اتصال باكستاني إيراني.. وفرق أمنية تسبق وفد واشنطن إلى إسلام أباد
عربي
منذ 6 أيام
مشاركة
أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الأحد، أنه تحدث إلى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان حول الصراع في الشرق الأوسط. وأضاف شريف، في منشور على منصة إكس، أنه أطلع بزشكيان خلال الاتصال على فحوى محادثاته التي أجراها في الآونة الأخيرة مع قادة السعودية وقطر وتركيا. وقال: "عبّرت عن تقديري لانخراط إيران، بما في ذلك إرسالها وفداً رفيع المستوى إلى إسلام أباد لإجراء محادثات تاريخية، وكذلك المناقشات التي جرت مع قائد الجيش عاصم منير في طهران". وأبلغ شريف بزشكيان بأنّ باكستان ما زالت متمسكة بدورها في دعم السلام وتعزيز الاستقرار في المنطقة.  واختتم رئيس الوزراء الباكستاني، السبت، زيارةً إلى تركيا، فيما غادر قائد الجيش عاصم منير طهران، وفق ما أعلن الجيش الباكستاني، في تحرك يعكس مساعي إسلام أباد للدفع نحو تسوية تفاوضية للحرب في إيران. وفي السياق، قال مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، في بيان له، إن شريف أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الإيراني، وإن المكالمة استمرت لحوالى خمس وأربعين دقيقة، سادت فيها "أجواء حوار ذي طابع ودي وإيجابي، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر حول الأوضاع الأمنية والسياسية الراهنة في المنطقة". كما جاء في البيان أن الطرفين أكدا أهمية الحلول الدبلوماسية والحوار السياسي لتجنب التصعيد وتعزيز فرص السلام. وبحسب البيان الباكستاني، فإن بزشكيان أعرب عن تقديره لمواقف باكستان وجهودها في دعم مسار السلام، مؤكداً ثقته بأن العلاقات الإيرانية-الباكستانية مرشحة لمزيد من التطور خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التنسيق السياسي والأمني بين البلدين. بدوره أفاد التلفزيون الإيراني، بأنّ بزشكيان أشار خلال الاتصال، إلى ما وصفه باستمرار إخلال الولايات المتحدة بتعهداتها وسلوكها "المتعجرف وغير المعقول" خلال المفاوضات وفي فترة وقف إطلاق النار، معتبراً أن مواصلة واشنطن إجراءاتها "الاستفزازية وغير القانونية" في ما تسميه الحصار البحري على إيران "تمثل انتهاكاً واضحاً لتفاهم وقف إطلاق النار وتتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة". وأضاف أن مثل هذه الإجراءات، إلى جانب التهديدات عن المسؤولين الأميركيين ضد إيران، "لم تؤد إلا إلى زيادة الشكوك بشأن جدية الولايات المتحدة، وتظهر بشكل أوضح هذه الحقيقة أنها تسعى إلى تكرار الأنماط السابقة وخيانة الدبلوماسية". وأكد بزشكيان عزم بلاده على "الدفاع الشامل عن سيادة إيران في مواجهة أي مغامرة جديدة من جانب أميركا والكيان الصهيوني"، محذراً من تداعيات مثل هذا الوضع على أمن المنطقة والعالم. كما شدد على أن إيران مصممة على الحفاظ على علاقاتها مع جميع جيرانها وتطويرها، بما في ذلك دول الضفة الجنوبية للخليج، على أساس حسن الجوار والاحترام المتبادل، معرباً عن أمله في أن تبذل هذه الدول أيضاً جهوداً لتعزيز السلام والأمن الإقليميين من خلال التعاون الجماعي وبعيداً عن تدخلات الأطراف الخارجية، خصوصاً الولايات المتحدة. إلى ذلك، قال السفير الإيراني في باكستان، رضا أميري مقدم إنه "ما دام الحصار البحري مستمراً ستبقى الفجوات قائمة"، مخاطباً الأميركيين في منشور على "إكس" بالقول إنه "لا يمكنكم الاستمرار في انتهاك القوانين الدولية، وتشديد الحصار، وتهديد إيران بارتكاب المزيد من جرائم الحرب، والإصرار على مطالب غير منطقية، والتفوق على الآخرين بتهديدات غير مبررة، وفي الوقت نفسه الادعاء بأنكم تسعون إلى الدبلوماسية". إسلام أباد تحث طهران على إرسال الوفد المفاوض للجولة الثانية وكان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، شدد خلاله الطرفان على ضرورة استمرار الحوار الدبلوماسي باعتباره السبيل الأساسي لمعالجة الأزمات الإقليمية. واتفق الوزيران على الحفاظ على قنوات التواصل المفتوحة وتعزيز التنسيق السياسي بين إسلام أباد وطهران. وقال مصدر مطلع في الخارجية الباكستانية لـ"العربي الجديد" إن رئيس الوزراء شهباز شريف ووزير الخارجية إسحاق دار حثا القيادة الإيرانية على إرسال الوفد المفاوض إلى إسلام أباد للمشاركة في الجولة الثانية من الحوار، ولكنهما لم يتلقيا أي تأكيد من قبل القيادة الإيرانية، موضحاً أن طهران ما تزال تؤكد رفع الحصار عن موانئها قبل المشاركة في أي حوار. كذلك أفاد المصدر بوصول طائرتين عسكريتين أميركيتين مساء اليوم إلى قاعدة نور خان الجوية قرب العاصمة إسلام أباد، وهما تقلان فرقاً أمنية متخصصة مكلفة بتأمين الوفد الأميركي المتوقع وصوله للمشاركة في الجولة الثانية من الحوار المرتقب في العاصمة الباكستانية. وأفاد مسؤول في البيت الأبيض، في تصريح لتلفزيون "العربي"، بأن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، والمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، سيحضرون المفاوضات المرتقبة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، في إطار الجهود الرامية لاستئناف المحادثات مع إيران. وفي وقت سابق اليوم الأحد، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إرسال مفاوضين أميركيين إلى إسلام أباد "مساء الغد" لإجراء مفاوضات تتعلق بإيران، فيما أكدت طهران أن الأنباء التي تتحدث عن جولة جديدة من المفاوضات "غير صحيحة"، مشيرة إلى أنها لا تعتزم "في الوقت الراهن" إرسال وفدٍ تفاوضي "طالما استمر الحصار البحري". ونقلت شبكة "إم إس ناو" عن ترامب تأكيده أن الوفد الأميركي إلى المحادثات مع إيران سيضم مستشاريه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وأن نائب الرئيس جي دي فانس "لن يشارك لأسباب أمنية". في المقابل، أفادت وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية الرسمية بأنه لا صحة للأنباء التي تحدثت عنها الولايات المتحدة بشأن الجولة الثانية من المفاوضات في إسلام أباد، مؤكدة أن الأخبار المتداولة حول عقد جولة ثانية من المفاوضات في إسلام أباد "غير صحيحة". وأضافت أن "طرح أميركا مطالب مفرطة وغير معقولة وغير واقعية، إلى جانب التغيير المتكرر في المواقف والتصريحات المتناقضة المستمرة، فضلاً عن استمرار الحصار البحري الذي يُعدّ انتهاكاً لتفاهم وقف إطلاق النار، إضافة إلى الخطاب التهديدي، كلها عوامل حالت حتى الآن دون إحراز تقدم في المفاوضات". وشددت الوكالة الإيرانية الرسمية على أنه "في ظل هذه الظروف، لا يبدو أن هناك أفقاً واضحاً لمفاوضات مثمرة". وأشارت إلى أن الأخبار التي نشرتها الولايات المتحدة حول عقد جولة خلال الأيام المقبلة تمثل "لعبة إعلامية" وتأتي في إطار "لعبة إلقاء اللوم" بهدف ممارسة الضغط على إيران.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية