خسارة حادة تضرب بورصات أوروبا هذا الأسبوع
عربي
منذ ساعتين
مشاركة
سجلت الأسهم الأوروبية خسارة أسبوعية حادة اليوم الجمعة، إذ ساد القلق بين المستثمرين بشأن المخاطر التي تهدد النمو والتضخم في ظل استمرار الاضطرابات الشديدة في إمدادات الطاقة بسبب الحرب في المنطقة. وانخفض المؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.6% ليسجل 610.65 نقطة، وهو أدنى مستوى له في أكثر من أسبوعين. وسجل المؤشر انخفاضاً أسبوعياً 2.5%، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع، في إشارة إلى أن التفاؤل الذي رافق الأسواق خلال الفترة الماضية لم يصمد أمام عودة أسعار الطاقة إلى الواجهة. وتكتسب هذه الخسارة دلالة أوسع لأن "ستوكس 600" لا يعكس سوقاً واحدة، بل يمثل 600 شركة من 17 دولة أوروبية و11 قطاعاً داخل الاقتصادات الأوروبية المتقدمة، بما يجعله مقياساً واسعاً لحالة الأسهم في القارة. وامتد الضغط إلى معظم البورصات الأوروبية الكبرى، إذ انخفض المؤشر الفرنسي "كاك 40" بـ 0.8%. كما هبط مؤشر أكبر الشركات المدرجة في بورصة لندن "فوتسي 100" بـ 0.75%، وتراجع مؤشر الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت "داكس" بـ 0.11%، بينما انخفض مؤشر الشركات الكبرى في بورصة ميلانو "فوتسي ميب" بـ 0.52%، في حين سجل مؤشر أكبر الأسهم في بورصة مدريد "إيبكس 35" تراجعاً 1.09%. الطاقة والتضخم يضغطان على القطاعات وجاء هذا التراجع في وقت تراجعت معظم القطاعات، وكان قطاع الطيران والفضاء والدفاع في مقدمة القطاعات الخاسرة بانخفاض 3.2%. ويعكس هذا الهبوط حساسية القطاعين الصناعي والدفاعي تجاه ارتفاع التكاليف وتبدل شهية المستثمرين، فالشركات التي استفادت سابقاً من موجة الإنفاق العسكري وجدت نفسها هذه المرة تحت ضغط جني الأرباح، في سوق لم تعد تفرّق كثيراً بين الشركات القوية والشركات الهشة عندما تتسع مخاوف الطاقة والتضخم. في المقابل، وفرت التكنولوجيا جزءاً من التوازن داخل السوق الأوروبية، إذ ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا 1.5%، مدعومة بصعود سهم شركة البرمجيات والحوسبة السحابية "إس.إيه.بي" الألمانية بـ 4.7% بعد أن تجاوزت أرباحها في الربع الأول التوقعات، بدعم من نمو قوي في أعمال الحوسبة السحابية. وبدت التكنولوجيا كأنها القطاع الوحيد القادر على مقاومة موجة البيع العامة. وتقدمت أيضاً أسهم شركات تصنيع الرقائق، إذ ارتفع سهم "بي.إي سيميكوندكتور إندستريز" الهولندية 4.3%، بعد يوم من إعلانها حجم طلبات قوياً وتوقعات إيجابية. كما ارتفع سهما الشركة الهولندية لمعدات تصنيع أشباه الموصلات "إيه.إس.إم.إل" والشركة الهولندية المتخصصة في معدات تصنيع أشباه الموصلات "إيه.إس.إم.آي" بنحو 2% لكل منهما، ما أظهر أن المستثمرين ما زالوا يميزون بين أسهم تتضرر من الصدمة الجيوسياسية وأسهم تستفيد من دورة الطلب على الذكاء الاصطناعي والرقائق. نتائج الشركات تعمق التباين لكن الصورة القطاعية ظلت سلبية في معظمها، إذ انخفض قطاع الرعاية الصحية بـ 1.7%، وتراجع قطاع الخدمات المالية بـ 1%. وخالف سهم "نوفو نورديسك" الدنماركية الاتجاه العام وصعد 5.4%، بعد أن جاءت مبيعات دواء السمنة الذي تنتجه "إيلي ليلي" أقل من دواء "ويجوفي" الفموي الذي تنتجه "نوفو نورديسك"، ما منح السهم دعماً منفصلاً عن حركة السوق الواسعة. وجاءت نتائج الشركات الضعيفة كافية لدفع بعض الأسهم إلى هبوط حاد. فقد انخفض سهم الشركة النرويجية المتخصصة في تكنولوجيا إعادة التدوير "تومرا" بـ 24%، بعدما جاءت إيراداتها وأرباحها دون التوقعات في الربع الأول. كما هبط سهم المجموعة الصناعية السويدية التي تستثمر في شركات التقنية والصناعية المتخصصة "إندوتريد" بـ 15%، بعد إعلان صافي مبيعات أقل من توقعات المحللين. وزاد من قتامة المشهد أن مؤشرات الاقتصاد الحقيقي في أوروبا لم تكن داعمة للأسواق. ففي ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، تراجع مؤشر معهد "إيفو" لمناخ الأعمال إلى 84.4 نقطة في إبريل/نيسان، مقابل 86.3 نقطة في مارس/آذار، مسجلاً أدنى مستوى له منذ مايو/أيار 2020.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية