أبطال الطلقة الأخيرة - احمد عبدالملك المقرمي
حزبي
منذ 4 ساعات
مشاركة
   لم يكن أحد يتصور حجم مؤامرة الغدر المشؤوم الذي أطل بأبشع وجه يوم 21 سبتمبر 2014م. و المعسكرات تتهاوى باستسلام سريع و غريب لمليشيا ظلت شهور عاجزة عن أن تحقق أي نصر في دماج، ضد متطوعي أفراد لقبائل هبوا للدفاع عنها.
  
لم يتوقف الغدر بالسيطرة على العاصمة صنعاء، و إنما راحت تتمدد بخطوات و مخططات غدر لتلك الأطـــــراف الشــريرة، و استمرار تسليم المعسكرات للسلالة الحوثية؛ الأمر الذي طرح معه تساؤلات عريضة عن غياب ما كان يسمى الولاء الوطني في بناء الجيش، و كيف تخلى الجيش عن مهمته و واجبه ؟!

   في20 مارس 2015 كان معسكر الأمن المركزي، و معسكر اللواء 22 بالجند بمحافظة تعز يستقبلان ـ بكل ذلة و مهانة ـ مليشيا الحوثي.

  و منذ مساء الجمعة 20 مارس خرجت تعز في مسيرة ليلية إلى  أمام معسكر الأمن المركزي ضد مليشيا الحوثي ثم باعتصام يطالب بإخراجها من المدينة.

   الحقيقة التي قد يجهلها البعض أن وصول مليشيا الحوثي في 15 أكتوبر من العام 2014 إلى محافظة إب وفق نسخة الغدر بالعاصمة أعطى رسالة تحفيزية لتعز بأن تستعد لمواجهة ذلك المخطط الانقلابي الغادر ، و ليس سرا القول بأن مجاميع للمقاومة بدأت حينها تتشكل للدفاع عن النفــس و العــــرض، و الكــــــــرامة و الهـوية ؛ و لذلك تجد  في الأيام التالية لغزو المليشيا محافظة تعـــــــز بدأت عمليات عسكرية متفرقة بين مدينة القاعدة و المطار، و كذا بين الحوبان و نقيل الإبل بطريق الراهدة.

   أما بالنسبة للإعلان عن مجلس تنسيق المقاومة فهو من كان في منتصف شهر أبريل 2015م.

   في22 و 23 مارس كانت مليشيا الحوثي تنشر مخربيها للتمركز في الأماكن و المواقع الحاكمة داخل مدينة تعز، ثم بمديريات ريفية.

   في 24 من مارس خرجت مســـيرات في عدد من المديريات و منها مديرية الشــــمايتين ، التي خرجت بمسيرة جماهيرية، و شاركت فيها مديرية المقاطرة، لطـــــــرد مليشيا الحوثي من عـــاصمة المديرية ( التربة) و من منـــاطق أخرى كانت تريد التمركز فيها. و ارتقى أربعة شهداء و عدد من الجرحى في تلك المسيرة في مواجهة مع الحوثيين.

   و عصر اليوم نفسه خرج قائد اللواء 35 منصور معيجير متوجها نحو الشمايتين لعله يفرض عودة المليشيا إلى مدينة التربة، متحجّجا لخروجه بالكتيبة التي خرج بها، بأنه سيذهب دعما لمعسكر لبوزة، عن طريق لحج بينما كان يهدف للسيطرة على مدينة التربة و إعادة التمكين للسلالة الحوثية استجابة للأوامر التي تأتيه من غرفة الغدر بالثورة و الجمهورية.

   كان مســــــؤولو المديرية قد غادروا مركز المديرية تاركينها لمصيرها. لكن كانت  مقاومة الشمايتين بالمرصاد لمعيجير، حيث حلت المقاومة ـ قبل بدء عاصفة الحزم  ـ محل السلطة المحلية، ليلتها انتشر أفراد المقاومة حول إدارة الأمن التي وصل إليها معيجير، و أُعطي إنذارا بمغادرة المدينة مع مهلة إلى قبل فجر 25 من مارس، فغادرها فزعا مذعورا قبل الساعة المحددة راجعا إلى تعز و في معسكر اللواء بالمطار القديم كانوا يدركون حقيقة موقف قائد اللواء فقام الضباط الاحرار فيه بمنعه من الدخول فيما كان قد اتضح للكتيبة التي خرجت معه حقيقة ما كان يريده فانضمت للثائرين عليه.

   لا ننسى هنا دور مكون شباب و شابات تعز الذي كان له دور في مقارعة قيادات حوثية نزلت بترتيب مع بعض المتحوثين ممن ارتبطوا بمخطط غدر تلك الأطراف التي أسلفنا ذكرها، فكان الشباب يلاحقونهم إلى كل حي أو قرية يجرهم إليها المتحوثون، فيقوم الشباب بتفنيد و تعرية مليشيا الحوثي.

   و من المهم أن نتذكر أن أول شهيدين للمقاومة هما محمد أحمد الصهيبي، و محمد إبراهيم البوكري.

    هناك من يتحدث عن أول طلقة، فكلٌّ صوّب طلقته من الموقع الذي كان فيه، و المجال الذي تموضع به، لكن الأهم من هو، أو من هم أصحاب الاستمرار في تسديد الطلقات ، و لم يملوا، و لا كلوا و لم ينسحبوا، و لم يتحول أي واحد عن هدفه الأسمى.

   و القول الفصل :
   لله در من لايزال  يلازم موقعه و متراسه طيلة الإحدى عشرة سنة، ثابتا في جبهته، راسخا في مواقفه غير متذبذب، و لا متردد،و لا تحول و لا بدل تبديلا.

   فمن الذي سوف يستمر يصوب طلقاته، ثابتا في مواقفه، مُجِـدًّا في تحقيق هــــدفه، ينـشد استعادة مؤسسـات الدولة، و إسقاط مشروع الظلام الحوثي المرتهن لملالي إيران؟!

    إن المعركة لم تنته بعد ! و مع أهمية الطلقة الأولى، وأهمية العمليات الأولى ، لكن الأهم الطلقة الأخيرة، و الموقف الثابت و المستمر حتى النهاية ، فطوبى لمن سيستمرون ـ كعادتهم ـ حتى يطلقوا الطلقة الأخيرة؛طلقة النصر و الظفر.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية