عربي
احتضنت مدينة برشلونة، اليوم السبت، قمة دولية للدفاع عن الديمقراطية، جمعت عدداً من القادة التقدميين من مختلف دول العالم، من بينهم رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، والرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، في لقاء عكس مستوى من التنسيق السياسي بين هذه الدول.
وخلال افتتاح القمة، شدد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز على أن الديمقراطية "لا يمكن اعتبارها أمراً مضموناً"، محذراً من تنامي مخاطر داخلية وخارجية تهددها، من بينها تصاعد استخدام القوة، وتزايد اللامساواة، وانتشار التضليل المعلوماتي. وقال سانشيز إن "الخطر يتمثل في تفريغ الديمقراطية من مضمونها الداخلي"، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب ليس فقط الدفاع عن الديمقراطية، بل أيضاً تطويرها وتعزيزها عبر سياسات جديدة.
ودعا سانشيز إلى إصلاح النظام الدولي، ولا سيما الأمم المتحدة، مشيراً إلى ضرورة تحديثها لتصبح أكثر تمثيلاً وعدالة، بعيداً عن هيمنة القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية. كما أكد أن استمرار الوضع الحالي، الذي يمنح امتيازات دائمة لبعض الدول الكبرى، لم يعد يعكس موازين القوى العالمية الحالية.
وأشار رئيس الحكومة الإسبانية، بالتنسيق مع الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، إلى أن النظام متعدد الأطراف بحاجة إلى "تجديد عميق" لضمان استمراره، مقترحاً تعزيز تمثيلية الأمم المتحدة وإعادة النظر في بنيتها، مع التأكيد على ضرورة أن تعكس المؤسسة الدولية الواقع العالمي الجديد. كما شدد سانشيز على أن القمة بدأت تتحول من إطار للحوار إلى فضاء لتشكيل "كتلة سياسية تقدمية" تسعى إلى حماية النظام الديمقراطي، مع التركيز على قضايا مثل تنظيم الفضاء الرقمي، ومواجهة انتشار المعلومات المضللة، والحد من الخطابات التحريضية عبر الإنترنت.
من جانبها، ركزت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم في كلمتها على البعد الاجتماعي للديمقراطية، مؤكدة أن "الحرية لا معنى لها دون عدالة اجتماعية". وانتقدت ما وصفته بتركيز الديمقراطية على النخب، معتبرة أنها يجب أن تقوم على تمكين المواطنين من الوصول إلى التعليم والصحة والثقافة.
وقدمت شينباوم مقترحاً يدعو إلى توجيه جزء من الإنفاق العسكري نحو مشاريع بيئية، مثل إعادة التشجير، إضافة إلى الدعوة إلى رفض التدخلات العسكرية في بعض الدول، معتبرة أن السلام والكرامة الإنسانية يجب أن يكونا أساس أي مشروع ديمقراطي. وتأتي هذه القمة في سياق جهود لتنسيق مواقف بين عدد من الحكومات التقدمية، وسط نقاش متزايد حول مستقبل النظام الدولي وإمكانية إعادة هيكلته بما يعكس التغيرات السياسية والاقتصادية العالمية.

أخبار ذات صلة.
سانشيز: التأهل لنهائي كأس إنجلترا «رائع»
الشرق الأوسط
منذ 10 دقائق