عربي
يشكو سكان عدد من المدن والبلدات في محافظة الحسكة شمال شرقي سورية من جرائم السرقة التي تطاول الممتلكات الخاصة والعامة على حد سواء، وسط مخاوف من تفاقمها، متطلعين إلى جهود أكبر تهدف إلى ضبط الأمن وملاحقة مرتكبي عمليات السرقة.
وشهدت إحدى عمليات السرقة جريمة قتل، راح ضحيتها شاب من جراء طعنه بسكين في مقبرة تل متعبت قبل أيام بريف محافظة الحسكة، وفق "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، حيث اعتدت مجموعة من الشبان عليه، ليقدم أحدهم على طعنه عقب سرقة نحو مليوني ليرة سورية. وسبقتها أيضاً جريمة مماثلة في حي غويران بمدينة الحسكة، قتل على إثرها شاب رمياً بالرصاص في مكان عمله، بينما أوضحت مصادر محلية أن محل صرافة على طريق الحسكة - القامشلي تعرض لسرقة 300 ألف دولار في الرابع من إبريل/ نيسان الجاري.
وتثير جرائم السرقة أيضاً مخاوف السكان، لا سيما في قرى ريف الحسكة، وفق منير الدرويش، من سكان قرية حداد التابعة لمنطقة المالكية شمال شرقي محافظة الحسكة، حيث تعرض منزلان على الأقل للسرقة خلال الأيام العشرة الماضية، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن اللصوص سرقوا محتويات أحد المنازل بعد تكسير نوافذه، مشيراً إلى أن منزله تعرض أيضاً قبل مدة لسرقة كمية من الأسمدة وبعض الأدوات المنزلية.
وسجلت عمليات سرقة في مدينة الحسكة ومناطق تل حميس واليعربية والشدادي، طاولت أيضاً مؤسسات حكومية، منها مؤسستا المياه والكهرباء في منطقة تل حميس، حيث يشير زيد عزو، من سكان المنطقة، لـ"العربي الجديد"، إلى أن سرقة ألواح الطاقة والأدوات الزراعية أصبحت أمراً شائعاً، مبيناً أن معدات الري والمعدات الكهربائية التي تستخدم في تشغيل الآبار، وحتى كابلات الكهرباء، تعد هدفاً للصوص في المنطقة، مضيفاً: "المنطقة كانت تشهد سرقات سابقاً، لكن في الوقت الحالي تفاقم الأمر، وبالنسبة لنا، المزارعين والسكان، نحن غير قادرين على حماية كل ما نملك، والأمر يتطلب تدخلاً فعلياً من الأمن لملاحقة اللصوص والحد من عمليات السرقة".
وإلى جانب عمليات السرقة التي طاولت الممتلكات الخاصة، يركز اللصوص على سرقة كابلات الكهرباء، كما حدث في مدينة الحسكة، وسجلت أيضاً حادثة سرقة لمحول كهرباء في مدينة الشدادي جنوبي محافظة الحسكة، الأمر الذي تسبب في انقطاع الكهرباء عن عشرات المنازل في المدينة، وفق مصادر إعلامية محلية.
ويرى المحامي أيهم السبسي، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، أن جرائم السرقة، على اختلاف دوافعها ومسبباتها، تتطلب حزماً في تطبيق الأحكام، لافتاً إلى أن السرقات التي تطاول منازل المدنيين غالباً ما تتراوح عقوباتها بين السجن بضعة أشهر و3 سنوات، وتكون العقوبات أشد في حال تخللتها عمليات كسر وخلع. ولفت إلى أن سرقة الممتلكات العامة، مثل كابلات الكهرباء وغيرها من المرافق الخدمية التي تضر بالسكان، تصل عقوبات السجن فيها إلى 15 عاماً، مشيراً إلى أن من يقدمون على هذا النوع من السرقات لا يدركون خطورتها وعواقبها القانونية.

أخبار ذات صلة.
جدة كذا... «أهلي وآسيا وبحر»
الشرق الأوسط
منذ 13 دقيقة