بيع سترة ناجية من "تيتانيك" بأكثر من 906 آلاف دولار
عربي
منذ ساعة
مشاركة
بيعَت سترةُ نجاةٍ ارتدتها إحدى راكبات السفينة آر إم إس تيتانيك (RMS Titanic) في أثناء نجاتها من الغرق على متن قارب نجاة، في مزادٍ أُقيم أمس السبت، مقابل 670 ألف جنيهٍ إسترليني (906 آلاف و108 دولارات). وارتدت راكبةُ الدرجة الأولى لورا مابل فرانكاتيلي السترة على متن قارب النجاة رقم واحد، وهي تحمل توقيع ثمانية ناجين آخرين، من بينهم رجلا الإطفاء تشارلز هندريكسون وجورج تايلور، والبحار جيمس هورسويل، وفق وكالة "بي إيه ميديا" البريطانية. وشكّلت القطعة أبرز معروضات مزادٍ لمقتنيات "تيتانيك" نظمته دار هنري ألدريدج آند سون (Henry Aldridge & Son) في ديفايزيس غرب إنكلترا، حيث بيعت لمشترٍ مجهول عبر الهاتف بسعرٍ تجاوز بكثير التقديرات الأولية التي راوحت بين 250 ألفاً و350 ألف جنيهٍ إسترليني (294 ألفاً و412 ألف دولار). والسترة، ذات اللون الكريمي، مصنوعةٌ من القماش ومزوّدةٌ بأجزاءٍ محشوةٍ بالفلّين، وقد عُرضت سابقاً في متاحف في كلٍّ من الولايات المتحدة وأوروبا. وأوضح القائم على المزاد أندرو ألدريدج في تصريحٍ لـ"كوفر ميديا" أن "عدد سترات النجاة التي ارتداها ناجون وما زالت موجودةً حتى اليوم محدودٌ للغاية"، مضيفاً أن معظمها محفوظٌ في متاحف ومن غير المرجّح طرحها للبيع. وفي المزاد نفسه، بيعت وسادةُ مقعدٍ من أحد قوارب نجاة "تيتانيك" مقابل 527 ألف دولاراً (447,673 جنيه إسترليني)، لصالح مالكي متحفين مخصّصين للسفينة في بيجون فورج  بولاية تينيسي وبرانسون بولاية ميزوري. ويرى أندرو ألدريدج أن "هذه الأسعار القياسية تعكس استمرار الاهتمام بقصة تيتانيك، والاحترام لركّابها وطاقمها، الذين خُلّدت قصصهم من خلال هذه المقتنيات التذكارية". وكانت "تيتانيك"، التي وُصفت عند إطلاقها بأنها أفخم سفينة ركاب في العالم و"غير قابلة للغرق عملياً"، قد اصطدمت بجبلٍ جليدي قبالة نيوفاوندلاند خلال رحلتها الأولى من إنكلترا إلى نيويورك، قبل أن تغرق خلال ساعات في 15 إبريل/ نيسان 1912، ما أسفر عن مقتل نحو 1500 شخص من أصل 2200 راكبٍ وأفراد الطاقم. ولا تزال "تيتانيك" موضع اهتمامٍ عالمي، جزئياً بسبب التنوّع الكبير في ركّابها، من الفقراء إلى كبار الأثرياء. وكانت فرانكاتيلي تسافر برفقة صاحبة عملها، مصمّمة الأزياء لوسي داف غوردون، وزوجها كوزمو داف غوردون، وقد نجا الثلاثة على متن قارب النجاة رقم 1، الذي أُطلق وعلى متنه 12 شخصاً فقط، رغم أن سعته كانت تصل إلى 40، ما أثار جدلاً بسبب عدم عودته لانتشال ناجين من المياه المتجمّدة. وفي وقتٍ لاحق، جرى إنقاذهم بواسطة السفينة آر إم إس كارباتيا (RMS Carpathia). وفي عام 2025، دفع أحد هواة جمع التحف سعراً قياسياً تجاوز مليوني دولار مقابل ساعة جيبٍ ذهبية مرتبطة بـ"تيتانيك"، كانت قد أُهديت إلى مالكها الأصلي إيزيدور شتراوس من زوجته إيدا شتراوس بمناسبة عيد ميلاده الثالث والأربعين. وكان شتراوس، وهو رجل أعمال أميركي ومالك متجر مايسيز (Macy's)، وزوجته من ركّاب الدرجة الأولى على متن السفينة، وقد عُرفا بموقفهما الإنساني الأخير، إذ تخلّيا عن مقعديهما في قارب نجاة لصالح ركّابٍ أصغر سناً بعد اصطدام السفينة بالجبل الجليدي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية