عربي
في محاولة لاستعادة صورة غزة باعتبارها حاضنة لذاكرة متوسطية، افتُتح في مدينة تورينو الإيطالية، مساء أمس، معرض "غزة، المستقبل له قلب قديم: مواد وذاكرات المتوسط" في مؤسسة ميرتس، ويستمر حتى 27 سبتمبر/أيلول المقبل. ويضمّ المعرض نحو 80 قطعة أثرية تمتد من العصر البرونزي إلى العهد العثماني، إلى جانب أعمال لفنانين فلسطينيين ودوليين وصور من أرشيف "الأونروا".
ويتصل المعرض بمصير مجموعة كاملة من التراث الفلسطيني بقيت خارج موطنها، إذ إنّ القطع المعروضة في تورينو هي جزء من مجموعة تزيد على 500 قطعة تحتفظ بها جنيف مؤقتاً منذ معرض "غزة على مفترق الحضارات" الذي أُقيم هناك عام 2007، وكانت مخصّصة لإقامة متحف أثري فلسطيني، وتعذّرت إعادتها في ظل الحروب المتعاقبة. وقد عُرضت مختارات من هذه المجموعة في جنيف، ضمن معرض "تراث في خطر" في عام 2024، ثم في باريس عبر معرض "كنوز منقذة من غزة: 5000 عام من التاريخ" عام 2025، قبل أن تصل الآن إلى تورينو بصيغة تربط علم الآثار بالفن المعاصر.
وتُظهر اللقى الأثرية المعروضة تداخلات مصرية ويونانية ورومانية وبيزنطية وإسلامية في غزة، حيث تراكمت تقاليد تجارية ودينية وثقافية جعلت من المدينة المتوسطيّة عقدة وصل بين أفريقيا وآسيا على البحر المتوسط. وتُعدّ غزة من أقدم المراكز الحضرية المأهولة باستمرار في فلسطين، مع إشارات أثرية تعود إلى عهد تحتمس الثالث في ألواح تل العمارنة. وبفضل موقعها على الطريق الساحلي القديم بين مصر وبلاد الشام، تحوّلت عبر قرون طويلة إلى محطة للتجارة والجيوش والإمبراطوريات، فيما مثّل ميناء أنثيدون أول مرافئها المعروفة، قبل ازدهار ميناء آخر في العصر الروماني.
وكانت اليونسكو قد تحقّقت حتى 24 مارس/ آذار 2026، من تضرّر 164 موقعاً ثقافياً في القطاع منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بينما أُدرج دير القديس هيلاريون/ تل أم عامر عام 2024 على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر. والمعرض الحالي، يقام بالشراكة بين مؤسسة ميرتس والمتحف المصري في تورينو ومتحف الفنّ والتاريخ في جنيف، واللجنة الدولية لعلم المصريات.

أخبار ذات صلة.
فاركه: بذلنا قصارى جهدنا أمام تشيلسي
الشرق الأوسط
منذ 9 دقائق