الموسيقى الإلكترونية تعيد رسم المشهد في "كوتشيلا"
عربي
منذ ساعة
مشاركة
من أسماءٍ راسخةٍ مثل" فات بوي سليم" (Fatboy Slim)، إلى فنانين صاعدين مثل نيناجيراشي، خصّصت نسخة هذا العام من مهرجان "كوتشيلا" (Coachella) الموسيقي السنوي ما يقارب نصف برنامجها لفناني الموسيقى الإلكترونية. ويعكس المهرجان، الذي يُركز على موسيقى الروك، في إنديو بولاية كاليفورنيا، ويُحييه هذا العام كلٌّ من سابرينا كاربنتر وجاستن بيبر وكارول جي، الطفرة المتزايدة في شعبية الموسيقى الإلكترونية عقب جائحة كوفيد-19. وأوضح منسّق الأغاني السويدي آدم بيير لوكالة فرانس برس أن ذلك "دليلٌ على صعود الموسيقى الإلكترونية عموماً"، مضيفاً أن "الكثير منها أصبح أكثر سهولةً في الوصول، كما أن التعاون والتأثير الإلكترونيَّين حاضران بقوة في موسيقى البوب، ما يجعلها أكثر وضوحاً وانتشاراً اليوم". ومن أبرز محطات عطلة نهاية الأسبوع الثانية من المهرجان، العرض الأول لعرض "إيدِن" (ÆDEN) الذي قدّمه الموسيقي الإلكتروني أنيما على المسرح الرئيسي، بعد إلغائه في الأسبوع السابق بسبب الرياح القوية. وقال جون غود، أحد الحاضرين، لدى خروجه من عرض "ناين إنش نويز" (Nine Inch Noize)، وهو عملٌ مشتركٌ بين فرقة الروك الصناعي ناين إنش نيلز (Nine Inch Nails) والمنتج الألماني بويز نويز (Boys Noize): "أحبّ هذا النوع، الأمر أشبه بسلسلة حفلات صاخبة متتالية". وشهد اليوم الثاني من المهرجان عرضاً قدّمه بيير بالتعاون مع أسطورة "الترانس" أرمين فان بيورين، الذي أسهم في نشر هذا اللون الموسيقي عالمياً. وأشار فان بيورين لوكالة فرانس برس إلى أن "المصطلح بات واسعاً جداً"، في إشارةٍ إلى الموسيقى الإلكترونية، مضيفاً: "لم يعد الأمر يقتصر على موسيقى هاوس، بل حتى أعمال سابرينا كاربنتر تتضمّن نوعاً من الإيقاعات الإلكترونية. أعتقد أن هذا اللون انتشر وأثّر في جميع أنواع الموسيقى". واتفق بيير وفان بيورين على أن الفواصل بين الموسيقى الإلكترونية والأنماط التقليدية تلاشت في السنوات الأخيرة، بالتوازي مع تغيّر عادات الاستماع. ولفت فان بيورين إلى أن "الجيل الشاب لم يعد يتعامل مع الموسيقى من خلال تصنيفاتٍ صارمةٍ، بل بات الأمر مرتبطاً أكثر بالمزاج والطاقة والسياق". ورأى منسّق الأغاني الهولندي، البالغ 49 عاماً، أن أجواء المهرجانات مناسبةٌ تماماً لهذا النوع من العروض، موضحاً أن "المهرجانات والعروض الضخمة أصبحت أكثر غمراً وتجربةً حسّيةً، والموسيقى الإلكترونية مصمّمةٌ أساساً لهذا النوع من البيئات، فهي حيوية وعاطفية وتكرارية بطريقةٍ تتلاءم مع هذا النطاق الواسع". وتحت خيمة "ساهارا" (Sahara)، وهي المنصة المخصّصة للموسيقى الإلكترونية في "كوتشيلا"، ضمّ البرنامج مجموعةً متنوعةً من منسّقي الأغاني من أنماطٍ فرعيةٍ مختلفة. ومن بينهم منسّق الأغاني البرازيلي موشاك، الذي وصف مشاركته الأولى في "كوتشيلا" بأنها "أكبر حفلٍ في مسيرته حتى الآن". ويستلهم الفنان، البالغ 26 عاماً، أعماله من أنماطٍ برازيليةٍ مثل "إم بي بي" (MPB) و"تروبيكاليا" (Tropicalia)، إضافةً إلى فنانين مثل كايتانو فيلوسو وتشيكو بواركي. وقال لوكالة فرانس برس: "الموسيقى تسير دائماً في دورات"، مؤكداً أن ما يميّز الموسيقى الإلكترونية هو "هذا المزج بين القديم والجديد الذي يتفاعل معه الجمهور". وأضاف: "كما أنها منفتحةٌ جداً، إذ يمكن دمج العديد من الأنماط في عرضٍ واحد، مع تغييرٍ مستمر في الطاقة والإيقاع، ما يجعلها غير متوقعة"، معتبراً أن ذلك "يبقيها مثيرةً ويُفسّر انتشارها الواسع". وفي سياقٍ متصل، شارك الثنائي ميستيثا (MESTIZA)، المؤلف من الفنانتين الإسبانيتين بيتي برناد وبيلاه، في المهرجان هذا العام، حيث قدّمتا عرضاً يمزج بين التأثيرات الثقافية، بما في ذلك رقص الفلامنكو. وترى بيلاه أن "الموسيقى الإلكترونية تحمل شيئاً مميزاً للغاية، ولهذا تُفهم في جميع أنحاء العالم"، منوهةً إلى أن هذا النوع "لا يعرف حدوداً". من جهتها، أشارت بيتي إلى أنه "لطالما كان من الصعب العثور على أماكن للاستماع إلى الموسيقى الإلكترونية"، معتبرةً أنها "شهدت تطوراً كبيراً"، وهو ما يتجلّى، على حدّ تعبيرها، في برنامج "كوتشيلا" لهذا العام.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية