل الإعلام الوطنية والرسمية، بهدف إبقائها حاضرة في الوعي الشعبي، وكذلك على أجندة الرأي العام الدولي، بما يساهم في زيادة الضغط على الاحتلال للكشف عن مصير المعتقلين. وفي سياق متصل، أفاد عدد من أهالي المنطقة، استناداً إلى شهادات مفرج عنهم، بأن الأشخاص الذين يجري اختطافهم من قبل قوات الاحتلال غالباً ما يُنقلون إلى سجن عوفر، الواقع غربي مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، حيث يخضعون للتحقيق.

أخبار ذات صلة.
باريوس خارج صفوف أتلتيكو لمواجهة آرسنال
الشرق الأوسط
منذ 12 دقيقة