الحكومة السورية تتسلم قصر العدل والسجون في محافظة الحسكة
عربي
منذ 6 أيام
مشاركة
يواصل وفد من وزارة العدل السورية، برئاسة النائب العام حسان التربة، جولته في مدينة القامشلي بريف الحسكة، التي وصل إليها أمس الأحد، لبحث تفعيل القضاء واستئناف العمل في القصر العدلي. ويأتي هذا التحرك ضمن خطوات تنفيذ اتفاق دمج المؤسسات المدنية بين "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والحكومة السورية، بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد وعدد من ممثلي الفريق الرئاسي. وذكر مصدر محلي لـ"العربي الجديد" أن الزيارة تأتي أيضاً في سياق تحركات حكومية متسارعة لإعادة تفعيل مؤسسات الدولة في المحافظة، لا سيما في القطاع القضائي، بعد التوقف الكلي لهذا القطاع منذ سقوط النظام السابق نهاية عام 2014. والتقى التربة مع محافظ الحسكة قبل أن يزور القصر العدلي في المدينة، والذي استُلم رسمياً، تمهيداً لإعادة تفعيله خلال الفترة المقبلة. كما التقى التربة بالقضاة والعاملين في القصر العدلي، واستمع إلى مطالبهم واحتياجاتهم. وقال خلال لقاءاته إن المبنى يحتاج إلى أعمال ترميم وصيانة، وهو ما ستعمل الوزارة عليه خلال المرحلة المقبلة بهدف تأهيله لاستقبال المراجعين واستئناف العمل القضائي. واعتبر التربة أن إعادة تفعيل القصر العدلي ستكون خطوة أساسية لعودة القضاة إلى ممارسة مهامهم، واستئناف النظر في القضايا، بما يسهم في تنظيم الحياة القانونية في المحافظة وتعزيز ثقة الأهالي بالمؤسسات القضائية. وكان وفد وزارة العدل، برئاسة التربة، قد تسلم أمس الأحد القصر العدلي في مدينة الحسكة، والسجن المركزي في حي غويران. وزار الوفد السجن برفقة قائد الأمن الداخلي العميد مروان العلي، حيث التقى عدداً من السجناء واستمع إلى مطالبهم، تمهيداً لإنشاء مكتب قانوني يتبع للنيابة العامة في وزارة العدل لمتابعة شؤونهم. وقال التربة، في تصريح نشرته مديرية الإعلام في الحسكة، إنه في إطار التنسيق والتعاون مع الإدارة العامة للسجون التابعة لوزارة الداخلية، جرى استلام السجن المركزي في محافظة الحسكة، حيث نُفّذت جولة ميدانية داخل السجن شملت عدداً من المهاجع، إضافة إلى لقاء عدد من النزلاء والاستماع إلى مطالبهم وملاحظاتهم، مشيراً إلى أنه سيُنشأ مكتب قانوني داخل السجن يتبع للنيابة العامة في وزارة العدل، على غرار المكاتب القانونية التي أُحدثت في باقي المحافظات، مبيناً أن من مهام هذا المكتب متابعة قضايا النزلاء ومعالجة مشكلاتهم القانونية. وأوضح أن وزارة العدل تعمل على تسلم إدارة جميع السجون في محافظة الحسكة وربطها بالمنظومة القضائية، بالتنسيق مع الإدارة العامة للسجون التابعة لوزارة الداخلية. بالتزامن مع ذلك، تجمع العشرات من أبناء المحافظات الشرقية في سورية أمام مبنى وزارة الخارجية في دمشق اليوم الاثنين، للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم المعتقلين في سجون "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد). وقال بعض المشاركين إن بعض هؤلاء المعتقلين نُقلوا أو حُوّلوا إلى سجون داخل العراق، ما زاد من قلق عائلاتهم بسبب غياب المعلومات الدقيقة حول أوضاعهم القانونية والصحية. ويطالب الأهالي الجهات المعنية بالتدخل العاجل لمعرفة مصير أبنائهم، والعمل على إعادتهم أو توضيح التهم والإجراءات القانونية المتخذة بحقهم، وسط استمرار معاناة إنسانية تعيشها الأسر منذ سنوات. وعلى صعيد متصل، ذكرت اللجنة العليا للانتخابات أنها لمست، خلال زيارتها إلى محافظة الحسكة، وجود رغبة حقيقية لدى مختلف الأطراف المحلية لإنجاح العملية الانتخابية. وأشار المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات، نوار نجمة، في تصريحات صحافية، إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب قدراً من المرونة وتقبّل "تنازلات واستحقاقات قاسية" في سبيل الوصول إلى توافقات تضمن سير العملية الانتخابية بشكل سلس. وأوضح أن العملية الانتخابية تظل مرهونة بصناديق الاقتراع، مؤكداً أن الانتخابات في الحسكة تمثل جزءاً من مسار أوسع لاندماج "قوات سوريا الديمقراطية" ضمن البنية الوطنية. وذكر أن اللجنة تسعى إلى اعتماد توزيع المقاعد استناداً إلى تعداد السكان لعام 2011 بدلاً من الأساس الجغرافي، لافتاً إلى أن الاجتماعات التي عُقدت في المحافظة شهدت استعداداً من الأحزاب المحلية لتقديم تنازلات دعماً للتكامل الوطني وإنجاح الاستحقاق الانتخابي. وبيّن أن العمل يجرى بإشراف فعّال على تشكيل اللجان الفرعية والهيئات الانتخابية، بالتوازي مع مشاورات مستمرة مع القوى السياسية والاجتماعية، إلى جانب وضع آليات تضمن التمثيل النسبي لمختلف المكونات، بما يشمل العرب والأكراد والآشوريين/السريان والمسيحيين، إضافة إلى النساء. قوات الاحتلال تختطف شابين بريف القنيطرة السورية تقدمت قوة تابعة للاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، إلى قرية بريقة الحدودية، واختطفت شابين واقتادتهما إلى جهة مجهولة. وذكرت وكالة "سانا" الرسمية أن قوة إسرائيلية مؤلفة من عدة آليات عسكرية توغلت بعد منتصف الليل في قرية بريقة القديمة، حيث قامت باعتقال مدنيَّين اثنين دون سن الـ18 عاماً، واقتادتهما إلى جهة مجهولة، من دون معرفة أسباب الاعتقال حتى الآن. وذكر مصدر محلي لـ"العربي الجديد" أن قوات الاحتلال داهمت عند الساعة 12 ليلاً أحد المنازل في قرية بريقة بريف القنيطرة الأوسط، وعمدت إلى اختطاف الفتى آدم الشعبان (17 عاماً) وشقيقه نمر الشعبان (16 عاماً)، حيث جرى اقتيادهما إلى داخل الجولان المحتل. ووفق المصدر، فإن الاعتقال يعود إلى قيام الشابين برعي الأغنام في مناطق قريبة من الشريط الحدودي. وكانت قوة للاحتلال قد توغلت أمس الأحد باتجاه قرية العجرف، ونصبت حاجزاً مؤقتاً على مفرق القرية، كما أقامت قوة أخرى حاجزاً مؤقتاً في قرية الصمدانية الشرقية يضم آليات عسكرية عدة. كما توغلت دورية تابعة لجيش الاحتلال، أمس، في قرية طرنجة بريف القنيطرة الشمالي، جنوبي سورية، واختطفت أحد المواطنين في القرية. وذكر الناشط محمد أبو حشيش لـ"العربي الجديد" أن دورية مكونة من ست سيارات عسكرية محمّلة بالجنود داهمت أحد منازل القرية، واعتقلت أحد الشبان واقتادته إلى قاعدتها في محمية جباتا الخشب. وتواصل قوات الاحتلال توغلاتها وخرق اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 في الجنوب السوري، وترهيب المدنيين من خلال المداهمات والاعتقالات وتجريف الأراضي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية