عربي
قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار اليوم السبت، إن العقد الذي ينظم تدفقات الغاز الطبيعي من إيران إلى تركيا من المقرر أن ينتهي في الأشهر المقبلة، وقد يجري البلدان محادثات بشأن إمكانية تمديده، لكن لا توجد مفاوضات جارية في الوقت الحالي. وينص الاتفاق الذي سينتهي في يوليو/تموز على توريد 9.6 مليارات متر مكعب من الغاز سنوياً، إلا أن التدفقات الفعلية غالباً ما تكون أقل من الكمية المتفق عليها.
واستوردت تركيا 7.6 مليارات متر مكعب من الغاز من إيران العام الماضي، وهو ما يمثل 13% من إجمالي واردات الغاز. وتشير بيانات من الجهات التنظيمية إلى أن خط الأنابيب لم يصل إلى الكمية المتعاقد عليها إلا في 2022. وقال بيرقدار في تصريحات للصحافيين على هامش منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: "وفقاً لتوقعاتنا، قد نحتاج إلى خط أنابيب الغاز هذا أو إلى تدفق الغاز من إيران لضمان أمن إمدادات تركيا. لا توجد مفاوضات جارية حالياً، وأعتقد أنهم منشغلون بأمور أخرى كثيرة، لكننا قد نجلس ونتناقش بشأن إمكانية التمديد".
Küresel ve bölgesel krizlere karşı oldukça dirençli bir enerji piyasamız var.
Enerji stratejimizin tam merkezine yerleştirdiğimiz kaynak çeşitlendirmesi, altyapı yatırımlarımız ve bölgesel iş birliklerimiz bu direncin temelini oluşturuyor.#ADF2026 pic.twitter.com/D4nqnMFnRv
— Alparslan Bayraktar (@aBayraktar1) April 17, 2026
وأضاف، في إشارة إلى الحرب الإيرانية: "لكننا لم نبدأ مفاوضات في ظل الظروف الراهنة في المنطقة". وقال إن أنقرة تتطلع إلى تنويع إمدادات الغاز، منها شحنات غاز طبيعي مسال من روسيا. وتستورد تركيا أكثر من 360 مليون برميل نفط ونحو 60 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً. وذكرت وسائل إعلام محلية هذا الشهر أن أنقرة منحت شركة بوتاس، المشغلة لخط أنابيب الغاز، ترخيصاً طويل الأجل لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من روسيا.
وتظهر سجلات الجهة التنظيمية أن بوتاس حصلت على ترخيص استيراد لعشر سنوات ممنوح حتى الآن فقط للدول التي تربطها بتركيا عقود طويلة الأجل لتوريد الغاز الطبيعي المسال، منها الجزائر وسلطنة عمان. ورداً على سؤال حول واردات الغاز الطبيعي المسال، قال بيرقدار إن تركيا لم تبدأ بعد باستيراد الغاز الطبيعي المسال من روسيا. وتستورد تركيا الغاز الروسي عبر خطي أنابيب بلو ستريم وترك ستريم، اللذين يشكلان معاً نحو 35% من إجمالي مزيج الغاز لديها.
وأكد بيرقدار الأسبوع الماضي، أن تركيا بدأت بالفعل تقليص اعتمادها على المصادر الأجنبية، ولا سيما في ما يتعلق بالغاز الطبيعي المستخدم في المنازل، مشيراً إلى أن عام 2026 سيكون محطة مهمة، حيث ستُلبّى احتياجات نحو ثمانية ملايين أسرة، على أن يرتفع هذا الرقم إلى ما بين 16 و17 مليون أسرة بحلول عام 2028، من خلال الإنتاج المحلي في البحر الأسود. وأوضح أن فاتورة استيراد الطاقة بلغت نحو 96.5 مليار دولار في عام 2022، قبل أن تنخفض إلى ما بين 60 و70 مليار دولار خلال عامي 2023 و2024.
لكنه أشار إلى أن عام 2026 قد لا يكون إيجابياً على صعيد الواردات، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً. وبلغ إجمالي اكتشافات الغاز الطبيعي في المياه الإقليمية التركية، خصوصاً في البحر الأسود، نحو 785 مليار متر مكعب، يتركز معظمها في حقل صقاريا، حيث بدأت عمليات التنقيب ببئر "تونا-1" عام 2020، لتتوالى الاكتشافات لاحقاً وترفع الاحتياطي تدريجياً.
(رويترز، العربي الجديد)
