عربي
يواجه إرث نجم البوب مايكل جاكسون (1958 ــ 2009) موجة جديدة من الاتهامات بالاعتداء الجنسي، بعد أن تقدّم أربعة أشقاء من ولاية نيوجيرسي بدعوى قضائية أمام محكمة فيدرالية في لوس أنجليس، يتهمون فيها المغني الراحل بإساءة معاملتهم واستغلالهم لسنوات خلال طفولتهم، في ظل ما وصفوه بـ"تمكين ممنهج" من محيطه المهني.
بقيت الدعوى، التي رُفعت في فبراير/شباط الماضي، بعيدة عن الضوء الإعلامي، قبل أن تُكشف تفاصيلها على نطاق واسع أمس الجمعة، عقب مقابلة مطوّلة أجراها المدّعون مع صحيفة نيويورك تايمز.
وبحسب تفاصيل الدعوى، فإن الأشقاء الأربعة (ثلاثة إخوة وشقيقتهم) يقولون إنهم تعرّضوا لعملية "استدراج واستغلال" امتدت لسنوات، بدأت عندما كانوا في سن صغيرة، بحكم علاقة سابقة جمعت عائلتهم بجاكسون، إذ كان والدهم يعمل في فندق فاخر اعتاد المغني الإقامة فيه. وتزعم الشكوى أن الانتهاكات وقعت في مواقع متعددة داخل الولايات المتحدة وخارجها، بما في ذلك خلال جولات فنية، وكذلك داخل منزل العائلة في نيوجيرسي.
وتتضمن الدعوى اتهامات مباشرة لإدارة تركة جاكسون وعدد من المحامين والمحققين المرتبطين بها، من بينهم جون برانكا وجون ماكلين، إضافة إلى محقق خاص، إذ تقول إنهم ضللوا العائلة خلال مفاوضات سابقة، عبر الإيحاء بأنهم يمثلون مصالحها، في حين كانوا يعملون لصالح التركة. كما تشير إلى أن أفراداً في الدائرة المحيطة بجاكسون كانوا على علم بسلوكات "غير لائقة" ولم يتدخلوا، بل ساهموا في تسهيلها، وفق ما جاء في نص الشكوى.
وتورد الدعوى روايات تفصيلية عن نمط مزعوم من الاستغلال النفسي، يقوم على كسب ثقة الضحايا عبر الهدايا والعلاقات الشخصية الوثيقة، قبل عزلهم تدريجياً عن محيطهم العائلي، إلى جانب استخدام الكحول والمواد المخدّرة لتسهيل السيطرة عليهم. كما تتهم مايكل جاكسون باستخدام شهرته ونفوذه لتأمين بيئة مغلقة تحجب هذه الممارسات عن الأنظار، بما في ذلك في مزرعته الشهيرة "نيفرلاند" ومنازل شخصيات معروفة.
في المقابل، رفضت إدارة تركة جاكسون هذه الاتهامات بشدة، ووصفت الدعوى بأنها "محاولة ابتزاز مالي" و"سعي للحصول على تعويضات بمئات الملايين من الدولارات"، مشيرة إلى أن أفراد العائلة المدّعية سبق أن دافعوا عن مايكل جاكسون علناً لسنوات طويلة، ونفوا أي سلوك غير لائق من جانبه. وأكد محامي التركة أن التوقيت، بعد أكثر من 15 عاماً على موت المغني، يثير تساؤلات حول دوافع الدعوى.
وتأتي هذه القضية في سياق تاريخ طويل من الاتهامات التي لاحقت مايكل جاكسون خلال حياته وبعد موته عام 2009، والتي أُعيد إحياؤها خصوصاً بعد عرض فيلم "ليفينغ نيفرلاند" (Leaving Neverland) عام 2019، فيما تتزامن الدعوى الجديدة مع طرح فيلم سيرة ذاتية عن الفنان بعنوان "مايكل" (Michael).
ولا تزال القضية في مراحلها الأولى أمام القضاء، وسط ترقب لمآلاتها القانونية، في ظل التناقض الحاد بين روايات المدّعين ودفاع التركة، وما قد تحمله من تأثير جديد على صورة أحد أكثر الفنانين شهرة في تاريخ الموسيقى العالمية.

أخبار ذات صلة.
سانشيز: التأهل لنهائي كأس إنجلترا «رائع»
الشرق الأوسط
منذ 27 دقيقة