عربي
أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الجمعة، أنه لا يشعر بأي "قلق"، بعد أن كشفت تقارير إعلامية عن نقاشات جارية في الولايات المتحدة بشأن احتمال تعليق عضوية إسبانيا في حلف شمال الأطلسي في إجراء انتقامي لمعارضتها الحرب على إيران.
وخلال وجوده في نيقوسيا بقبرص للمشاركة في قمة لقادة الاتحاد الأوروبي، سُئل سانشيز عن التقرير الذي نشرته وكالة رويترز، والذي يؤكد أن واشنطن تدرس تعليق مشاركة إسبانيا في المناصب ذات المسؤولية داخل الحلف. وأجاب مدافعاً: "إسبانيا شريك موثوق داخل حلف شمال الأطلسي ونحن نفي بالتزاماتنا"، مضيفاً: "لذا، لا داعي للقلق". وقال أيضاً بالإسبانية: "نحن لا نعمل على أساس رسائل إلكترونية" (في إشارة إلى رسائل إلكترونية قد تكون ذكرتها رويترز وتشير إلى هذه المداولات في واشنطن)، "نحن نعمل على أساس وثائق رسمية ومواقف تُعلَن رسمياً من قبل حكومة الولايات المتحدة".
وشدد سانشيز على أن "موقف الحكومة الإسبانية واضح: تعاون كامل مع حلفائنا، ولكن دائماً في إطار الشرعية الدولية". وكانت وكالة رويترز للأنباء قد نقلت أمس الجمعة، عن مسؤول أميركي لم يكشف عن هويته، قوله إن البنتاغون قد حدد خيار التعليق في رسالة بريد إلكتروني تبحث في سبل معاقبة أعضاء الحلف الذين نأوا بأنفسهم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.
وأشارت الرسالة الإلكترونية نفسها أيضاً إلى أن الولايات المتحدة قد تعيد النظر في موقفها بشأن جزر فوكلاند، رداً على عدم دعم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للحرب. ولا ينص أي بند من بنود المعاهدة التأسيسية لحلف شمال الأطلسي، الموقعة في عام 1949، على تعليق أو استبعاد أحد أعضاء الحلف الأطلسي، الذي وجد نفسه في صلب انتقادات عدة من جانب دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل أكثر من عام.
وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لوكالة فرانس برس الجمعة، بأن واشنطن حافظت على حيادها حيال قضية السيادة المتنازع عليها على جزر فوكلاند الواقعة في جنوب المحيط الأطلسي، والمتنازع عليها بين الأرجنتين وبريطانيا. وقال المتحدث: "لا يزال موقفنا بشأن الجزر هو الحياد. نحن نقر بوجود مطالب متضاربة بالسيادة بين الأرجنتين والمملكة المتحدة"، مضيفاً أن الولايات المتحدة تعترف "بإدارة المملكة المتحدة بحكم الأمر الواقع" للجزر دون الانحياز لأي طرف في المطالب بالسيادة.
ودعت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني، من جهتها، حلف شمال الأطلسي إلى "البقاء موحداً"، معتبرة ذلك أحد "مقومات قوته". أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فلم يبدِ أي رد فعل في الحال. ومنذ نهاية شهر فبراير/ شباط، يعارض بيدرو سانشيز الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وقد أثار هذا الموقف الحازم استياءً شديداً لدى الرئيس ترامب، الذي عاب على مدريد رفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية لتنفيذ هجمات جوية، إلى حد التهديد بـ"وقف أي تبادل تجاري" بين البلدين.
(فرانس برس)

أخبار ذات صلة.
فاركه: بذلنا قصارى جهدنا أمام تشيلسي
الشرق الأوسط
منذ 6 دقائق