صلاحيات استثنائية للشرطة البريطانية في تحقيقات "وكلاء إيران"
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
فعّلت الشرطة البريطانية صلاحيات استثنائية في إطار تحقيقاتها بشأن من تسميهم وكلاء مدعومين من إيران، تشك في أنهم يستهدفون الجالية اليهودية في بريطانيا. وأعلنت شرطة لندن، اليوم الاثنين، اعتقال شخصين يُشتبه بضلوعهما في محاولة إشعال النار في كنيس يهودي في منطقة كينتون، شمالي غربي العاصمة البريطانية. وصرّح مات جوكس، نائب مفوض شرطة لندن، وفيكي إيفانز، نائبة مفوض الشرطة وكبيرة المنسقين الوطنيين لشؤون مكافحة الإرهاب، بأنه سيكون من سلطة رجال الشرطة في المنطقة استخدام البند رقم 60 من قانون العدالة الجنائية والنظام العام. ووفق هذا البند، يمكن للشرطة أن توقف أي شخص وتفتشه في منطقة محددة دون إبداء "أسباب معقولة"، كما يحق لها أيضاً توقيف المارة والسائقين وركاب السيارات والحافلات العامة لتفتيشهم. ويُستخدم هذا البند في حالات الضرورة بهدف "منع أعمال العنف الخطيرة"، خاصة بعد جرائم تُرتكب بالسكاكين أو الأسلحة النارية. ويمكن لرجال الشرطة في الشارع، بأوامر عليا، استخدام هذه الصلاحية لمدة تصل إلى 24 ساعة، ويمكن تمديدها لمدة 24 ساعة إضافية. وتزامنت هذه الخطوة الاستثنائية مع القبض على صبي يبلغ من العمر 17 عاماً ورجل يبلغ من العمر 19 عاماً بتهمة إضرام النار في كنيس "كينتون المتحد" في منطقة هارو، شمال غربي لندن. وكان متحدث باسم شرطة العاصمة قد صرّح سابقاً بأن "زجاجة تحتوي على مادة مسرعة للاشتعال أُلقيت عبر نافذة" الكنيس، مؤكداً أن الحادث يُعامل على أنه حريق متعمد. ولم تقع سوى أضرار طفيفة ناجمة عن الدخان لحقت بغرفة داخلية، من دون تسجيل إصابات أو أضرار كبيرة في هيكل المبنى. وفي تصريح مصور بُث على منصة مساء الأحد، قال جوكس إنه قُبض على الشخصين حوالى منتصف ليل الأحد في إطار التحقيق في الحادث. من ناحيتها، أشارت إيفانز إلى الحرب الحالية في الشرق الأوسط، وقالت إنه في ظل هذا الوضع "تظل أعمال شرطة مكافحة الإرهاب وشركاؤنا متابعين للأعمال الإيرانية العدائية في المملكة المتحدة". وأكدت أن الشرطة على علم بالتقارير المنتشرة التي تشير إلى احتمال وجود صلات بين جماعة تُدعى "أصحاب اليمين الإسلامية" وإيران، مضيفة: "لقد تحدثت في السابق عن استخدام النظام الإيراني وكلاء مجرمين، وندرس ما إذا كان هذا التكتيك يُستخدم هنا في لندن". وحذّرت الضالعين في أي أحداث أمنية في بريطانيا من أن الذين يدفعون لهم الأموال "يستخدمونهم مرة واحدة ثم يتخلون عنهم بلا أي تفكير"، مشيرة إلى أن دافعي الأموال "لن يكونوا موجودين عندما يُقبض عليكم أو تواجهون المحكمة". وأعلنت أن عدد المعتقلين خلال الأسابيع الماضية بلغ 15 شخصاً في سياق تحقيقات في ست حوادث استهدفت أماكن يهودية، وخدمة إسعاف يقودها اليهود، ومؤسسة إعلامية فارسية مناهضة للحكومة الإيرانية. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن جماعة أصحاب اليمين الإسلامية تبنت أخيراً هجمات شُنت في دول أوروبية. وقالت شرطة العاصمة إنها تحقق في صحة الادعاءات وما إذا كانت الجماعة المزعومة مرتبطة بالحوادث الأخيرة في بريطانيا. وفي تصريحات إذاعية لاحقاً، أكد جوكس مجدداً أن شرطة العاصمة تجري تحقيقاً بشأن ما إذا كان "وكلاء مدعومون من إيران" على صلة بالأحداث الأخيرة، مضيفاً: "أعتقد أن هذا خيط تحقيق جاد للغاية في ما يتعلق بهذه الأحداث"، وقال: "لاحظنا نمطاً متكرراً... أشخاص يأخذون النقود، لأنها تبدو وكأنها أموال سريعة وسهلة".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية