عربي
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقه المستمرة في لبنان لليوم السادس على التوالي، فيما ينتظر أن تحتضن العاصمة الأميركية اجتماعاً ثانياً على مستوى السفراء بين لبنان وإسرائيل غداً الخميس. وكان الاجتماع الأول قد انعقد الثلاثاء الماضي في مقرّ الخارجية الأميركية بين السفيرين اللبنانية ندى حمادة معوض والإسرائيلي يحيئيل ليتر، بحضور وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو.
على صعيد الخروق، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، بوقوع شهيد وجريحين من جراء غارة شنتها مسيّرة إسرائيلية، فجر اليوم الأربعاء، على أطراف بلدة الجبور في البقاع الغربي، شرقي البلاد. أما في الجنوب، فقد نسفت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدداً من المنازل في بلدة البياضة بقضاء صور.
يأتي هذا بعدما ذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي أنّ حزب الله أطلق صواريخ عدّة نحو قواته في لبنان. في المقابل، قال حزب الله إنّ عناصره استهدفوا بقصف صاروخي وطائرات مسيّرة مستوطنة "كفرجلعادي"، التي نفذ منها جيش الاحتلال قصفاً مدفعيّاً باتّجاه بلدة يحمر الشقيف. ومنذ دخول "هدنة العشرة أيام" حيّز التنفيذ منتصف ليل الخميس الجمعة الماضي، سُجِّلت خروق عدّة لجيش الاحتلال، كلها بزعم إزالة تهديدات لحزب الله ومواجهة نشاطاته، سواء على صعيد الطلعات الجوية فوق الجنوب، أو على مستوى توسعة عمليات الهدم والتفجير والنسف الممنهجة للقرى الحدودية.
في غضون ذلك، تجري استعدادات على مستوى الوفود المشاركة في الاجتماع الثاني الذي تحتضنه العاصمة الأميركية واشنطن بين لبنان وإسرائيل. وأفاد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لشبكة "سي أن أن" الأميركية، بأنّ السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، سيشارك ضمن الوفد الأميركي في المحادثات المباشرة المرتقبة. وسيشارك وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، مجدداً في هذه المحادثات، إلى جانب السفير الأميركي لدى لبنان، ميشال عيسى، ومستشار وزارة الخارجية، مايكل نيدهام. وسيمثل إسرائيل ولبنان سفيراهما لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر وندى حمادة معوض، على التوالي.
دولياً، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الثلاثاء، في مؤتمر صحافي عقده في القصر الرئاسي الفرنسي مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، إلى تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان بما يسمح بالدخول في عملية تهدئة وإعادة الاستقرار في البلاد. مؤكداً أن هذا الاستقرار "لا يمكن أن يحدث إلّا مع انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية، ونزع سلاح حزب الله من اللبنانيين أنفسهم، بدعم من المجتمع الدولي".
وطالب ماكرون إسرائيل بـ"التخلي عن مطامعها" في الأراضي اللبنانية من أجل الوصول إلى حالة الاستقرار، كما طالب حزب الله بالتوقف عن مهاجمة إسرائيل، معتبراً أن الحزب "ارتكب خطأ استراتيجياً كبيراً عبر زجه لبنان في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى". من جهته، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إنه "لا يمكن تحقيق استقرار دائم من دون انسحاب كامل لإسرائيل من الأراضي اللبنانية، والإفراج عن المعتقلين، وعودة النازحين إلى منازلهم وقراهم المدمّرة". كما أبدى سلام تأييده لدعوة الرئيس جوزاف عون إلى إطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، انطلاقاً من سيادة الدولة اللبنانية في اتخاذ قرارات الحرب والسلم، مؤكداً أن "الدبلوماسية ليست علامة ضعف، بل خيار مسؤول". ورداً على أسئلة الصحافيين، قال سلام إن لبنان "لا يريد الدخول في مواجهة مع حزب الله، لكن في الوقت نفسه لن يسمح له بترهيبه".
كل التطوّرات في لبنان يتابعها "العربي الجديد" تباعاً...
