عربي
أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، اليوم الاثنين، تضامنها الكامل مع سورية، مؤكدة رفضها القاطع لأي تورط من لبنانيين في أعمال من شأنها المساس بأمن سورية أو سلامة أراضيها. وشدد البيان على إدانة بيروت المحاولات الرامية إلى زعزعة الاستقرار والإضرار بالنظام العام في سورية، في إشارة إلى ما أعلنت عنه وزارة الداخلية السورية يوم أمس الأحد.
وكانت وزارة الداخلية السورية قد تحدثت عن إحباط ما وصفته بـ "مخطط تخريبي" قالت إن خلية مرتبطة بـ"حزب الله" اللبناني كانت تعتزم تنفيذه، عبر إطلاق صواريخ من داخل الأراضي السورية باتجاه خارج الحدود، بهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" عن مصدر في الوزارة أن العملية تمت بجهد مشترك بين قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، حيث جرى رصد تحركات أفراد الخلية ومتابعتهم بدقة، ما أتاح تنفيذ تدخل استباقي حال دون تنفيذ الهجوم.
وبحسب المصدر ذاته، أسفرت العملية الأمنية عن إحباط المخطط بشكل كامل، فيما لا تزال التحقيقات جارية لكشف امتدادات الشبكة والأهداف المحتملة التي كانت تسعى إلى تحقيقها. ويأتي هذا الإعلان بعد يوم واحد فقط من إعلان وزارة الداخلية السورية، السبت، تنفيذ عملية أمنية مركّبة أدت إلى تفكيك خلية وصفتها بـ"الإرهابية"، كانت تنشط في عدد من القرى والبلدات، مع إلقاء القبض على خمسة من عناصرها، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتعقب الشبكات المسلحة وتقويض نشاطها.
في سياق موازٍ، تعكس هذه التطورات الأمنية تصاعد التحديات على الحدود السورية اللبنانية، حيث شهدت الأيام الماضية تحركات لافتة على مستوى التنسيق العسكري بين البلدين. فقد اجتمع، الخميس الماضي، رئيس هيئة الأركان العامة في سورية اللواء علي النعسان مع وفد من الجيش اللبناني برئاسة مسؤول الارتباط العميد ميشال بطرس، في خطوة وصفت بأنها "تأتي لتعزيز التنسيق الأمني والعسكري بين الجانبين". وبحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع السورية، سادت أجواء اللقاء حالة من "التفاهم والتعاون"، حيث ناقش الطرفان عدداً من الملفات، أبرزها ضبط الحدود المشتركة والحد من عمليات التهريب، إلى جانب تعزيز آليات التنسيق المشترك على مختلف المستويات، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات متصاعدة.
وكانت الحدود السورية اللبنانية قد شهدت توتراً ملحوظاً في العاشر من مارس/آذار الماضي، عقب إعلان الجيش السوري سقوط قذائف مدفعية قرب بلدة سرغايا غرب دمشق. واتهمت دمشق حينها حزب الله اللبناني بالوقوف وراء الحادثة، فيما أعلنت السلطات السورية تعزيز انتشار قواتها على طول الحدود، بهدف منع أي خروق أمنية.

أخبار ذات صلة.
سانشيز: التأهل لنهائي كأس إنجلترا «رائع»
الشرق الأوسط
منذ 23 دقيقة