7 تحديات أمام الرئيس التنفيذي الجديد لشركة آبل
عربي
منذ 4 أيام
مشاركة
تستعد شركة آبل لمرحلة جديدة مع انتقال منصب الرئيس التنفيذي من تيم كوك (الذي سيتنحى عن منصبه في وقت لاحق من هذا العام) إلى جون تيرنوس (الذي يشغل حاليا منصب نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة في آبل، وسيتولى تيرنوس القيادة في الأول من سبتمبر/أيلول المقبل). ولا يمثل هذا الانتقال مجرد تغيير إداري، بل يعكس دخول الشركة مرحلة استراتيجية دقيقة، حيث تتقاطع ضغوط الأسواق مع تحديات التحول التكنولوجي، وتتصاعد توقعات المستثمرين بشأن قدرة الإدارة الجديدة على الحفاظ على زخم النمو، وقيادة الشركة نحو موجة الابتكار المقبلة. وقال محلل التكنولوجيا في شركة ويدبوش، دان آيفز، اليوم الثلاثاء في مذكرة تحليلية، إن ردة فعل المستثمرين على انتقال القيادة في شركة آبل ستكون متباينة، موضحا أن الخطوة، رغم كونها متوقعة من حيث مسار الخلافة، إلا أنها جاءت مفاجئة من حيث التوقيت، ما يعكس وجود توجه واضح لإحداث تغيير داخل الإدارة العليا. وأضاف أن مهمة الرئيس التنفيذي الجديد ستكون معقدة، مشيرا إلى أن توقيت خروج تيم كوك قد يكون مبررا من زاوية استراتيجية، لكنه يفتح في الوقت ذاته باب التساؤلات حول المرحلة المقبلة. وأوضح آيفز أن آبل تمر بمرحلة تحول محورية في استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي، معتبرا أن مغادرة كوك في هذا التوقيت تمثل مفاجأة للأسواق، في ظل الضغوط المتزايدة على الشركة لتقديم نموذج ناجح في هذا المجال. وأشار إلى أن كوك ربما رأى أن الأسس اللازمة لهذا التحول قد اكتملت قبيل مؤتمر المطورين العالمي، ما يجعل تسليم القيادة خطوة محسوبة. وختم بالقول إن كوك يترك إرثا راسخا في مقر الشركة بكوبرتينو، في حين سيواجه جون تيرنوس ضغوطا كبيرة لإثبات قدرته على تحقيق نتائج سريعة، خصوصا في ملف الذكاء الاصطناعي. وانضم تيرنوس إلى آبل عام 2001، وأشرف على تطوير العديد من منتجات الشركة الرئيسية، بما في ذلك آيفون وماك وآيباد وساعة آبل. وقد أصبح نائبا للرئيس في عام 2013، وانضم إلى الفريق التنفيذي في 2021. وخلال فترة عمله، لعب تيرنوس دورا رئيسيا في تطوير خطوط منتجات جديدة مثل آيباد وسماعات إيربودز، كما ساهم في تعزيز قدرات أجهزة ماك والتحول إلى رقائق المعالجة الداخلية الخاصة بالشركة. كما قاد جهودا تتعلق بمتانة المنتجات والابتكار في المواد والاستدامة، بما في ذلك استخدام الألمنيوم المعاد تدويره وتقنيات تصنيع جديدة. وأشار محللون إلى أن تعيين تيرنوس قد يعني تركيزا أكبر على الأجهزة الجديدة، مثل الهواتف القابلة للطي، والنظارات الذكية، وأجهزة الواقع الافتراضي، والمنتجات المعززة بالذكاء الاصطناعي، وفق "رويترز". وقال المدير الإداري في شركة دي. إيه. ديفيدسون، جيل لوريا، إن هذا التعيين قد يعكس توجها نحو تعزيز الابتكار في الأجهزة، بينما أشار بوب أودونيل، رئيس شركة تكناليسيس ريسيرش، إلى أن التحدي الأكبر للشركة سيكون في مجال الذكاء الاصطناعي، مضيفا: "أتوقع أن تتركز الجهود على تطوير استراتيجية أقوى في الذكاء الاصطناعي تعتمد بشكل أكبر على قدرات آبل الذاتية وأقل على الأطراف الخارجية". ويمكن أن يقطع تحقيق نجاحات مبكرة شوطا طويلا في بناء مصداقيته لدى وول ستريت، وإسكات أي شكوك حول كونه الشخص المناسب في الوقت المناسب لقيادة عملاق التكنولوجيا. وفي ما يلي سبعة تحديات مبكرة أمام تيرنوس رئيسا تنفيذيا لآبل وفق "ياهو فاينناس": 1. جعل الذكاء الاصطناعي في آبل ذا صلة وتأثير سيحصل تيرنوس على بداية جيدة في هذا الملف من كوك، لكن عليه أن يبني على ذلك وألا يخشى إبرام شراكات أخرى. فقد دخلت آبل وغوغل أخيرا في شراكة متعددة السنوات لدمج نسخة مخصصة من نموذج "جيميني" للذكاء الاصطناعي أساساً جديداً للمساعد الصوتي "سيري" ومنظومة "آبل إنتليجنس". وتقدر قيمة هذا التعاون بنحو مليار دولار سنويا. 2. إعداد آبل لحياة ما بعد الآيفون استحوذت شركة أوبن إيه آي رسميا على شركة الأجهزة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي "آي أو برودكتس" التي أسسها جوني آيف في مايو 2025 مقابل نحو 6.5 مليارات دولار لتشكيل قسمها الداخلي للأجهزة. ورغم التحولات الأخيرة في التركيز، لا تزال أوبن إيه آي متوقعة أن تطرح أول جهاز لها هذا العام بهدف منافسة الآيفون. ويتعين على تيرنوس أن يستخدم خبرته الواسعة في الأجهزة للتفكير في شكل الحياة بعد الآيفون. ويجب أن يكون ذلك أكثر من مجرد الجهاز القابل للطي الذي يشاع أنه سيظهر لاحقا هذا العام. 3. إعادة ضبط حجم قوة العمل في آبل في عصر الذكاء الاصطناعي تقوم شركات التكنولوجيا الكبرى، من أوراكل إلى أمازون إلى ميتا، بتسريح أعداد كبيرة من الموظفين مع تسارع تبني أنماط العمل المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وكما جرت العادة مع أي رئيس تنفيذي جديد، قد يرغب تيرنوس في استخدام موقعه الجديد لإعادة تحديد حجم القوة العاملة في آبل وإعادة توجيه الوفر الناتج إلى استثمارات النمو أو خطوات تصب في مصلحة المساهمين. والقيام بذلك قد يمنح تيرنوس نجاحا مبكرا لدى المساهمين ووول ستريت، حتى لو لم تكن العناوين الإعلامية جيدة. ويقدر أن آبل توظف 80 ألف عامل في الولايات المتحدة وأكثر من 160 ألفا عالميا. 4. المضي بكل قوة في المحتوى لمنافسة أمازون ونتفليكس أو التراجع أنفقت آبل ما بين 25 و30 مليار دولار على المحتوى الأصلي لخدمة "آبل تي في+" منذ إطلاقها في 2019. وهذا مبلغ كبير مقابل عدد محدود من النجاحات، باستثناء أعمال مثل "ذا مورنينغ شو" من بطولة جينيفر أنيستون وريس ويذرسبون، وفيلم "فورمولا 1" من بطولة براد بيت. ويتعين على تيرنوس أن يحسم ما إذا كانت آبل تريد المضي بكل قوتها في المحتوى مثل نتفليكس وأمازون. 5. تحديث فريق الإدارة في آبل هذا أمر معتاد مع أي رئيس تنفيذي قادم. ويتوقع "ياهو فاينناس" أنه قد أعد بالفعل تصوره لفريق الإدارة المفضل لديه في وثيقة ما. 6. بناء علاقة جيدة مع الرئيس ترامب كما فعل تيم كوك قدّم تيم كوك نموذجا بارعا في التعامل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يصعب التنبؤ به. ولا يمكن لتيرنوس أن يضيع الوقت في التواصل مع ترامب واستثمار الوقت في بناء تلك العلاقة. 7. لقاء الرئيس التنفيذي لشركة بيركشاير هاثاواي تمتلك بيركشاير هاثاواي، التي بات يقودها الآن غريغ أبيل بدلا من وارن بافيت المعجب بتيم كوك، نحو 228 مليون سهم في آبل. وتبلغ قيمة هذه الحصة نحو 62 مليار دولار، ما يجعلها أكبر حيازة منفردة في محفظة أسهم بيركشاير بفارق كبير. وسيكون من الجيد لتيرنوس أن يؤسس علاقة قوية مع الرئيس التنفيذي الجديد الآخر، غريغ أبيل. فلا شيء يضاهي الحصول على ختم موافقة من بيركشاير، خاصة عندما تصبح الأوقات صعبة.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية