إسرائيل تعرقل إنقاذ الصحافية المصابة آمال خليل في جنوب لبنان
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
أسفرت غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة على طريق بلدة الطيري في جنوب لبنان عن سقوط شهيدين، فيما أُصيبت الصحافيتان آمال خليل (صحيفة الأخبار) وزينب فرج (مستقلة) بغارة إسرائيلية ثانية استهدفتهما في المنطقة نفسها، ما أدى إلى محاصرتهما لساعات وتعذّر وصول فرق الإسعاف. وأفادت معلومات ميدانية بأن فرق الصليب الأحمر اللبناني تمكّنت من سحب جثماني الشهيدين اللذين سقطا بالغارة الأولى، وهما المختار علي نبيل بزي ومحمد الحوراني، إلى جانب الصحافية الجريحة زينب فرج، ونقلوا جميعاً إلى مستشفى تبنين الحكومي. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن سيارة الصليب الأحمر التي أقلت الصحافية زينب فرج من بلدة الطيري إلى المستشفى تعرضت لإطلاق نار معاد، وآثار الرصاص ظاهرة على السيارة. وقال مصدر عسكري لبناني، لـ"العربي الجديد"، إن آمال خليل وزينب فرج اضطرتا إلى الاحتماء داخل أحد المباني عند حصول الاستهداف الأول، قبل أن يتعرض المبنى نفسه للقصف، ما أدى إلى تفاقم الوضع الميداني. وتمكنت فرق الإسعاف من إجلاء فرج ونقلها إلى المستشفى، فيما لا تزال خليل عالقة في موقع الاستهداف منذ ساعات، بعد تعذّر استكمال عمليات البحث. وأضاف المصدر نفسه متحدثاً لـ"العربي الجديد" أنّ "فرق الإسعاف تمكنت من إخراج زينب فرج، فيما كانت تواصل البحث عن آمال خليل، قبل أن يلقي الاحتلال قنبلة صوتية في المكان، ما اضطر الفرق إلى التراجع". وأشار المصدر إلى أنّ "الاتصالات لا تزال جارية مع لجنة الميكانيزم (مراقبة وقف العمليات العدائية) لتأمين الوصول مجدداً إلى الموقع واستكمال البحث عن خليل". في السياق نفسه، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارتين شنهما الاحتلال الإسرائيلي على بلدة الطيري أدتا إلى سقوط شهيدين وإصابة الصحافية زينب فرج، فيما لا تزال الجهود مستمرة لإنقاذ آمال خليل. وأضافت الوزارة أن "الاحتلال لاحق آمال خليل وزميلتها زينب فرج اللتين احتمتا من الغارة الأولى داخل منزل مجاور، قبل أن يستهدف المبنى الذي لجأتا إليه"، وأشارت إلى أن "قوات الاحتلال عرقلت عمل الصليب الأحمر اللبناني، إذ أطلقت قنبلة صوتية وأعيرة نارية باتجاه سيارة الإسعاف، ما حال دون إتمام مهمة الإنقاذ وانتشال خليل، في حين جرى نقل فرج إلى المستشفى". ونددت الوزارة بـ"خرق فاضح مزدوج"، تمثّل في استهداف طواقم الإسعاف وعرقلة إنقاذ مدنية، ودعت الهيئات الدولية إلى التدخل لوقف هذه الانتهاكات. وعلم "العربي الجديد" أن الجيش اللبناني قرر مواكبة الصليب الأحمر إلى الطيري رغم التهديدات الإسرائيلية. وبالفعل، وصل عناصر من الجيش اللبناني والدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني إلى بلدة الطيري حيث استهدف المنزل الذي كانت توجد فيه الصحافيتان. وتعمل عناصر الدفاع المدني والجيش على رفع الأنقاض بحثاً عن آمال خليل. وأعلن وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أنه يتابع الحادثة مع قوات "اليونيفيل" وقيادة الجيش اللبناني، مديناً الاعتداء ومحمّلاً إسرائيل المسؤولية الكاملة عن سلامة الصحافيين. كما قال رئيس الجمهورية جوزاف عون إنه تابع الملابسات التي رافقت احتجاز الصحافيتين في بلدة الطيري نتيجة القصف الإسرائيلي، وطلب من الصليب الأحمر اللبناني العمل على إنقاذهما ورفاقهما "في أسرع وقت ممكن"، بالتنسيق مع الجيش والقوات الدولية، وجدّد دعوته لعدم التعرض للعاملين في الحقل الإعلامي خلال أداء مهامهم. من جهتها، أدانت نقابة الصحافة اللبنانية محاصرة جيش الاحتلال الإسرائيلي آمال خليل وزينب فرج، في "انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية التي تكفل حماية الصحافيين، ومحاولة مكشوفة لترهيب الإعلاميين وثنيهم عن أداء رسالتهم". وأكدت أن ما جرى "ليس حادثة معزولة، بل يأتي في سياق متكرر من الانتهاكات التي تطاول الإعلاميين اللبنانيين وسقط منهم شهداء، ما يستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الممارسات". وأصرت على "محاسبة المسؤولين عن هذا الاعتداء"، وجددت تمسكها بحرية العمل الصحافي، ورفضها القاطع لأي محاولة للنيل من دور الإعلام أو ترهيب العاملين فيه، تحت أي ظرف.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية