ناصف ساويرس يغلق مكتب إدارة ثروته العائلية في لندن
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
قرر الملياردير المصري ناصف ساويرس إغلاق فرع شركة إدارة ثروته العائلية في لندن بنهاية الشهر الجاري، بعد تخليه أخيرًا عن إقامته في المملكة المتحدة. ويقول مراقبون إن مغادرة مجموعة ناصف ساويرس "إن إن إس غروب" (NNS Group) تأتي في سياق موجة رحيل من المليارديرات عن بريطانيا بسبب التغييرات الضريبية التي أدخلتها الحكومة أخيرا، حيث باتوا يفضلون دولا أخرى، خاصة الإمارات وإيطاليا التي تقدم لهم مزايا ضريبية أفضل. وحسب تقرير نشرته بلومبيرغ أمس الخميس، فقد قدمت "NNS Group" إشعارًا نهائيًا لإتمام تصفية كيانها في لندن بنهاية إبريل/ نيسان الجاري، وذلك بعد عام من بدء إجراءات الحل الطوعي، وفقًا لبيانات سجل الشركات، الذي يظهر أن ساويرس (65 عامًا)، المقيم حاليًا في إيطاليا وأبوظبي، سحب معظم حصته من الشركة في أوائل عام 2025، بعد استقالته من منصب المدير قبل ذلك ببضعة أشهر. وامتنع ممثل الشركة عن التعليق. ويشارك ناصف ساويرس في ملكية نادي أستون فيلا في الدوري الإنكليزي الممتاز، وتبلغ ثروته نحو 9.6 مليارات دولار، بحسب مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات. وبدأت حكومة حزب العمال بقيادة كير ستارمر اعتبارا من العام الماضي في تطبيق التغييرات الضريبية، التي وسّعت إصلاحات طُرحت لأول مرة في عام 2024 من قبل حزب المحافظين. وساهمت هذه الإجراءات في دفع عدد من المستثمرين إلى مغادرة بريطانيا، من بينهم المستثمر التقني كريستيان أنغيرماير ومؤسس Checkout.com غيوم بوساز. وتؤدي موجة المغادرة هذه إلى إرباك قطاع "المكاتب العائلية" في المملكة المتحدة، وهي الكيانات التي تدير ثروات الأفراد واسعي الثراء بسرية، والتي شهدت نموًا عالميًا كبيرًا خلال العقدين الماضيين. وبينما أغلقت قلة فقط أعمالها، قلصت شركات أخرى وجودها في بريطانيا، إلى جانب نقل بعض التنفيذيين وفتح فروع جديدة في مراكز مالية أخرى. ورغم أن بعض العائلات الثرية في الشرق الأوسط، الأقل تأثرًا بالإصلاحات الضريبية البريطانية، واصلت إنشاء مكاتب عائلية في المملكة المتحدة خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، فإن الحرب على إيران بدأت تحد من القدرة على تنويع الثروات خارج منطقة الخليج. وكان ما لا يقل عن 20 فردًا من بين أغنى 500 شخص في العالم، وفق تصنيف بلومبيرغ، يمتلكون عمليات لمكاتب عائلية في المملكة المتحدة في بداية هذا العام تشرف على أكثر من 450 مليار دولار. ويُعد ساويرس، خريج الاقتصاد من جامعة شيكاغو، واحدًا من ثلاثة أشقاء مليارديرات تعود ثرواتهم إلى مجموعة "أوراسكوم" التي أسسها والدهم الراحل أنسي ساويرس. وقد انضم إلى أعمال العائلة قبل أكثر من أربعة عقود، ويقود حاليًا شركة OCI NV، ومقرها أمستردام، والتي انبثقت عن قطاع الإنشاءات في المجموعة المصرية عام 2015. وكان ساويرس قد استقر في المملكة المتحدة قبل أكثر من عقد، وأسس فرع مكتبه العائلي في لندن عام 2016. وعزز استثماراته في البلاد بعد عامين، عندما اشترى نادي أستون فيلا بالشراكة مع ويس إدينز من شركة Fortress Investment Group مقابل نحو 30 مليون جنيه إسترليني (40 مليون دولار). وكان مقر المكتب العائلي لساويرس في حي مايفير الراقي في لندن مطلًا على ساحة بيركلي، ويضم نحو عشرة موظفين، ما جعله أحد أبرز شركات إدارة الاستثمارات الخاصة للأثرياء في المدينة. وفي عام 2025، أظهرت السجلات أن شركة NNS صدّرت لوحات ومنحوتات وكتباً من المملكة المتحدة، في إطار انتقال ساويرس إلى حياة جديدة في الإمارات وإيطاليا، وهما من أبرز الوجهات المستفيدة من خروج الثروات من بريطانيا. وكانت الشركة قد أسست كيانًا في أبوظبي عام 2024.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية