عربي
فشل الترجي التونسي في تخطي عقبة صن داونز من جنوب أفريقيا، بعد خسارته ذهاباً في تونس (0ـ1) ليعود ويخسر مجدّداً اليوم السبت، في إياب نصف النهائي بالنتيجة نفسها، فودع دوري أبطال أفريقيا للموسم الثاني توالياً أمام الفريق الجنوب أفريقي، بقيادة مدربه السابق، البرتغالي ميغيل كاردوسو، الذي سبق وقاد الترجي إلى نهائي 2024 أمام الأهلي المصري، قبل أن يُقصى في نسختَين توالياً من المسابقة.
ولجأ فريق "باب سويقة" خلال الأسابيع الماضية، إلى المدرب الفرنسي باتريس بوميل لقيادة الفريق، خلفاً للتونسي، ماهر الكنزاري، ولكن وبعد بداية موفقة بالتأهل على حساب الأهلي المصري بانتصاره ذهاباً وإياباً (1ـ0 و3ـ2) في إنجاز تاريخي للفريق، عجز عن إيقاف نجاحات صن داونز على ميدانه، وأكد أن المدرسة الأجنبية لا تنجح مع الترجي في دوري أبطال أفريقيا، فقد فاز الفريق باللقب أربع مرات بقيادة تونسية، إذ كان اللقب الأول عام 1994 بقيادة فوزي البنزرتي وفي 2011 بقيادة نبيل معلول وفي 2018 و2019 تحت إدارة معين الشعباني. ورغم أن الترجي تعاقد طوال تاريخه مع أسماء تدريبية أجنبية عديدة، فقد نجح مدرب واحد فقط في قيادة الفريق إلى النهائي وهو ميغيل كاردوسو في عام 2024.
وخلال مواجهة صن داونز، عجزت الصفقات التي قام بها الترجي في الميركاتو الشتوي عن تقديم الإضافة، بدليل أن المدرب الفرنسي لم يعتمد على أي من الوافدين في ميركاتو الشتاء الماضي بتشكيلة الفريق الأساسية. وقد كان ميركاتو الترجي مميزاً، بضمّ حمزة رفيعة ومعز الحاج علي ومحمد دراغر وكل لاعب منهم كان بديلاً، إضافة إلى استعادة جاك ديارا من مستقبل سليمان، كما ضمّ الفريق يوسف المساكني، الذي اعتزل اللعب بعد أشهر من عودته رغم مشاركته ضد الأهلي المصري، ومعظم الأسماء التي تعاقد معها الفريق، كانت تنشط خارج تونس وفي دوريات قوية نسبياً.
ولم تقدم الصفقات التي قام بها الترجي، إضافة رغم قيمة الأسماء التي انضمت إلى الفريق، بل إنّ الفريق وجد صعوبات كبيرة لتعويض ياسين مرياح المصاب. ومن شأن هذا الفشل أن يدخل تغييرات في إدارة الفريق مستقبلاً، بحثاً عن تدارك الفشل الذي رافق اختيار اللاعبين حتى يكون الفريق أفضل في الموسم المقبل، في رحلة البحث عن التتويج الخامس في المسابقة.
