عربي
قتل رجل في محافظة الكرك جنوبي الأردن، اليوم السبت، أطفاله الثلاثة بأداة حادة داخل إحدى المزارع، في جريمة أسرية جديدة هزت البلاد.
وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام، عامر السرطاوي، في بيان اليوم السبت، إن بلاغا ورد إلى مديرية شرطة محافظة الكرك وإدارة البحث الجنائي حول قيام أحد الأشخاص بقتل أطفاله داخل إحدى المزارع في المحافظة..
وتابع الناطق الإعلامي أنه جرى، على الفور، التحرك إلى المكان، حيث عثر على جثث ثلاثة أطفال (10، 7، 5) سنوات، توفوا بعد تعرضهم للطعن بأداة حادة، وبوشرت التحقيقات، ويجري البحث عن والدهم الذي توارى عن الأنظار.
وفي 29 مارس/آذار قتلت سيدة في لواء الرمثا شمالي الأردن، طفلتيها رمياً بالرصاص، ثم أنهت حياتها بإطلاق النار على نفسها، بسبب خلافات مع زوجها.
وأظهر التقرير الإحصائي الجنائي الصادر عن مديرية الأمن العام للعام 2025، تسجيل 2302 جريمة، مقارنة بـ2398 جريمة في 2024. مشيرا إلى انخفاض جرائم الشروع بالقتل بنسبة 5.82% بواقع 257 جريمة مقارنة مع 292 جريمة في 2024، وانخفاض القتل العمد بنسبة 21.15% بواقع 41 جريمة، مقابل ارتفاع في القتل غير المقصود بنسبة 58.82%.
وأفادت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن" في تقرير لها بداية العام الحالي أنّ الأردن شهد 17 جريمة قتل في إطار الأسرة في عام 2025، قضى فيها 20 شخصاً، من بينهم 13 من الإناث وسبعة من الذكور. يأتي ذلك بعدما كان عام 2024 قد شهد 25 جريمة أسرية في الأردن، قضى فيها 25 شخصاً. وعلى الرغم من تراجع عدد الجرائم التي تُصنَّف في الإطار الأسري مقارنة بالأعوام السابقة، فإنّ الوقائع التي رصدتها جمعية "تضامن" في العام الماضي تُبيّن "أنماطاً خطرة من العنف الأسري القاتل، خصوصاً ضدّ النساء والفتيات والأطفال، بأساليب تتّسم بالقسوة والعنف الجسدي المباشر".
وبيّنت جمعية "تضامن" أنّ عام 2025 شهد جرائم مروّعة في داخل الأسرة، من بينها قتل رجل لابنه باستخدام سلاح ناري في محافظة الزرقاء وسط البلاد على سبيل المثال، مع إصابة زوجته بجروح. وإقدام رجل آخر على إلقاء طفلَيه في سيل الزرقاء، وكشفت الوقائع، التي سجّلتها جمعية "تضامن" في الأردن في عام 2025، استمرار استهداف الأطفال داخل الأسرة. وبيّنت أنّ طفلة توفيت نتيجة تعرّضها للضرب من قبل والدها في البادية الشمالية، فيما قضى طفلان آخران بعدما أقدم والداهما على إلقائهما في سيل الزرقاء.
وحذّرت "تضامن" من أنّ جرائم القتل المرتبطة بالإطار الأسري تمثّل خطراً حقيقياً ومستمراً على تماسك الأسرة والسلم المجتمعي، وأنّها تعكس "خللاً بنيوياً في منظومات الحماية الاجتماعية والقانونية، واستمرار ثقافة الصمت والتسامح مع العنف تحت ذرائع اجتماعية وأسرية". وشدّدت على أهمية تضافر الجهود الرسمية والوطنية في الأردن للحدّ من الجرائم الأسرية، وتعزيز أدوات الحماية المبكرة للنساء والأطفال

أخبار ذات صلة.
جدة كذا... «أهلي وآسيا وبحر»
الشرق الأوسط
منذ 13 دقيقة