السودان: طالب يحاول قتل معلم ومدير مركز امتحانات بعد ضبطه بمحاولة غش
عربي
منذ ساعة
مشاركة
حاول أحد الطلاب قتل معلمٍ ومدير مركز امتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة في محلية ريفي كسلا، شرقي السودان. وأعربت لجنة المعلمين السودانيين، في بيان صحافي اليوم الثلاثاء، عن "بالغ صدمتها وإدانتها للحادثة الخطيرة، التي شهدها مركز امتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة ود الحليو الثانوية – محلية ريفي كسلا"، مشيرة إلى أن الطالب أقدم على فعلته بعد ضبطه في حالة غش. وأضافت أن "هذه الواقعة، بما تحمله من عنفٍ سافرٍ واستهانةٍ بحياة المعلم وهيبة المؤسسة التعليمية، ليست حادثةً معزولة، بل جرس إنذارٍ مدوٍّ يكشف حجم الانهيار الذي أصاب البيئة التعليمية في السودان". وأكدت أن "ما جرى ليس مجرد انحرافٍ فردي، بل هو نتيجة مباشرة للحرب اللعينة العبثية وما صاحبها من خطاب تعبوي يقوم على تمجيد العنف، وتغذية عقول النشء بمفاهيم الجهاد والاستنفار، حتى تسربت هذه المفاهيم إلى الفصول الدراسية، وصارت موضوعات الإنشاء تُكتب بروح الحرب لا بروح العلم"، محذرة من خطورة عسكرة المجتمع، وزرع ثقافة العنف في عقول الطلاب. وقالت اللجنة في بيانها إن "تهديد المعلمين الشرفاء، ومحاولة استبدالهم بكتائب مسيسة، لا يمثلان فقط اعتداءً على حقوق المعلم، بل هما إعلان صريح عن انهيار فلسفة التعليم نفسها، وتحويل المدرسة من منارة للمعرفة إلى ساحةٍ للتجييش والتعبئة"، مؤكدة أن "الإصلاح الحقيقي لا يبدأ من أسفل كما يزعم البعض، بل يبدأ من أعلى هرم السلطة، عبر وقف الحرب فورًا، وإعادة الاعتبار لقيم السلام والتعليم، وإبعاد المؤسسات التعليمية عن الصراعات السياسية والعسكرية". وطالبت لجنة المعلمين السودانيين بتوفير الحماية الكاملة للمعلمين داخل المدارس ومراكز الامتحانات، ونزع السلاح من محيط المؤسسات التعليمية بشكل فوري، وفتح تحقيق شفاف في حادثة ود الحليو، ومحاسبة كل من تسبب في هذا الانفلات الأمني، وإيقاف خطاب الاستنفار والعسكرة داخل المناهج والبيئة التعليمية، واحترام استقلالية مهنة التعليم، ووقف كل محاولات تسييسها أو عسكرة كوادرها. وأضافت اللجنة في ختام بيانها: "إن المعلم الذي يُعتدى عليه اليوم هو رمز الدولة الذي يُهان، وإن المدرسة التي تُقتحم بالسلاح هي وطنٌ يُنتهك، وإن استمرار هذا المسار لن يقود إلا إلى مزيدٍ من العنف والانهيار".   ويشهد السودان حربا منذ إبريل/نيسان 2023، حيث اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية. ووصفت الأمم المتحدة الصراع بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم. ونزح حوالي 12 مليون شخص جراء الصراع كما يواجه نصف عدد السكان صعوبة في الحصول على الغذاء. (أسوشييتد برس، العربي الجديد)

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية