عربي
يواجه سكان عدّة قرى وبلدات في منطقة عين العرب (كوباني) في الريف الشرقي لمحافظة حلب شمال سورية صعوبات في الحصول على الخدمات الصحية، مع قلة عدد المراكز الصحية، واقتصار الخدمات الأساسية على المدن الرئيسية القريبة، ومنها مدينتا عين العرب وجرابلس، ولا سيّما أن المراكز الصحية التي كانت موجودة في المنطقة تعرضت للتخريب خلال السنوات الماضية، خلال فترة خضوعها لسيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
وشهدت ناحية الشيوخ التابعة لمنطقة عين العرب، أمس الاثنين، إطلاق حملة استجابة طارئة بهدف تقييم واقع القطاع الصحي والاحتياجات، بمشاركة عدد من المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني، وبالتعاون مع إدارة منطقة عين العرب. ووفقاً لإدارة منطقة عين العرب، تأتي هذه الحملة في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الواقعين الصحي والإنساني في المنطقة، استجابة للاحتياجات الأساسية للسكان.
بدوره، أشار الدكتور محمود الموسى، مدير المركز الصحي في بلدة صرين ضمن المنطقة، إلى وجود مشكلتَين رئيسيتَين تعترضان الأهالي في الحصول على الخدمات الصحية، وهما قلة المراكز الصحية، إلى جانب المسافات الطويلة التي يتطلب قطعها لتلقي العلاج. وقال الموسى، في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد"، إنّ "عدد المراكز الصحية قليل، هناك مركز صحي مؤهل في صرين يعمل منذ قرابة 10 سنوات، جرى تفعيله بجهود من الأهالي وأهل الخير، وجرى توسيعه بجهود مستمرة، حتى أصبح يعمل على مدار 24 ساعة، بكادر يضم 4 أطباء و3 قابلات، وكان مدعوماً في السابق من إحدى المنظمات بالأدوات والمعدات وغيرها".
وتابع الموسى أنه يوجد مركز صحي آخر في بلدة القناية، مشيراً إلى وجود مركز أيضاً في بلدة جعدة، إلّا أن المسافات بين المراكز كبيرة وتصل إلى 40 كيلومتراً. وأضاف أن هناك مركزاً في بلدة الشيوخ، لكنه غير مجهز، وكذلك مركز في بلدة القادرية بالحال نفسها، مشيراً إلى أن عدد القرى يتجاوز 300 قرية في ناحيتَي صرين وعين العرب، وأن عدد السكان كبير، فيما تبقى المراكز الصحية المتاحة حالياً قليلة للغاية، وأشار إلى أن مديرية صحة حلب وعدت بتفعيل مركزي الشيوخ وجعدة ومراكز أخرى إضافية.
ولفت الموسى إلى أنّ مديرية صحة حلب، وبعد تسلمها الإشراف على الواقع الصحي في المنطقة، وعدت بالعمل على تفعيل المراكز الصحية، وبدأت بتنفيذ حملات تطعيم، من بينها حملة لقاح تنتهي يوم الأربعاء 22 إبريل/ نيسان الجاري، استهدفت الأطفال غير الملقحين، وتضمنت لقاحات شلل الأطفال أيضاً، وأوضح أن الحملة نُفذت عبر فرق متنقلة للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال.
ويتطلب القطاع الصحي في المنطقة حالياً دعم علاج مرض اللشمانيا ومكافحة ذبابة الرمل الناقلة له، كما أوضح الموسى، نظراً لكون المنطقة شهدت في السابق أعداداً كبيرة من الإصابات، وأضاف أن الحد من انتشار المرض يتطلب جهوداً مكثفة في العلاج والوقاية.
من جانبه، أوضح خالد الحسين، وهو من أهالي ناحية الشيوخ، لـ"العربي الجديد"، أن "الواقع الصحي والخدمي سيّئ للغاية، وأن المستوصفات تفتقر إلى المعدات والأدوية"، مشيراً إلى أن الصيدليات تعرضت بدورها للتخريب من قبل "قسد"، ولفت إلى أن الوضع الراهن يتطلب تفعيل مراكز صحية تقدم الخدمات الأساسية للناس، وتقلل المسافات يضطر السكان لقطعها للحصول على العلاج في مدينتَي جرابلس أو عين العرب.
من جهته، أوضح مدير صحة حلب، الدكتور محمد وجيه جمعة، في تصريح صحافي، أمس الاثنين، أن الحملة استهدفت ناحيتَي الشيوخ الفوقاني والشيوخ التحتاني، تمهيداً لإعادة تفعيل وتشغيل المركزين الصحيين فيهما. وأشار جمعة إلى أن المراكز الصحية "بجاحة إلى أعمال ترميم وتجهيز وتأمين المستلزمات الأساسية، بما يسهم في استئناف تقديم الخدمات الطبية للأهالي بالشكل الأمثل"، مؤكداً استمرار التنسيق مع الجهات المعنية والمنظمات الداعمة لتحقيق ذلك.

أخبار ذات صلة.
هل يساعد الأوريغانو في خفض ضغط الدم؟
الشرق الأوسط
منذ 20 دقيقة