مخطّط عمراني يحدّد موقع بيت شكسبير وحدوده للمرة الأولى
عربي
منذ أسبوع
مشاركة
في اكتشافٍ جديد، أُعلن في لندن أول أمس، تحديد الموقع الدقيق للمنزل الوحيد المعروف للشاعر والكاتب المسرحي الإنكليزي وليام شكسبير، وهو العقار الذي اشتراه عام 1613 في حيّ بلاكفرايرز، قرب المسرح الذي كان شريكاً فيه. وجاء الكشف بعد العثور على مخطّط يعود إلى سنة 1668، رُسم بعد حريق لندن الكبير، ومقارنته بوثائق أرشيفية أخرى، ما أتاح للمرة الأولى تثبيت موقع البيت وحدوده وحجمه على نحوٍ نهائي. وكان هذا البيت قد شغل دارسي شكسبير منذ القرن الثامن عشر، وسط شكوك حول ما إذا كان مجرّد استثمار عقاري، أم أنّ شكسبير أقام في لندن خلال سنواته الأخيرة. وقد كشف المخطّط أنّ المنزل على هيئة حرف L، وكان كبيراً بما يكفي ليُقسَّم إلى منزلين بحلول عام 1645، حيث بقي في ملكية عائلة شكسبير حتى عام 1665، قبل أن يلتهمه الحريق الكبير في العام التالي. وتشير اللوحة التذكارية المثبّتة في الحي، إلى أنّ شكسبير أقام "قريباً من هذا الموقع". في حين، يقدّم الاكتشاف الذي أنجزته الباحثة لوسي مونرو، تصوراً عن شكل المنزل وسياقه العمراني، إذ يُظهر أنّه كان جزءاً من مجمّع دير سابق، مع تفاصيل عن امتداده داخل النسيج الحضري للحي، ما أتاح مطابقته مع الشوارع الحالية. وترى مونرو أنّ حجم البيت النسبي، وقربه من مسرح بلاكفرايرز، يجعلان فرضية استخدامه الفعلي أكثر ترجيحاً من السردية التقليدية التي تفترض عودة شكسبير النهائية إلى ستراتفورد، بعد شرائه المنزل لمجرّد الاستثمار. على العكس، يعزّز الاكتشاف الجديد فرضية إقامته وعمله في لندن في سنواته الأخيرة. وتضمّ المرحلة الأخيرة من أعمال شكسبير ما يسمّيه الدارسون "الرومانسيات المتأخرة"، مثل أعماله: "بيركليس" و"سيمبلين" و"حكاية الشتاء" و"العاصفة"، وهي نصوص ارتبطت بمرحلة الانتقال إلى مسرح بلاكفرايرز الداخلي، الذي أتاح عروضاً أكثر حميمية. أمّا آخر أعماله المسرحية، فهي "هنري الثامن"، ومن المفارقات أنّ عرضها في مسرح "غلوب" عام 1613 أدّى إلى احتراق المبنى الأصلي. ويساعد هذا الاكتشاف الجديد على إعادة قراءة علاقة شكسبير بلندن بوصفها فضاءً متصلاً بإنتاجه المسرحي.

أخبار ذات صلة.

( نوافذ يمنية) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

جميع الحقوق محفوظة 2026 © نوافذ يمنية