"مشروع القرن" في الجزائر.. قطار تمنراست يدخل الخدمة في 2028
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
تعتزم الجزائر إطلاق خط سكة حديدية يربط بين شمالي البلاد وأقصى مدن الجنوب، تمنراست، على أن يدخل حيز الخدمة نهاية عام 2028، وذلك ضمن خطة حكومية تركز خاصة على مدّ خطوط السكك الحديدية إلى مناطق الجنوب، بهدف ربط الصحراء بالشمال. يأتي ذلك بعد نجاح وبدء تشغيل خط يربط بين تندوف، الواقعة في أقصى الجنوب الغربي على الحدود مع موريتانيا، في فبراير/شباط الماضي. وأعلن مجلس الوزراء الجزائري، مساء الأحد، أن الرئيس عبد المجيد تبون وجّه الحكومة إلى تركيز جهودها على تجسيد خط السكة الحديدية الذي يربط شمال ووسط البلاد عبر منطقتي الأغواط وغرداية، ويمرّ عبر الصحراء في منطقة المنيعة، وصولاً إلى عين صالح وتمنراست. وأكد أن المشروع "من المزمع دخوله حيز الخدمة في نهاية 2028"، حيث سيتمكن الركاب من التنقل بالقطار بين تمنراست والعاصمة الجزائرية ومدن الشمال. ووصف الرئيس الجزائري المشروع، بحسب بيان مجلس الوزراء، بأنه "الرهان الجديد للقرن"، مؤكداً أنه لا يقل أهمية عن مشروع غارا-جبيلات. وأضاف أن هذا الخط سيسهم في تسهيل التنقل بين الجنوب والشمال، وتسريع نقل السلع والبضائع، وتشجيع الحركة التجارية نحو مناطق الجنوب، ومنها إلى دول الساحل والصحراء مثل النيجر ومالي، فضلاً عن تثمين الموارد والثروات التي تزخر بها مناطق الجنوب. وترى الحكومة أن المشروع يتمتع بمردودية اقتصادية، إذ يُتوقع أن تسهم عائداته في تسديد كلفة القرض المخصص له. ويمتد خط السكة على مسافة تقارب ألفي كيلومتر، ما سيمكن الجزائر من استغلال الثروات المنجمية في الجنوب، وتنشيط حركة التجارة نحو دول الساحل، إلى جانب تسهيل نقل المسافرين والبضائع. كما يُنظر إلى هذا الخط بوصفه قاعدة أساسية لتمديده مستقبلاً نحو دول الجوار، مثل مالي والنيجر، في حال تحسن الأوضاع الأمنية في منطقة الساحل. ومنذ توليه الحكم عام 2019، جعل الرئيس عبد المجيد تبون من ربط الشمال بالجنوب عبر شبكة السكك الحديدية أولوية اقتصادية، حيث تجسد جزء من هذه المشاريع فعلياً ودخل حيز الخدمة، مثل خط وهران–بشار–تندوف في الجنوب الغربي للبلاد. وفي فبراير/شباط الماضي، أعلن الرئيس الجزائري، في حوار بثه التلفزيون الحكومي، أن الجزائر، بصفتها عضواً مؤسساً ومساهماً في البنك الأفريقي، تدرس اقتراض ثلاثة مليارات دولار من هذا البنك لتمويل مشروع سكة الجنوب، نظراً لحاجته إلى تعبئة مالية كبيرة. وأوضح أن هذا القرض ميسر ويمكن تسديده على مدى يصل إلى 13 سنة، مشيراً إلى أن اللجوء إلى البنك الأفريقي "لا يشكل عبئاً من حيث الاستدانة، ولا يؤثر على الموازنة أو على المواقف السيادية للجزائر". وتشير بيانات حكومية نُشرت في يناير/كانون الثاني الماضي إلى أن شبكة السكك الحديدية في الجزائر تمتد حالياً على طول 5738 كيلومتراً عبر مختلف ولايات البلاد، ومن المتوقع أن تتوسع مستقبلاً، في إطار طموح لربط الشبكة بدول الجوار المغاربي والإفريقي، وخفض تكاليف النقل مقارنة بالنقل البري. وفي هذا السياق، قال المسؤول في الوكالة الحكومية للاستثمارات في السكك الحديدية، نبيل بوباية، خلال ندوة صحافية، إن مشاريع السكك الحديدية باتت تشمل ولايات الجنوب، وفق تصور استراتيجي يهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مستلهماً من تجارب الدول المتقدمة التي بنت اقتصاداتها على نقل مستدام للمسافرين والبضائع. وأضاف أن بناء شبكة نقل حديدية متوازنة من شأنه تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بشكل متكامل ومستدام، مؤكداً أن "هذه المشاريع ستلعب دوراً محورياً في دعم التجارة الداخلية والخارجية، وتسهيل التنقل، وخفض تكاليف النقل، وتحسين جودة الحياة للمواطنين في مختلف أنحاء الجزائر".

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية