الإمارات تبحث عن حماية نقدية من واشنطن في مواجهة أسوأ سيناريو مالي
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
كشفت مصادر أميركية أن الإمارات فتحت نقاشات مع واشنطن حول إمكانية الحصول على شبكة أمان مالية، تحسباً لانزلاق الحرب إلى مستويات أعمق من التأثير الاقتصادي. وحسب تقرير حصري نشرته "وول ستريت جورنال"، الأحد، تتمحور هذه المشاورات حول فكرة إنشاء "خط تبادل عملات" (Currency Swap Line)، يتيح لمصرف الإمارات المركزي الوصول إلى الدولار الأميركي بشروط ميسّرة في حال تفاقمت الضغوط على السيولة. وخلال اجتماعات عُقدت في واشنطن، الأسبوع الماضي، تشير الصحيفة إلى أن محافظ مصرف الإمارات المركزي، خالد محمد بالعمى، طرح هذه الفكرة أمام وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ومسؤولين في الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي). وأكد الجانب الإماراتي أنه نجح حتى الآن في تجنب أسوأ تداعيات الحرب، إلا أن المخاطر لا تزال قائمة، ما يستدعي الاستعداد لسيناريوهات أكثر تعقيداً. ووفق الصحيفة، لا ينبع القلق الإماراتي من تطورات عسكرية وحسب، بل من تهديد مباشر لمكانة الدولة باعتبارها مركزاً مالياً عالمياً. فقد تسببت الحرب بأضرار في البنية التحتية للطاقة، وأعاقت تصدير النفط عبر مضيق هرمز، ما حرم البلاد من مصدر أساسي للإيرادات بالدولار. ومع تزايد مخاطر هروب رؤوس الأموال وتقلبات الأسواق، باتت الضغوط على الدرهم، المرتبط بالدولار، أكثر وضوحاً رغم دعمه باحتياطات ضخمة تُقدّر بنحو 270 مليار دولار. ورغم أن طلب الإمارات لم يُقدّم رسمياً بعد، فإن الطرح جاء بصيغة استباقية، مع رسائل غير مباشرة مفادها أن استمرار الضغوط قد يدفع أبوظبي إلى استخدام عملات بديلة، مثل اليوان الصيني، في تجارة النفط والمعاملات الدولية. وخطوة كهذه، إن تحققت، قد تشكّل تحدياً ضمنياً لهيمنة الدولار على سوق الطاقة العالمية. لكن الحصول على هذا النوع من الدعم ليس سهلاً، بحسب الصحيفة التي تشير إلى أن خطوط المبادلة التي يديرها الاحتياط الفيدرالي تُمنح عادة لدول ترتبط بشكل وثيق بالأسواق الأميركية، مثل بريطانيا واليابان ومنطقة اليورو، وغالباً ما تُستخدم في أوقات الأزمات العالمية الكبرى. وتشير تقديرات إلى أن فرص الإمارات في الحصول على مثل هذا الترتيب عبر الفيدرالي تبقى محدودة، ما قد يدفعها للبحث عن بدائل عبر وزارة الخزانة الأميركية، التي سبق أن وفّرت ترتيبات مشابهة لدول أخرى. في المقابل، لم تقف الإمارات مكتوفة اليدين، إذ سارعت إلى تعزيز سيولتها عبر الأسواق، بينما شهدت دول الخليج موجة اقتراض كثيفة في الأيام الأخيرة، في محاولة لتأمين احتياطيات نقدية لمواجهة ما وصفته وكالة الطاقة الدولية بـ"أخطر صدمة في إمدادات النفط في التاريخ". ومع دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 17 إبريل/نيسان الحالي، تبقى التحديات قائمة. فقد كانت الإمارات من أكثر الدول استهدافاً خلال التصعيد، مع إطلاق آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو أراضيها، ما زاد من هشاشة البيئة الاستثمارية وأعاد رسم أولوياتها الاقتصادية والسياسية.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية