عربي
لقي طفلان مصرعهما، في الساعات الأولى من اليوم السبت بمدينة تطوان شمال المغرب، جرّاء انهيار جزئي لبناية سكنية مكونة من طابق أرضي وطابقَين علويّين، كانت تؤوي خمس أسر تضم 11 شخصا، وفق ما أفادت السلطات المحلية بالإقليم، إذ تمكّنت عمليات البحث من انتشال جثة طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، فيما جرى نقل طفلة تبلغ من العمر 8 سنوات في حالة حرجة إلى المستشفى، إذ فارقت الحياة متأثرة بإصابتها البليغة، بحسب بيان للسلطات المحلية بإقليم تطوان.
وفتحت النيابة العامة المختصة بالحادث بحثاً في انهيار البناية الموجودة بالمدينة العتيقة بتطوان، إذ يعيد الحادث إلى الأذهان ما شهده عدد من المدن المغربية، خصوصاً الأحياء القديمة منها، في السنوات الأخيرة، من حوادث انهيار مبانٍ عتيقة، أدت إلى خسائر في الأرواح، فيما قدرت إحصائيات رسمية، قبل أربع سنوات، عدد المباني المهددة بالانهيار في المغرب بأكثر من 43 ألفاً يقطنها حوالى مليون شخص، منهم 23 ألفاً يسكنون في أحياء سكنية غير لائقة ولا تحترم الضوابط المعمارية وإجراءات البناء القانونية.
وتكرّرت في الفترة الأخيرة حوادث انهيار مبانٍ في عدد من مدن المغرب، إحداها في الخامس من يناير/ كانون الثاني الماضي في حي العكاري الشعبي بالعاصمة الرباط، إذ لقي شخصان مصرعهما وأصيب أربعة آخرون بجروح متفاوتة الخطر. أيضاً شهدت مدينة آسفي، ليل الرابع من يناير الماضي انهيار منزل سكني في حي بياضة، ما خلق حالة هلع لدى السكان، في حين لم تُسجّل خسائر في الأرواح، كما انهار منزل قديم في حي الملاح بالمدينة العتيقة في مدينة الصويرة، في الثالث من يناير الماضي، ما أودى بحياة سيدة ورضيعها الذي لم يتجاوز عمره أربعة أشهر.
وفي العاشر من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، لقي 22 شخصاً مصرعهم وجرح 16 آخرون في انهيار مبنيَين متجاورَين يضمان أربعة طوابق في مدينة فاس (شمال)، ما شكل أسوأ حادث في المملكة في السنوات الأخيرة. وسبق ذلك بأيام مقتل شخص في حي باب دكالة الشعبي بمدينة مراكش جراء انهيار غرفة داخل بيته المدرج ضمن المنازل الآيلة للسقوط.
وتفيد إحصاءات رسمية بأنّ عدد المباني والمنازل الآيلة للسقوط في المغرب ناهز 7816 خلال عام 2024، بينما وصل عدد المباني التي خضعت لكشف تقني إلى 15.984. وكان كاتب الدولة المكلف بالإسكان أديب بن إبراهيم قد قال إنّ "الحكومة تعتبر أن المنازل الآيلة للسقوط تتعدى كونها تحدياً عمرانياً إلى إشكالية اجتماعية واقتصادية، ما يستدعي تكثيف الجهود وتفعيل آليات التدخل الاستباقي بهدف حماية الأرواح والممتلكات".

أخبار ذات صلة.
سانشيز: التأهل لنهائي كأس إنجلترا «رائع»
الشرق الأوسط
منذ 23 دقيقة