ما وراء تمديد ترامب مهلة وقف إطلاق النار مع إيران
عربي
منذ 3 أيام
مشاركة
نقل موقع "أكسيوس" الأميركي، اليوم الأربعاء، عن ثلاثة مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستعد لمنح إيران ثلاثة إلى خمسة أيام إضافية من وقف إطلاق النار للسماح للإيرانيين بترتيب أوضاعهم، وتقديم مقترحهم بشأن أي اتفاق محتمل، وإلا فإن وقف إطلاق النار سينتهي وسيعود إلى الحرب. وقال مصدر مقرب من ترامب إنه "يبدو أن الرئيس الأميركي لا يريد استخدام القوة العسكرية بعد الآن، وقد اتخذ قراراً بإنهاء الحرب (...)، لكن إذا لم يتمكن الوسطاء الباكستانيون من تأمين مشاركة إيران ضمن المهلة التي حددها ترامب، فإن الخيار العسكري سيعود إلى الواجهة". وبحسب الموقع الأميركي، يعتقد المفاوضون الأميركيون أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب ومعالجة ما تبقى من البرنامج النووي الإيراني لا يزال ممكناً، لكنهم قلقون أيضاً من عدم وجود جهة في طهران مخوّلة لاتخاذ قرار بالموافقة. وقال مسؤول أميركي: "لاحظنا وجود انقسام حاد داخل إيران بين المفاوضين والعسكريين، بحيث لا يملك أي منهما إمكانية الوصول إلى المرشد الأعلى، الذي لا يستجيب". وعصر يوم الثلاثاء، عقد ترامب اجتماعاً مع فريقه للأمن القومي، الذي ضم نائب الرئيس جي دي فانس، وستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، ومسؤولين كباراً آخرين. وقبيل الاجتماع، لم يكن بعض مستشاري ترامب يعرفون اتجاه قراره، وهو توجيه ضربة كبيرة للبنية التحتية للطاقة في إيران، أم منح الدبلوماسية مزيداً من الوقت، وفي النهاية اختار الخيار الثاني. ونقل الموقع عن المسؤولين الأميركيين مزاعمهم بأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بالكاد يتواصل مع قياداته، حيث بات الجنرالات في الحرس الثوري يسيطرون على البلاد، ما أسفر عن خلافات مع هيئة التفاوض الإيرانية بشأن الاستراتيجية التي تسير عليها طهران. ويقول المسؤولون الأميركيون إنهم بدأوا يلاحظون هذه الانقسامات بعد الجولة الأولى من محادثات إسلام أباد، عندما اتضح أن قائد الحرس الثوري الجنرال أحمد وحيدي ونوابه رفضوا كثيراً مما ناقشه المفاوضون الإيرانيون أنفسهم. وظهر الانقسام إلى العلن يوم الجمعة الماضي، فعندما أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي إعادة فتح مضيق هرمز، رفض الحرس الثوري تنفيذ القرار. ولم تقدم إيران، في الأيام السابقة، رداً جوهرياً على المقترح الأميركي الأخير، ورفضت الالتزام بجولة ثانية من المحادثات في باكستان. ورجّح المسؤولون أن الانقسام يعود جزئياً إلى اغتيال إسرائيل علي لاريجاني، الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، حيث كان لاريجاني يمتلك السلطة والوزن السياسي للحفاظ على تماسك عملية صنع القرار في إيران. مع ذلك، صرّح مسؤول أميركي مطلع على الوضع، في حديثه مع صحيفة "نيويورك تايمز"، بأن العودة إلى القصف ليست وشيكة، حتى مع استمرار البنتاغون في دراسة الخيارات المتاحة. ولا تزال الولايات المتحدة في وضع يمكّنها من شن موجة أخرى من الضربات، بفضل احتفاظها بوجود عسكري كبير في المنطقة. كما حذر المسؤول من إمكانية استئناف زيارة فانس إلى باكستان في أي لحظة بموافقة ترامب. وينتظر المسؤولون الأميركيون أيضاً إشارة واضحة تفيد بأن المفاوضين الإيرانيين قد منحوا الصلاحيات الكاملة للتوصل إلى اتفاق. من جهتها، نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن الخبيرة في العلاقات الأميركية-الإيرانية سوزان مالوني، قولها إن "ما رأيناه حتى الآن هو أن إيران تحاول استخدام الوقت كسلاح، لكنها أبدت استعداداً للنظر في مخرج. إنها تحاول فقط رفع الكلفة"، مضيفةً: "إنهم يختبرون لمعرفة ما الذي يمكنهم تحقيقه أيضاً". وأضافت مالوني أن كلا الطرفين من المرجح أن يكون لديهما دافع للعودة إلى طاولة المفاوضات في نهاية المطاف، لأن إيران تسعى أيضاً إلى ضمان استمرار حقولها النفطية في الضخ، ولا تمتلك سوى قدرة تخزين محدودة للاحتفاظ بالنفط في ظل الحصار الأميركي الذي يمنع ناقلاتها من مغادرة الخليج الفارسي. كما أن الصين، الداعم الخارجي الرئيسي لإيران، غير مرتاحة للاضطرابات الممتدة في الاقتصاد العالمي، ويمكنها ممارسة ضغوط على طهران للتوصل إلى اتفاق. إلى ذلك، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن سفير إيران لدى الأمم المتحدة قوله إن بلاده مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة بمجرد أن تنهي الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. وقال أمير سعيد إيرفاني إن إيران تلقت "بعض المؤشرات" على استعداد الولايات المتحدة لإنهاء الحصار، الذي وصفه بأنه انتهاك لوقف إطلاق النار. وأضاف: "بمجرد كسر هذا الحصار، أعتقد أن الجولة التالية من المفاوضات ستُعقد في إسلام أباد". وقبل ساعات قليلة من انقضاء مهلة وقف لإطلاق النار، أعلن ترامب تمديد الهدنة مع إيران إلى حين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المباحثات، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن حسم طهران قرارها بعدم المشاركة في جولة المفاوضات المقرّرة اليوم الأربعاء في إسلام أباد.  وذكر ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال" ليل الثلاثاء- الأربعاء أنّ قراره جاء بناء على طلب باكستان تأجيل الهجمات حتّى يتسنى للقادة والممثلين الإيرانيين التوصل إلى ما أسماه اقتراحاً موحداً، وأضاف ترامب "لذلك، أصدرت تعليماتي إلى جيشنا بمواصلة الحصار والبقاء على أهبة الاستعداد والقدرة على التحرك، وبالتالي سأمدّد وقف إطلاق النار لحين تقديم اقتراحهم، وانتهاء المباحثات، بطريقة أو بأخرى".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية