عربي
أعلنت جبهة تحرير أزواد أن قواتها تحاصر عددا من الجنود الروس من الفيلق الأفريقي الذي يتبع روسيا (فاغنر سابقا)، وجنود ماليين في مدينة كيدال، مشيرة إلى أن هجومها السبت وسيطرتها على المدينة الواقعة شمالي مالي، تم بالتنسيق مع تنظيم أنصار الإسلام الموالي للقاعدة.
وأكد بيان نشرته الحركة أن قواتها التي سيطرة منذ صباح السبت على مدينة كيدال "لا تزال تلاحق هناك جيوب مقاومة محدودة تتكون من مرتزقة روس تابعين لفيلق أفريقيا وعدد من العسكريين الماليين المتحصنين داخل المعسكر السابق لبعثة الأمم المتحدة (مينوسما)".
ووجهت الجبهة رسالة إلى السلطات الروسية "لتحمل مسؤولياتها بصفتها فاعلا دوليا، وإعادة النظر في انخراطها إلى جانب المجلس العسكري الحاكم في باماكو والذي ساهمت سياساته في تفاقم معاناة السكان المدنيين"، وحذرت من أن السلطة الحالية في باماكو "تمثل عائقا رئيسيا أمام أي حل سياسي ذي مصداقية وشامل. وبناءً عليه، تعلن جبهة تحرير أزواد انفتاحها على أي تقارب في الاستراتيجيات مع الأطراف التي تشاركها هدف إحداث تغيير سياسي ينهي نمط الحكم الحالي، باعتباره شرطا أساسيًا لتحقيق سلام دائم".
وأقرت الحركة في بيانها، أن هجوم السبت المتزامن مع هجوم آخر على العاصمة بماكو"نفذ بالتنسيق مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، التي تشارك أيضًا في الدفاع عن السكان ضد النظام العسكري في باماكو"، على الرغم من أن تنظيم أنصار الإسلام الذي يقوده ايادغالي، يتبع تنظيم القاعدة، ويتشكل من أربع جماعات متشددة. وبررت جبهة تحرير أزواد هجوم السبت بأنه يدخل في إطار "التحرير الترابي وتأمين مناطق أزواد بشكل مستدام. وتهيئة الظروف اللازمة لعودة طوعية وآمنة وكريمة للاجئين والنازحين الذين كانوا ضحايا لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ارتكبها الجيش المالي وحلفاؤه من المرتزقة الروس".
ودعت الحركة التي باتت تسيطر على مناطق شمال مالي إلى "تعبئة دولية عاجلة، ليس فقط على الصعيد الإنساني بل أيضا على المستوى السياسي" محذرة من "الوضع الذي يعيشه سكان أزواد في ظل سنوات من القمع وانعدام الأمن والتهميش". ودعت إلى استجابة تتناسب مع حجم هذه الأزمة.
وقالت مصادر محلية من كيدال لـ"العربي الجديد" إن حاكم كيدال الهجي أغ غمو، كان غادر المدينة برفقة موكب من أربع سيارات، ووصل الليلة، إلى مدينة ميناكا وسط مالي، بعد وصول قوات أزواد.
وفي السياق، قالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو أعربت عن قلقها العميق إزاء الهجمات الإرهابية الأخيرة في مالي. وأضافت أن "الجانب الروسي يعرب عن قلقه العميق إزاء الأحداث الجارية. إن تصرفات الإرهابيين تشكل تهديدا مباشرا لاستقرار مالي، الصديقة لروسيا، ويمكن أن تؤدي إلى عواقب سلبية للغاية على المنطقة المحيطة بأكملها".
من جهتها، دانت سفارة روسيا لدى مالي، هجمات السبت، ووصفتها بأنها "أعمال إجرامية تهدف إلى تقويض الأمن والاستقرار"، واعتبرت أن "القوات المالية، تمكنت من التعامل مع الوضع ميدانياً".
