فولفسبورغ... من بطل البوندسليغا إلى الكفاح لتفادي الهبوط
عربي
منذ 6 أيام
مشاركة
تتحوّل المسارات سريعاً في عالم كرة القدم، من القمة إلى الهاوية، وهذا ما يعيشه نادي فولفسبورغ الألماني، الذي بات مهدداً بالهبوط إلى الدرجة الثانية (يحتل المركز قبل الأخير في الترتيب رغم انتصاره على يونيون برلين 2-1)، بعد سنوات من المجد والنجاحات. النادي الذي لا يُصنف ضمن أكثر الأندية تتويجاً في ألمانيا، ما زال حاضراً في ذاكرة الجماهير بفضل إنجازاته التاريخية، لكنه يواجه اليوم، واقعاً صعباً قد ينهي وجوده في دوري الأضواء. صعود بطولي ولقب غير مسبوق بحسب تقرير صحيفة آس الإسبانية، في وقت سابق، لم يكن فولفسبورغ فريقاً ذا مستوى عالٍ في ألمانيا، بعد أن تنقّل النادي، ومنذ إعادة تأسيسه بعد الحرب العالمية الثانية، بين الدرجة الثالثة والرابعة في أغلب المواسم، لكن تسعينيات القرن الماضي بشّرت بمستقبل مختلف للجماهير، ففي عام 1992 حقق لأول مرة الصعود إلى الدرجة الثانية، وفي موسم 1996-1997 صعد أخيراً إلى البوندسليغا بعد الفوز على ماينتز في نهائي الصعود. وبعد 12 عاماً في النخبة، حقق فولفسبورغ أعظم إنجاز في تاريخه بالتتويج بالدوري الألماني في موسم 2008-2009، ولم يكن ذلك صدفة، فقد تعاقد النادي مع فيليكس ماغاث، المدرب ذي الخبرة الطويلة في الكرة الألمانية، والذي كان قادماً من التتويج مع بايرن ميونخ. ونجح الفريق الملقب بـ"الذئاب" في تجاوز المنافسين بهجوم يقوده البرازيلي إيدنالدو باتيستا "غرافيتي" (هداف الفريق بـ28 هدفاً)، والبوسني إدين دجيكو.  مواجهة تاريخية في دوري الأبطال في المواسم التالية ابتعد فولفسبورغ عن المنافسة على اللقب، لكنه برز عام 2015 عندما فاز بكأس ألمانيا على بوروسيا دورتموند 1-3 وحقق وصافة البوندسليغا، وعلى الصعيد الأوروبي، خاض الفريق مشاركة مميزة في دوري أبطال أوروبا. وفي تلك النسخة تصدر المجموعة بـ12 نقطة أمام أندية أيندهوفن الهولندي، ومانشستر يونايتد الإنكليزي، وسسكا موسكو الروسي، وفي ثمن النهائي تجاوز غينت البلجيكي بنتيجة إجمالية (4-2)، ليصل إلى أفضل إنجاز في تاريخه، حيث واجه ريال مدريد في ربع النهائي. وفي الذهاب بألمانيا، فاز فولفسبورغ (2-صفر) بهدفَي أرنولد وريكاردو رودريغيز، لكن الإياب في سانتياغو برنابيو كان تاريخياً، حيث سجل كريستيانو رونالدو "هاتريك"، قاد به النادي الملكي لقلب النتيجة وإنهاء حلم "الذئاب"، رغم الأداء الذي حظي بالاحترام. تراجع تدريجي وخوف من الكارثة في فولفسبورغ بعد 2016 بدأ فولفسبورغ في التراجع التدريجي، حيث أنهى الفريق موسمين في المركز السادس عشر وكاد يهبط، ثم استقر لاحقاً في منتصف الترتيب، وعاد إلى دوري الأبطال في 2021 بعد إنهاء الموسم في المركز الرابع، وكانت آخر لحظة كبيرة له. وبعد ذلك لم يعد الفريق كما كان، مع رحيل لاعبين مهمين وغياب الاستقرار الإداري والفني، ليجد نفسه في الموسم الحالي ضمن مراكز الهبوط. وجرت إقالة بول سيمونز، قبل أسابيع، بسبب النتائج السيئة، وعاد ديتر هيكينغ في 9 مارس/آذار الفائت لمحاولة إنقاذ الفريق، لكن الوضع لم يتحسن، إذ حققوا فوزاً وحيداً في 13 مباراة متتالية (9 هزائم و3 تعادلات)، وهو الفريق الأكثر استقبالاً للأهداف في الدوري الألماني بـ66 هدفاً، ليحتل المركز الـ17، ومع بقاء خمس جولات فقط، يواجه فولفسبورغ احتمال الهبوط إلى الدرجة الثانية، بعد ما يقارب 30 عاماً في النخبة، أو تحقيق معجزة جديدة للبقاء.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية